جماعة حقوقية مغربية تدعو لتعويض ضحايا الماضي   
السبت 1422/1/20 هـ - الموافق 14/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الرحمن اليوسفي
دعا منتدى الحقيقة والعدالة المعني بالدفاع عن حقوق الإنسان في المغرب حكومة الرئيس عبد الرحمن اليوسفي لإنشاء هيئة مستقلة تتولى التحقيق في مزاعم بوقوع عمليات تعذيب وحالات وفاة في ظروف غامضة في المغرب منذ الستينيات، وتعويض الضحايا أو أقاربهم.

وبعث المنتدى الذي يضم أكثر من ألفي عضو كلهم معتقلون سياسيون سابقون رسالة بهذا الخصوص إلى رئيس الوزراء المغربي اليوسفي يعرض فيها مساعدة حكومته على "طي صفحة الماضي المظلم".

وتطلب الرسالة إجراء تحقيق نزيه مع الضالعين في عمليات اختفاء ووفاة العشرات في ظروف غامضة إبان العقود الأربعة الماضية.

وقال نائب رئيس المنتدى صلاح الوادي في تصريحات صحفية إن الرسالة دعت إلى إنشاء لجنة مستقلة لتحديد مدى مسؤولية الدولة وموظفيها عن القمع السياسي الذي شهدته المغرب في الماضي على حد تعبيره.

وأضاف "قبل أن يكون بإمكان المغرب طي صفحة الماضي المظلم إلى الأبد فإن على الحكومة أن تعيد جثث الذين توفوا بينما كانوا معتقلين بصورة غير قانونية، وتعويض الضحايا أو أقاربهم عن عقود من المعاناة غير الإنسانية".

وقال الوادي إن المنتدى لن ينشر أسماء المسؤولين المشتبه في علاقتهم بانتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي خلافا لما تفعله الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي نشرت في العام الماضي 16 اسما بينهم شخصان يعملان حتى الآن في القوات المسلحة.

وأوضح أنه بعد إجراء التحقيقات فإن من الواجب على الدولة أن تعلن مسؤوليتها عن هذه الانتهاكات وأن تحاول محاكمة المسؤولين عنها.

وكان الملك محمد السادس قد أعلن منذ توليه مقاليد الأمور في المغرب عام 1999 إنشاء صندوق بقيمة 12 مليون دولار لتعويض بعض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، في خطوة اعتبرت اعترافا رسميا بمسؤولية الدولة عن بعض هذه الانتهاكات. كما أمر ملك المغرب بإنشاء مجلس استشاري لحقوق الإنسان للنظر في نحو خمسة آلاف شكوى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة