استمرار التوتر شمال كوسوفو   
السبت 1432/10/20 هـ - الموافق 17/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:48 (مكة المكرمة)، 15:48 (غرينتش)
جنود من الكتيبة الألمانية يحرسون معبر جارنيجي الحدودي بين صربيا وكوسوفو (الفرنسية)

قال الناطق باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) في كوسوفو إن الصرب أقاموا مزيدا من الحواجز خلال الليل لمنع السلطات الحكومية من مد سيطرتها على المناطق الشمالية التي تسكنها أغلبية صربية.
 
ولفت المتحدث في مؤتمر صحفي اليوم السبت أن الصرب أقاموا العديد من الحواجز التي عززوها بالإسمنت والحجارة مشددا على أن قوات الحلف ستزيل هذه الحواجز لكنه لم يعلن عن مهلة محددة للقيام بذلك.
 
وتأتي هذه الحواجز في إطار الاحتجاجات الصربية على قرار يقضي بوضع موظفين من جمارك كوسوفو والاتحاد الأوروبي على الحدود الشمالية مع صربيا والذي يعتبره الصرب تطبيقا فعليا للحدود التي رسمت لانفصال إقليم كوسوفو عام 2008 من جانب واحد.
 
وأقام الصرب معظم الحواجز على جسرين رئيسيين في مدينة متروفيتشا مع سد الطرق الرئيسية بالشاحنات والأشجار وأكوام الحصى.
 
النيران تندلع قرب مصفحة للكتيبة الألمانية قرب معبر جارنيجي إثر اشتباكات وقعت بين الصرب والألبان أمس الجمعة (الفرنسية)
اشتباكات
وكانت اشتباكات قد وقعت خلال الليلة الماضية بين صرب وألبان كوسوفو في مدينة متروفيتشا المقسمة بين الطرفين في إطار النزاع القائم على مسألة الحدود.
 
ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات جراء تلك الاشتباكات التي اقتصرت على تبادل شبان من الطرفين رمي الحجارة على جسر نهر إيبار المغلق والذي يقسم المدينة إلى نصفين: نصف يقع جنوب النهر وتسكنه أغلبية ألبانية ونصف شمال النهر تسكنه أغلبية صربية.
 
وقامت قوات من الناتو وشرطة الاتحاد الأوروبي بتطويق الشبان من الطرفين تحسبا لتطور الاشتباكات إلى مزيد من أعمال العنف، فيما سارع جنود من الكتيبة الألمانية التابعة لقوات الناتو المنضوية في إطار قوات حفظ السلام في كوسوفو (كيفور) بتعزيز وجودها على معبري برانيان وبرانيي الحدوديين.
 
الأسباب
يشار إلى أن كوسوفو حاولت في يوليو/تموز الماضي نشر قوات شرطة ومسؤولين من الجمارك عند المعبرين لفرض حظر التجارة مع صربيا تقرر في الثامن من يونيو/حزيران الماضي إثر خلافات بشأن إجراءات جمركية، بيد أن مسلحين من الصرب طردوا القوة الكوسوفية، كما قتل رجل شرطة من أصل ألباني أثناء أعمال الشغب.
 
ورفعت سلطات كوسوفو الحظر التجاري أمس الجمعة في إطار اتفاق مع صربيا برعاية الاتحاد الاوروبي، ورحبت كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد بهذه الخطوة التي تصب في مصلحة الجانبين وتسهم في تبديد التوتر وتخفيف لهجة التصريحات الإعلامية بينهما.
 
وكانت بلغراد -التي تعارض استقلال كوسوفو بدعم روسي قوي- قد حذرت من أن السيطرة على المعبرين قد تؤدي لاشتباكات من جديد لكنها دعت للهدوء وإجراء مزيد من المحادثات.
 
ومن المفترض أن يعقد الجانبان جولة من المحادثات برعاية الاتحاد الأوروبي في بروكسل نهاية الجاري بهدف حل الخلافات القائمة بينهما منذ إعلان استقلال كوسوفو الذي اعترف به العديد من الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة