الاحتلال يقتل 41 من أنصار الصدر في معارك بالنجف   
الخميس 1425/3/16 هـ - الموافق 6/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد مسلحي جيش المهدي يتخذ موقعا للتصدي للاحتلال في النجف أمس (الفرنسية)

سمع دوي انفجارات وتبادل إطلاق نار كثيف في محيط مدينة النجف الأشرف بجنوب العراق وأكدت أنباء أولية سقوط 41 قتيلا من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وقال شهود عيان إن معارك مسلحة عنيفة وعمليات قصف بالهاون تفجرت بعد أن حاصرت القوات الأميركية عناصر من جيش المهدي.

وأضاف الشهود أن أعمدة من الدخان تصاعدت من منطقة المقابر على أطراف المدينة بينما حلقت مروحيات أميركية فوق المنطقة.

وأفادت الأنباء أن قوات الاحتلال استولت على مبنى محافظة النجف، وأنها حشدت دبابات وآليات مدرعة وقوات شمال غرب المدينة لشن هجوم على أنصار الصدر. كما اندلعت مواجهات مسلحة اليوم بين أنصار الصدر وقوات الاحتلال عند المدخل الشرقي لمدينة الكوفة قرب النجف، ودارت اشتباكات مع القوات الإيطالية في الناصرية.

واندلعت هذه المواجهات بعد إعلان الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر تعيين عدنان الشريفي محافظا للنجف وتشديده على ضرورة نزع سلاح أنصار الصدر.

وقال بريمر في مؤتمر صحفي في بغداد إن على مقتدى الصدر أن يمثل أمام القضاء العراقي في الاتهام الموجه إليه بقضية مقتل الزعيم الشيعي عبد المجيد الخوئي.

وقالت الأنباء إن شوارع الكوفة خلت من المارة, بعد وقت قصير على بدء إطلاق النار, فيما انتشر المسلحون بكثافة في الطرق.

آثار الهجوم قرب مقر قيادة قوات الاحتلال (رويترز)
تفجيرات ببغداد
من جهة أخرى ارتفع عدد قتلى جنود الاحتلال خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى ثلاثة. فقد أعلن بيان للقوات الأميركية مقتل جنديين أميركيين وجرح آخرين في انفجار قنبلة على طريق ببغداد مساء أمس.

وقتل جندي أميركي وخمسة عراقيين وأصيب 26 شخصا بينهم ستة من جنود الاحتلال في انفجار سيارة مفخخة صباح اليوم عند جسر 14 تموز المؤدي إلى مقر قيادة قوات الاحتلال في بغداد.

وبعد الهجوم بساعات انفجرت قنبلة يدوية بشارع السعدون وسط العاصمة العراقية أثناء مرور قافلة سيارات يستقلها أجانب مما أسفر عن جرح سائقين.

كما أفاد مراسل الجزيرة في العراق أن ثلاثة من عناصر الاتحاد الوطني الكردستاني أصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة بمقر الحزب وسط مدينة بعقوبة شمال شرقي بغداد. وقد ألحق الانفجار أضراراً جسيمة بمقر الحزب الكردي الذي يتزعمه جلال الطالباني.

وفي كركوك شمال العراق أفاد مراسل الجزيرة هناك أن مدير دائرة الزراعة في المدينة هيوا نجيب محمد وسائقَه قتلا جراء إطلاق مجهولين النار عليهما أمام منزل مدير الزراعة لحظة خروجه منه, مما أدى أيضا إلى إصابة زوجته.

وفي سياق متصل قال قائد القوات العراقية في الفلوجة اللواء محمد لطيف إنه يتعين على مشاة البحرية الأميركية الانسحاب بسرعة من محيط المدينة وأن يعودوا إلى بلادهم ليعود الاستقرار.

وقال قائد الفرقة الأولى للمارينز جيمس ماتيس بعد اجتماع مع لطيف إن قواته ستحتفظ بوجودها حول الفلوجة إلى أن يتم الوفاء بمتطلبات معينة للأمن. ونفى لطيف إمكانية أن يعود أفراد المقاومة للتحصن بالفلوجة.

وفي لندن قال الرئيس البولندي ألكسندر كفاشنيفسكي في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن الحديث في هذه المرحلة عن جدول زمني لسحب القوات البولندية من العراق أمر "غير مسؤول وغير منطقي".

وكانت المرشحة لتولي منصب نائب رئيس الوزراء البولندي, قد رجحت أن يتم سحب القوات البولندية الموجودة في العراق مع نهاية العام الجاري, وأشارت متحدثة باسم المرشحة إلى أن رئيس الوزراء المنتخب في بولندا ماريك بلكا وعد بأن يقدم جدولا زمنيا لعودة الجنود البولنديين إلى بلادهم.

الإبراهيمي عاد لبغداد لتشكيل الحكومة المؤقتة (أرشيف- الفرنسية)
جهود الإبراهيمي
سياسيا وصل اليوم إلى بغداد مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي لمواصلة مشاورات تشكيل حكومة انتقالية تتسلم السلطة في 30 يونيو/ حزيران المقبل.

ويبدأ مجلس الأمن الدولي اليوم محادثات غير رسمية حول استصدار قرار جديد يؤيد تشكيل حكومة عراقية جديدة مؤقتة ووضع قوات الاحتلال الأميركي بعد تسليم السلطة رسميا في 30 يونيو/ حزيران المقبل.

وقالت مصادر دبلوماسية في نيويورك إن نص مشروع القرار لن يوزع في الجلسة التي دعت بريطانيا لعقدها إلا بعد تلقي تقرير من الإبراهيمي حول جهوده في تشكيل حكومة مؤقتة ولذلك فمن المستبعد التصويت على مشروع القرار الذي أعدته واشنطن ولندن قبل الشهر القادم.

وكان الإبراهيمي قد دعا إلى عدم اتخاذ قرارات تتعلق بالأمد الطويل إلى أن يحين موعد الانتخابات العامة المزمع إجراؤها في يناير/كانون الثاني المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة