داود أوغلو: إستراتيجية أميركا لمحاربة تنظيم الدولة غير كافية   
السبت 19/11/1435 هـ - الموافق 13/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:41 (مكة المكرمة)، 9:41 (غرينتش)

حذر رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو من أن الإستراتيجية الأميركية للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية ليست كافية لتحقيق الاستقرار، لكنه أقر مع ذلك بأنها ضرورية لحل الأزمة.

ووصف داود أوغلو -في لقاء مع إحدى القنوات التلفزيونية التركية- التطرف بأنه "خطر كبير"، وأن أنقرة لا ترغب في ظهور أي منظمة "إرهابية" بالقرب من حدودها.

وشدد على ضرورة معرفة الأسباب الحقيقية وراء بروز جماعات متطرفة وعدم السماح لها بإعادة تشكيل نفسها، قائلا "يجب تحليل ومعرفة الأسباب الحقيقية لظهور الجماعات المتطرفة، إن قضيت على جماعة تظهر لك جماعة أخرى، أو نفس الجماعة باسم آخر، لذلك يجب منع تشكيل أجواء تساعد على ظهور هذه الجماعات".

وقال رئيس الوزراء التركي إن سوريا "ربما لا تملك مصادر طبيعية وليست غنية بذلك، لكنها تملك موقعا إستراتيجيا مهما في المنطقة، فهي تحد العراق ولبنان وتركيا وفلسطين وإسرائيل والأردن، وهي مناطق ساخنة، والعراق ولبنان دولتان متعددتا المذاهب، وفلسطين قضية احتلال ومشكلة دولية"، مشيرا إلى أنه يجب أن تهيمن السياسة التي تستوعب وتمنع التطرف والتشدد.

ونقلت وكالة الأناضول التركية عنه القول أيضا إنه إذا تجاهل المجتمع الدولي الأزمة السورية ولم يقم بحلها "ربما تقع زلازل سياسية كبيرة في المنطقة".

وأردف داود أوغلو القول "حاولنا إقناع (الرئيس السوري) الأسد في الأشهر الثمانية أو التسعة الأولى من الأزمة، لكنه ظن أنه يعيش في التسعينيات أو الثمانينيات، واعتقد أنه سيتمكن من حل الأزمة كما حلها بالقبضة الحديدية في حماة وحمص عام ١٩٨٢، ولم يستمع إلينا".

واستطرد قائلا إن تركيا أبلغت أصدقاء الأسد -روسيا وإيران- بأن الأزمة السورية تكبر، ولكنهما اعتقدا أن الأسد سيتمكن من السيطرة على الأحداث في فترة قصيرة.

وانتقد رئيس الوزراء التركي سياسات رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، التي تسببت في دخول البلاد في تفككات مذهبية، لافتا إلى أن الجيش العراقي هرب وترك العديد من المناطق ليسيطر عليها تنظيم الدولة، الذي يملك كميات كبيرة من الأسلحة الأميركية التي كانت بيد الجيش العراقي.

وردا على سؤال عن سبب عدم توقيع تركيا على المشاركة في الحلف الذي سيواجه تنظيم الدولة الإسلامية، قال داود أوغلو "ما تريده الولايات المتحدة من الحلف واضح، والسبب في عدم توقيعنا على بيان قمة جدة واضح أيضا. أتمنى أن يعي الجميع ما أقول، لا أريد الدخول في تحليل ذلك، لأنني سأضر بالسبب وراء عدم توقيعنا على المشاركة في الحلف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة