قيادي إخواني يدعو لحوار بين السيسي والجماعة   
السبت 1436/1/9 هـ - الموافق 1/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:22 (مكة المكرمة)، 16:22 (غرينتش)
دعا القيادي بجماعة الإخوان المسلمين في مصر علي فتح الباب -الذي أفرجت عنه السلطات المصرية مؤخرا- الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وجماعة الإخوان إلى القبول بإجراء حوار شامل عبر وسطاء من الشخصيات العامة، مشيرا إلى أن دعوته شخصية ولا تمثل جماعة الإخوان رسميا.

وقال فتح الباب إنه يدعو السيسي وجماعة الإخوان المسلمين والجميع أحزابا وساسة وإعلاميين إلى إجراء حوار جاد "يمكن أن يكون تحت وساطة أطراف محل تقدير وثقة من الطرفين بضمانات لتنفيذ ما تم التوصل إليه".

ووجه فتح الباب رسالة إلى الرئيس السيسي، قائلا "أنت من أبناء القوات المسلحة، وتربيت على عقيدة أن مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وننتظر منك خطوة مهمة ومطلوبة وضرورية بأن تعلن إجراء حوار ومصارحة ومكاشفة تعلي بها مصلحة الوطن وتنقذه".

كما وجه رسالة أخرى لجماعة الإخوان، قال فيها "تاريخك لا أحد ينكره، من معاناة على مدار عشرات السنين، والملاحقة والسجن، وفي الوقت نفسه تمدين يد الخير من خلال مؤسسات خيرية تعليمية نقابية صحية، وأطالبك بما طالبت به السيسي بإجراء حوار والتحلي بالمسؤولية وتقديم مصلحة الوطن".

وتحدث القائد الإخواني عن تفاصيل مبادرته لوكالة الأناضول التي قالت إنها ستنشر المقابلة التي تتضمن تفاصيل بنود المبادرة والخطوات المرتبطة بها وسبل نجاحها في وقت لاحق.

 وحول كون هذه المبادرة معبرة عن جماعة الإخوان قال فتح الباب "لا أعبر عن الإخوان في هذا الطرح، ولا أي طرف آخر، ولا أتكلم باسم النظام الحالي، وأعلم أن كلامي قد لا يرضي طرفا هنا أو هناك، وقد يلحق بي اتهامات عديدة، ولكن أنا لا أبتغي إلا مصلحة الوطن".

وتشهد مصر مبادرات من ساسة مصريين ومبعوثين دبلوماسيين بالخارج للخروج من الأزمة المصرية منذ انقلاب الجيش على الرئيس المعزول محمد مرسي في 3 يوليو/تموز 2013، غير أن تلك المبادرات لم تنجح في إحداث أي تقدم لحل الأزمة في ظل استمرار اعتبار أنصار مرسي ما حدث "انقلابا عسكريا" ورأي المناهضين له "ثورة شعبية".

يذكر أن فتح الباب تم إلقاء القبض عليه في منزله بحلوان جنوبي القاهرة في 28 أغسطس/آب 2013 بتهم، منها التحريض على العنف قبل أن يتم إطلاق سراحه واستبعاده من القضايا في أبريل/نيسان الماضي، واختفى عن الإعلام منذ ذلك الحين قبل ظهوره في البرلمان العربي الأسبوع الماضي، مشيدا بالجيش المصري باعتباره خطا أحمر يجب عدم إضعافه.

ومثّل فتح الباب جماعة الإخوان لمدة 15 سنة في عدة دورات برلمانية بمجلس الشعب، وعقب ثورة يناير/كانون الثاني 2011 -التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك- تم اختياره زعيما للأغلبية الممثلة لـحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان في مجلس الشورى الذي تم حله بعد عزل مرسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة