تأجيل النظر بقضية خالد سعيد   
الثلاثاء 1431/8/16 هـ - الموافق 27/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:19 (مكة المكرمة)، 14:19 (غرينتش)
المحكمة قررت تأجيل الجلسة إلى سبتمبر/ أيلول المقبل (الجزيرة نت)

أحمد علي-الإسكندرية
 
قررت محكمة جنايات الإسكندرية اليوم الثلاثاء تأجيل النظر بقضية محاكمة الشرطييْن المصريين المتهمين بتعذيب الشاب خالد سعيد حتى الموت، والمعروف إعلاميا باسم "شهيد الطوارئ". 

فقد أعلن قاضي المحكمة المستشار موسى النحراوي قرار إرجاء النظر بالقضية إلى الخامس والعشرين من سبتمبر/ أيلول المقبل مع استمرار حبس الشرطيين المتهمين استجابة لطلبات الدفاع عن القتيل والمتهمين، وذلك من أجل مناقشة شهود الإثبات والنفي.

وشهدت المحاكمة إجراءات أمنية مشددة إلى جانب حضور إعلامي وحقوقي وشعبي قوي، بينما تظاهر المئات من نشطاء القوى السياسية والمراكز الحقوقية وأهالي الإسكندرية والمحافظات المجاورة أمام المحكمة احتجاجاً على انتهاكات جهاز الشرطة بحق المواطنين.

وتحولت منطقة المنشية التي تقع فيها المحكمة إلى ثكنة عسكرية منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، ولم يسمح بحضور الجلسة إلا لحاملي التصاريح، كما تجمع عشرات من أهالي المتهمين ورددوا هتافات مساندة للشرطة ورفعوا لافتات تقول "لا للعملاء.. أفيقوا أيها الشعب" و"الشرطة هي أفراد من الشعب".

إجراءات أمنية مشددة في محيط المحكمة (الجزيرة نت)
فصول القضية
وترجع فصول القضية إلى مطلع الشهر الجاري حيث أمر النائب العام بإحالة أمين الشرطة محمود صلاح محمود ورقيب الشرطة عوض إسماعيل سليمان للمحاكمة بعد أن وجهت لهما تهم القبض على الشاب خالد سعيد (28 عاما) بدون وجه حق، وتعذيبه بدنيا، واستعمال القسوة.

وقد أثار موت سعيد إدانة محلية وعالمية تطالب بإعادة التحقيق في الواقعة, حيث شهدت مصر احتجاجات قام بها ناشطون في مجال حقوق الإنسان بمشاركة ممثلي القوى السياسية الذين اتهموا الشرطة باستمرار ممارستها التعذيب في ظل قانون الطوارئ.

وسبق أن أمر النائب العام في وقت سابق باستخراج جثة الشاب القتيل بعد تسعة أيام من وفاته، لإعادة تشريحها من جانب لجنة يرأسها كبير الأطباء الشرعيين أظهرت أنه توفى مختنقا بعد ابتلاعه لفافة مخدر وأن الإصابات التي لحقت بجثته لم تكن سببا في الوفاة، حسب المصادر الرسمية.

وانطلاقا من هذه المعطيات الجديدة، لا يواجه الشرطيان تهم القتل العمد أو الضرب المفضي إلى الموت، وهو الأمر الذي رفضه أهل المتوفى وجماعات حقوقية مؤكدين تعرض الشاب سعيد للضرب حتى الموت على يد أفراد من الشرطة.

جانب من المظاهرة المؤيدة للشرطة (الجزيرة نت)
تعديل التوصيف
وأكد المحامي عصام الإسلامبولي عضو هيئة الدفاع الموكلة من جانب أسرة الشاب خالد سعيد أن الهيئة ستطالب بتعديل قيد ووصف الاتهام الموجه إلى أمين ورقيب الشرطة المذكوريْن من التعدي بالضرب إلى ضرب أفضى إلى موت، وعدم الارتكان إلى التقرير الذي أصدره الطب الشرعي بأن خالد سعيد توفي نتيجة اختناق بعد ابتلاعه لفافة مخدر.

وقال رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة، في تصريحات خاصة للجزيرة نت، إن هذه القضية لا بد أن تشهد استخدام القضاء لاتفاقية مناهضة التعذيب التي وقعت عليها مصر، مشيراً إلى أن التوقيع على الاتفاقية يجعل منها نصا أقوى من القانون.

وأضاف أبو سعدة أنه وفقا للقانون المصري، الضرب داخل أقسام الشرطة والاعتداء على المواطنين من قبل الأمن لا يعتبر تعذيبا وإنما سوء معاملة الأمر الذي يستدعي -برأيه- تعديل القانون ليس فقط لزيادة العقوبة ولكن لوضع توصيف صحيح للتعذيب، معتبرا أن "المواطن المصري أصبحت كرامته مهدورة يتم انتهاكها على أيدي قوات الشرطة دون رادع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة