المعارضة السودانية تقبل حضور مؤتمر سلام   
الخميس 14/4/1422 هـ - الموافق 5/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلنت المعارضة السودانية اليوم استعدادها للمشاركة في مؤتمر سلام مع حكومة الخرطوم بعد موافقتها على المبادرة المصرية-الليبية. وأشادت المعارضة بإعلان حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان موافقته على المبادرة لإنهاء الحرب الأهلية السودانية التي مضى على اندلاعها 18 عاما.

وقال أمين سر التجمع الوطني الديمقراطي -وهو ائتلاف يضم المعارضة الشمالية والجنوبية- باغان أموم "لقد قبلنا المبادرة". وأضاف في تصريح صحفي أن قبول المبادرة المصرية الليبية يعني أننا مستعدون للمشاركة في مؤتمر السلام"، وأردف يقول "نحن مستعدون للبحث في كل النقاط الواردة في المذكرة خلال مؤتمر" السلام مع الحكومة.

وأشار أموم إلى اقتراحات تقدمت بها المعارضة تتعلق بموافقة الحكومة على حق تقرير المصير في الجنوب وفصل الدين عن الدولة وقبول الحكومة محاسبتها عن "جرائم ارتكبتها" منذ تسلم الفريق عمر البشير السلطة إثر انقلاب عسكري قام به عام 1989.

وأوضح أن المعارضة اقترحت أيضا فترة انتقالية تشكل فيها حكومة وطنية مؤقتة بمشاركة كل الأحزاب السودانية، وتستمر لفترة تصل إلى أربع سنوات.

ياسر عرمان
وأكد ياسر عرمان المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون قرنق لقناة الجزيرة ترحيب حركته بالمبادرة، لكنه قال في الوقت نفسه إنها يجب أن تتناول مطالب الحركة وهي حق تقرير المصير والفصل بين الدين والدولة.

ولم يفصح عرمان المقيم في أسمرا عن المكان الذي سيعقد فيه مؤتمر السلام، لكنه أكد تحفظ الحركة على مضمون المبادرة، ودعا إلى دمج المبادرة المصرية الليبية مع مبادرة إيغاد.

ومن جهته اعتبر وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أن الدعوة لتوحيد المبادرة المصرية الليبية مع مبادرة إيغاد "منطقية". وكان إسماعيل قد سلم أمس سفيري مصر وليبيا رد السودان الإيجابي على مبادرة بلديهما المشتركة وذلك خلال حفل حضره الصحافيون.

وقال إسماعيل إن "الحكومة قبلت بدون تحفظ كل المبادئ التسعة الواردة في المذكرة لتحقيق السلام والمصالحة". وأضاف أن الحكومة ستبدأ إجراء اتصالات مكثفة مع الأحزاب السياسية الشمالية والجنوبية "لإزالة أي سوء تفاهم حول بنود المذكرة".

هذا وتدعو المبادرة المصرية الليبية الحكومة وأحزاب المعارضة إلى تشكيل لجنة مشتركة تكون مهمتها عقد مؤتمر للمصالحة الوطنية، كما تدعو إلى إجراء إصلاحات دستورية وإعادة توزيع ثروات البلاد بشكل عادل. إلا أن المبادرة لا تشتمل على إجراء استفتاء في الجنوب لتقرير حق المصير. ويخوض الجيش الشعبي لتحرير السودان حربا ضد حكومة الخرطوم منذ عام 1983.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة