إسماعيل وموسى يعودان لبيروت والمعارضة تواصل اعتصامها   
الاثنين 1427/11/21 هـ - الموافق 11/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:19 (مكة المكرمة)، 1:19 (غرينتش)
المعارضة أكدت استمرار الاعتصام (الجزيرة)

يتوجه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى بيروت غدا الثلاثاء في بداية جولة جديدة للوساطة بين فرقاء في لبنان، فيما أكد حزب الله تعاطيه بإيجابية مع المبادرة المطروحة, غير أن المتظاهرين أعلنوا استمرار اعتصامهم الذي دخل يومه الحادي عشر.

وقال مصدر حكومي لبناني إن موسى اتصل برئيس الحكومة فؤاد السنيورة وأبلغه بأنه سيكون الثلاثاء في بيروت. وكان موسى زار بيروت قبل أسبوع في مسعى لحل الأزمة السياسية, وأشار عقب الزيارة إلى أن هناك بصيصا من الأمل.

وكان مصدر عربي مسؤول بالرياض قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وافق على خطة أعدتها الجامعة العربية لحل الأزمة بين المعارضة والحكومة.

عودة موسى لبيروت تؤشر لبوادر لحل الأزمة (الفرنسية-أرشيف)
كما أكد مصطفى عثمان إسماعيل موفد الرئيس السوداني حسن البشير رئيس الدورة الحالية للقمة العربية، أنه تلقى "موافقة مبدئية" من نصر الله على المقترحات العربية التي لم يكشف تفاصيلها.

وقال الموفد العربي إن هناك قناعة تولدت بان "التصعيد في الشارع لا يصب في مصلحة القضية، وأن هناك حاجة لتشكيل حكومة وحدة وطنية".

وأشار إلى أن حسن نصر الله أبلغه بأنه "لا يسعى إلى انقلاب ولا إلى إسقاط الحكومة، وإنه لا يعترض على رئاسة فؤاد السنيورة للحكومة، بل كل ما يريد هو مشاركة فاعلة في القرارات المصيرية".
 
لكن حزب الله على لسان نائبه بالبرلمان حسن فضل الله أمس أفاد أن حسن نصر الله أبلغ إسماعيل أن الحزب "يتعاطى بإيجابية مع أي مبادرة تتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية فيها الثلث الضامن" وربط حزب الله رده على المبادرة العربية بموافقة الحكومة اللبنانية عليها.

استمرار الاحتجاجات
في غضون ذلك أكدت المعارضة خلال تظاهرة حاشدة ضمت مئات الآلاف وسط بيروت أنها ماضية في الاعتصام المفتوح حتى تحقيق  مطالبها بالمشاركة في الحكومة، وذلك قبل ساعات من إعلان موفد الجامعة العربية تلقيه "موافقة مبدئية" من حزب الله على خطة لحل الأزمة.

وقد انتشر المتظاهرون في ساحتي الشهداء ورياض الصلح على مقربة من السراي الحكومي، وأطلقوا هتافات مناهضة لرئيس الحكومة، مؤكدين أن "التغيير آت، آت، آت" بحسب ما جاء في لافتات حملوها.

وقال رئيس التيار الوطني الحر النائب المسيحي ميشيل عون إن أمام الحكومة بضعة أيام للحل، وإلا فستنتقل المعارضة إلى المطالبة "بحكومة انتقالية".

كما أوضح الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله من جهته أن المعارضة ماضية في الاعتصام المفتوح "شهرا، شهرين، عشرة أشهر" حتى اقتناع الحكومة بمطالبها.
فؤاد السنيورة تمسك بموقف حكومته لكنه فتح الباب لمزيد من المبادرات (رويترز)
السنيورة يتحدى
في المقابل، جدد رئيس الوزراء التأكيد على أن "لا طلاق بين اللبنانيين" مضيفا "نريد تحقيق مزيد من المشاركة لكن من دون الإمساك بالحكومة ومن دون أن تؤدي إلى التعطيل وإدخال البلاد في دوامة من الفراغ  والأزمة السياسية".

وردا على اتهام المعارضة للحكومة بالاستئثار بالسلطة، قال السنيورة إن "الفريق الذي  يدعي بأنه مظلوم يقبض على رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس النيابي، بالتالي مجلس النواب معطل عمليا، ويريد أن يقبض على الحكومة من ناحية المطالبة بالثلث المعطل".

وبينما يشهد السراي الحكومي منذ بدء الاعتصام زيارات متتالية لوفود شعبية مؤيدة  للحكومة, شهدت مدينة طرابلس كبرى مدن شمال لبنان أمس الأحد مهرجانا شعبيا حاشدا لتأييد الحكومة تزامن مع تظاهرة المعارضة.

وألقى مسؤولون في قوى 14 آذار كلمات أكدت على بقاء الحكومة. وفي كلمة مباشرة من بيروت أكد النائب سعد الحريري، رئيس تيار المستقبل، للمشاركين في التجمع أن "لبنان لن يعود إلى وصاية سوريا أو يلتحق بإيران".

وأضاف أن رئيس الجمهورية إميل لحود "هو الذي سيسقط وليس فؤاد السنيورة, لحود عدو الدستور.. عدو الشرعية.. هو الذي يجب أن يرحل إلى بيته".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة