مساع عربية وسورية لإدانة إسرائيل أمميا   
الاثنين 1424/8/11 هـ - الموافق 6/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

السفير السوري لدى الأمم المتحدة فيصل مقداد وإلى يمينه نظيره الإسرائيلي دان غيلرمان

حثت سوريا مجلس الأمن الدولي على إدانة إسرائيل لهجومها على مخيم للاجئين الفلسطينيين بالقرب من دمشق. ودعت الجامعة العربية مجلس الأمن إلى التحرك على وجه السرعة لمنع وقوع هجمات إسرائيلية جديدة على سوريا ووضع حد "لإرهاب الدولة" الذي تمارسه إسرائيل.

ووصف السفير السوري لدى الأمم المتحدة فيصل مقداد، في كلمته أمام أعضاء المجلس، الهجوم بأنه تجسيد مباشر للإرهاب الذي تدعي إسرائيل محاربته، كما أنه يأتي في إطار سياسة إسرائيلية تهدف إلى تصدير أزماتها وتصعيد التوتر في المنطقة.

وقد أنهى مجلس الأمن اجتماعه فجر اليوم دون التصويت على المشروع السوري وقال السفير الأميركي جون نيغروبونتي الذي يرأس مجلس الأمن هذا الشهر "إن مشاورات جديدة ستجرى في أقرب وقت ممكن". مشيرا إلى أن موعدها لم يتحدد بعد.

وأضاف نيغروبونتي موضحا أنه يتحدث باسم الولايات المتحدة أنه "ليس من الضروري صدور قرار جديد حول الشرق الأوسط". وقال إن "الضروري هو أن تقضي سوريا على الإرهابيين الموجودين داخل حدودها".

ورحب سفير سوريا بإدانة جميع الخطباء تقريبا للغارة الإسرائيلية. وأضاف أن "أصول اللياقة" قضت بألا يطلب إجراء تصويت فوري لإتاحة الوقت لجميع السفراء للتشاور مع حكوماتهم.

عمرو موسى
وكان مجلس الجامعة طالب -في بيان صدر عن الاجتماع الطارئ الذي عقده على مستوى المندوبين الدائمين لمناقشة الغارة الإسرائيلية على سوريا- "مجلس الأمن بالتدخل الفوري لمنع إسرائيل من مواصلة سياستها الاستفزازية والعدوانية ضد سوريا".

وأكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي في حديث مع الجزيرة أن القرار الذي اتخذه مجلس المندوبين في الجامعة هو جوهر الموقف العربي الذي يقف إلى جانب سوريا في أي إجراءات تتخذها للرد على العدوان الإسرائيلي ويضع مجلس الأمن أمام مسؤولياته بغض النظر عن أي "فيتو" محتمل.

وقد ناقش المجلس مشروع قرار أعدته سوريا يتهم إسرائيل بانتهاك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ويعرب عن "القلق الخطير إزاء الموقف المتصاعد في الشرق الأوسط". وتوقع دبلوماسيون أميركيون أنه لن يوافق على مشروع القرار الذي لم يشر إلى التفجيرات التي وقعت في إسرائيل بشكله الحالي وربما تتم مناقشته مرة أخرى اليوم الاثنين.

لكن الأمين العام لاتحاد الكتاب العرب علي عقلة عرسان قال إن الولايات المتحدة ربما تمتنع عن اللجوء إلى حق النقض تمهيدا للمساومة على مشاريعها القادمة في مجلس الأمن، وأضاف عرسان في حديث مع الجزيرة أن الإدارة الأميركية أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل لتنفذ عدوانها على سوريا.

ووصف مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة دان غيلرمان الهجوم الإسرائيلي على الأراضي السورية بأنه دفاع مشروع عن النفس، ورد فعل مدروس على ما سماها أعمالا إرهابية.

من جانبها توعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس بالانتقام من إسرائيل ردا على عدوانها على سوريا. وقالت إن الهدف الذي ضربته إسرائيل في سوريا ما هو إلا مخيم للاجئين الفلسطينيين. وقالت إن الرد على هذا التصعيد الخطير سيكون رادعا وسيحدث قريبا في عمق "الكيان الصهيوني".

إدانة عربية ودولية
وأدان كل من الرئيس المصري حسني مبارك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر في مؤتمر صحفي مشترك في القاهرة الاعتداء على سوريا.

واعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات العدوان "تصعيدا خطيرا". كما أعلن العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى تضامن بلاده مع سوريا. وفي الأردن جمع وزير الخارجية مروان المعشر بين إدانة إسرائيل وانتقاد العمليات الفدائية الفلسطينية. وعبر وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي عن "إدانة اليمن الشديدة واستنكارها للعدوان الإسرائيلي ضد سوريا الشقيقة".

وقال رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد إنه "اعتداء سافر على حرمة أراضى سوريا. في حين أكد مسؤول في وزارة الخارجية القطرية أنه "يشكل تهديدا خطيرا للسلام في المنطقة". وأدان رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري الغارة ودعت الجزائر "المجتمع الدولي إلى التحرك واليقظة".

كمال خرازي
وأعلن وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي "إدانته الشديدة" للغارة. وأدانت فرنسا الغارة واعتبرتها "انتهاكا غير مقبول للشرعية الدولية وقوانين السيادة"، ورأى وزير الخارجية الدنماركي بيير ستيغ مولر أن الغارة لا تخدم السلام.

واعتبرت وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاثيو أنه لا أحد "يمكنه أن يوافق على الغارة الإسرائيلية". ودان رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي "الغارة بشدة". وأضاف أنه "يجب أن تتوقف دوامة العنف والعنف المضاد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة