خلافات تعرقل الاتفاق الفلسطيني وهنية يرفض تهديدات عباس   
السبت 1427/4/28 هـ - الموافق 27/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)

الفلسطينيون أقروا بوجود خلافات لكنهم اتفقوا على وضع آليات لحلها (الفرنسية-أرشيف)

اتفقت الفصائل الفلسطينية على تشكيل لجنة لمناقشة نقاط الخلاف التي حالت دون التوصل إلى اتفاق تام في مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني الذي انتهى الليلة الماضية بعد يومين من المناقشات المستمرة.

وأوضح أحد المشاركين في المؤتمر بعد تلاوة البيان الختامي أن أبرز نقاط الخلاف تتعلق بحدود 1967، والمقاومة ضمن تلك الحدود، وبالمبادرة العربية التي أقرتها الجامعة العربية عام 2002.

وجاء في البيان أنه تم الاتفاق على أن تشكل وثيقة الأسرى أساسا للحوار، "لكن هناك بعض النقاط الخلافية ستتم مناقشتها في إطار لجنة الحوار الدائمة العليا التي تشكلت بمشاركة ممثل عن كل فصيل من الفصائل الوطنية والإسلامية"، إضافة إلى ممثل عن كل من الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء إسماعيل هنية، ورئيس المجلس الوطني سليم الزعنون ورئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك.

من جانبه أكد الدويك في تصريحات صحفية إنشاء اللجنة العليا لإعداد برنامج سياسي مشترك كفيل بأن يعزز الوحدة الوطنية، لكنه لم يتطرق إلى نقاط الخلاف.

وطالب البيان عباس بدعوة اللجنة التحضيرية المنبثقة عن حوار القاهرة إلى اجتماع فوري في وقت زمني لا يتجاوز شهر يونيو/حزيران القادم، بهدف تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية لترسيخ مكانتها كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني.

إجماع على حرمة الدم الفلسطيني والاقتتال الداخلي (الفرنسية-أرشيف)
نقاط اتفاق
وفي المقابل أجمعت الفصائل الفلسطينية على حرمة الدم الفلسطيني والاقتتال الداخلي، واعتماد الحوار لحل الخلافات والجدل السياسي.

واتفق المؤتمرون على تفعيل سلطة القانون والنظام والقضاء المستقل وضرورة تعزيز دور الأجهزة الأمنية للقضاء على الانفلات الأمني. وأشاروا إلى أن القانون الأساسي هو الذي ينظم عمل كافة السلطات.

ورفض المؤتمر خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الأحادية الجانب، مؤكدا أن السلام لن يتحقق دون الانسحاب الشامل من الأراضي المحتلة عام 1967. 

كما رفض الحصار المفروض على الحكومة الفلسطينية مطالبا بتحرك عربي وإسلامي ودولي. وأكد البيان حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم مشددا على التمسك بحق المقاومة.

لكن حركة الجهاد الإسلامي رفضت التوقيع على البيان الذي قالت إنها تتحفظ على بنود فيه من بينها إقامة دولة فلسطينية في حدود عام 1967.

عباس هدد بعرض وثيقة الأسرى على استفتاء شعبي (الفرنسية-أرشيف) 
رفض التهديد
وقبل ساعات من اختتام مؤتمر الحوار تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بألا تقدم حكومته تنازلات، رغم تهديد الرئيس محمود عباس بالدعوة إلى استفتاء على خطة تعترف ضمنيا بإسرائيل، في حال فشل الحوار.

وقال هنية للمصلين في أحد مساجد غزة إنه حتى لو حوصرت حكومته من كل الاتجاهات فإنها لن تقدم تنازلات عن ثوابتها ولن تعترف بشرعية الاحتلال ولن تنبذ المقاومة، لكنه أكد أنه سيدرس الأبعاد القانونية للاستفتاء الشعبي الذي لوح به عباس.
 
وكان الرئيس الفلسطيني قد قال إنه سيعرض وثيقة الأسرى للاستفتاء الشعبي العام في غضون أربعين يوما، إذا لم يتوصل الحوار الوطني إلى نتائج إيجابية خلال عشرة أيام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة