خلافات النصر تشق تحالف الأمس   
الأحد 1422/9/3 هـ - الموافق 18/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


لندن - الجزيرة نت
انشغلت الصحافة البريطانية اليوم بتقارير أفادت بأن بعض قادة التحالف الشمالي الأفغاني لا يرغبون في وجود قوات أجنبية في بلادهم. ولم يمنع نفي وزارة الدفاع البريطانية تسلمها طلبا بهذا المعنى من نشر تقارير موسعة تشير إلى احتمالات تجدد التوتر بسبب مواقف حلفاء الأمس الأفغان.

30 ميلا مربعا

السلطات الأميركية فرضت وضعا يعرف باسم "الصورة الكاملة" وهي طريقة لإحكام مراقبة منطقة ما عبر أجهزة الالتقاط والأقمار الصناعية وطائرات التجسس تمكن القوات الخاصة من رصد أي تحركات لبن لادن على الأرض

صنداي تايمز

وكتبت صحيفة صنداي تايمز في خبرها الرئيسي نقلا عن مصادر عسكرية لم تكشف عنها أن "القوات الخاصة البريطانية والأميركية حصرت بحثها عن أسامة بن لادن في منطقة تلال جنوبي شرقي أفغانستان تبلغ مساحتها 30 ميلا مربعا فقط". وأوضحت الصحيفة أن القوات الخاصة الأميركية والبريطانية نزلت من طائرات مروحية جنوب تلك المنطقة "لمنع هرب بن لادن إلى أفغانستان". ونقلت عن وزير الدفاع البريطاني جيف هون قوله إن "الخطة كانت دائما هي حرمان بن لادن من مساحة واسعة.. المساحة التي يتحرك فيها الآن ضيقة جدا".

ورأت الصحيفة أن هذه التقارير تعكس "تزايد آمال الأجهزة الأمنية في العثور على بن لادن". ونقلت عن مصادرها أن بن لادن لم يتحرك كثيرا مؤخرا في جنوب شرق قندهار، وأضافت "هناك أسباب عدة تجعلنا نعتقد أنه لم يتحرك كثيرا". وتابعت الصحيفة أن السلطات الأميركية فرضت وضعا يعرف باسم "الصورة الكاملة" وهي طريقة لإحكام مراقبة منطقة ما عبر أجهزة الالتقاط والأقمار الصناعية وطائرات التجسس تمكن القوات الخاصة من رصد أي تحركات على الأرض.

اعتراض التحالف الشمالي
وتناولت الصحيفة ما تردد عن اعتراض تاتحالف الشمالي على نقل قوات غربية كبيرة إلى أفغانستان، رغم نفي وزارة الدفاع البريطانية تلقيها معلومات أو طلبات من هذا النوع. وقالت الصحيفة إن خطط نقل حوالي أربعة آلاف جندي بريطاني إلى أفغانستان "تعرضت لحالة تشوش أمس، عندما قال قادة التحالف الشمالي إنهم لا يرغبون في نشر مزيد من القوات الأجنبية في البلاد". وكشفت أن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أجرى اتصالا هاتفيا مع وزير خارجية التحالف عبد الله عبد الله الذي قال أمس "إذا كنتم تتحدثون عن وجود آلاف من القوات
المقاتلة من خارج أفغانستان، فهذا موضوع كبير يجب مناقشته. أحداث الأيام الماضية أظهرت أن القوات القادرة على أداء المهمة على الأرض هي قوات التحالف الشمالي".


الأميركيون مهتمون فقط بموضوع بن لادن. وجهة نظر توني هي أن الوقت موات الآن للعمل على الجبهتين الإنسانية والدبلوماسية

صنداي تايمز

وقالت إن وزيرا بريطانيا أكد لها أن "هناك شكوكا الآن حول إرسال قوات بريطانية كبيرة العدد"، لكن وزير الدفاع أكد أن المشكلة يمكن حلها. وأضافت أن رئيس الوزراء "توني بلير يتزايد إحباطه من عدم متابعة إدارة الرئيس جورج بوش مبادرات دبلوماسية وإنسانية بصورة أكثر فاعلية". ونقلت عن وزير بريطاني لم تسمه قوله إن "الأميركيين مهتمون فقط بموضوع بن لادن. وجهة نظر توني هي أن الوقت موات الآن للعمل على الجبهتين الإنسانية والدبلوماسية".

لعبة كابل
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن "انهيار حركة طالبان لا يعالج مسألة مستقبل أفغانستان أو ينهي الحملة الأميركية البريطانية للقضاء على الإرهاب، لكنها مقدمة جيدة ونجاح كبير للحملة الأميركية". وتابعت قولها "حتى قبل سحق طالبان واعتقال بن لادن، فإن الغرب يواجه السياسة الأفغانية المليئة بالمفاجآت. وكانت العلامة الأولى الاستقبال العدائي من بعض أطراف التحالف الشمالي للقوات الخاصة البريطانية التي سيطرت على مطار خارج كابل. القوات الخاصة أبلغت صراحة بأن عليها المغادرة مع بقاء عدد قليل". وأضافت "هناك أيضا علامات خلاف بين لندن وواشنطن، مع إبداء رئاسة الوزراء البريطانية مزيدا من الاهتمام بإقامة حكومة ما تستطيع إحلال الاستقرار وسيادة القانون في حين تسيطر على الرئيس جورج بوش مسألة مطاردة بن لادن".

ظاهر شاه يتحدث

الأمل الوحيد في سلام دائم واستقرار دائم في أفغانستان هو إقامة بنية سياسية تمثل جميع الأفغان وكل قطاعاتهم ويشمل ذلك البشتون والطاجيك والأوزبك

صنداي تلغراف

ونشرت صحيفة صنداي تلغراف أول مقابلة صحفية لملك أفغانستان السابق محمد ظاهر شاه الموجود حاليا في روما قال فيها "أنا ضد هذه الحرب، لأنني ضد القتل". وقال الملك السابق (87 عاما) للصحيفة "الوضع في بلادي خطر جدا، وعندما أرى الصور في التلفزيون أو عندما أتحدث مع القادة على الهاتف أرى صعوبات كثيرة قادمة". وشرح صهر الملك الجنرال عبد الولي لمراسلة الصحيفة أن "التحالف الشمالي وعدنا بأنه سيتوقف عند البوابات الشمالية لكابل لإعطاء الآخرين في الجنوب فرصة للتحرك، لكنهم لم يتوقفوا.. سألتهم لماذا لم يلتزموا بالاتفاقية، لكن مختلف الأفراد أعطوا إجابات مختلفة". وتابع "لا نريد الحكم على أحد، فقط نقول إن الوعد هو أمر تلتزم بالوفاء به.. الملك قلق جدا لأنه يخشى من اندلاع القتال بين الفصائل ويتسبب في مزيد من الضحايا المدنيين. سيكون من الخطأ جدا جر الأفغان إلى مواجهات عرقية".

وقالت الصحيفة إن ظاهر شاه كتب إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يطالبه بإرسال قوات حفظ سلام دولية إلى كابل لإتاحة عقد اجتماع موسع (لويا جيرغا) لاختيار قيادة جديدة لأفغانستان. وأضاف "الأمل الوحيد في سلام دائم واستقرار دائم في أفغانستان هو إقامة بنية سياسية تمثل جميع الأفغان وكل قطاعاتهم ويشمل ذلك البشتون والطاجيك والأوزبك". وكشف الملك السابق عن أن عددا من القادة المحليين من البشتون اتصلوا به في الأيام الماضية قائلين إنهم سيطروا على مناطق ويريدون أن يعرفوا منه ماذا يفعلون بها.

كن لطيفا يا باول
وذكرت الصحيفة في تقرير من أميركا أن البيت الأبيض تدخل لدى وزير الخارجية الأميركي كولن باول وطالبه بتخفيف لهجته تجاه إسرائيل في خطابه المقرر حول الشرق الأوسط الاثنين "حتى لا يبدو أنه قدم أي تنازلات للإرهابيين".

وأضافت أن "الرئيس جورج بوش يعتقد أنه انحاز إلى جانب وزارة الدفاع ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس ومنع باول من الضغط على إسرائيل لتقديم تنازلات في البحث عن السلام". ونقلت عن مسؤولين أميركيين أنه "نتيجة لذلك فإن الخطاب الأميركي الذي طال انتظاره حول السياسة الأميركية والذي كان مقررا أن يلقى قبل أسابيع، سيصبح كما وصفه أحد هؤلاء المسؤولين: أقل من مبادرة جديدة وأقرب إلى نداء عام للناس لتقديم آراء".

ورطة بريطانية
وكتبت صحيفة إندبندنت أن رئيس الوزراء توني بلير "رفض مطالب من التحالف الشمالي أمس لسحب حوالي 70 من أفراد القوات الخاصة البريطانية من قاعدة بغرام الجوية الإستراتيجية على بعد 30 ميلا شمالي كابل.. المواجهة تلوح مع تشديد التحالف الشمالي المنتصر حديثا قبضته على البلاد".


تعتزم الدول الغربية إرسال قوات إلى مناطق خاضعة لسلطة التحالف الشمالي، تريد أن تستخدمها للحد من قدرته على دخول المفاوضات بشأن مستقبل أفغانستان من
موقع قوة

إندبندنت

وأضافت أن "مئات من القوات البريطانية من المقرر أن تصل إلى بغرام خلال أيام، لكن الدول الغربية التي تعتزم إرسال قوات لمناطق خاضعة لسلطة التحالف الشمالي، تريد أن تستخدمها للحد من قدرة التحالف على الدخول في المفاوضات بشأن مستقبل أفغانستان من موقع قوة. إن أجواء الشك بين قادة التحالف الشمالي وموقفهم المتزايد في الثقة تجاه المجتمع الدولي يزيد الخطر على القوات الغربية القادمة إلى البلاد".

وأكدت الصحيفة أن "اجتماعا لقادة التحالف الشمالي في كابل أمس أعلن أنهم لا يريدون قوات أجنبية في البلاد، وطالبوا بانسحاب جميع القوات الخاصة باستثناء 15 عنصرا فقط". وأضافت أن "نائب مدير الاستخبارات في التحالف المهندس عارف قال: هناك 85 جنديا دخلوا البلاد بدون تنسيق مسبق باسم المساعدات الإنسانية بقيادة الأمم المتحدة. يجب أن يغادر معظمهم". وأعلنت بريطانيا أمس أنها لا تعتزم سحب قواتها وأنها لم تتلق أي طلب من هذا النوع.

خطة اعتقالات
وأفادت الصحيفة بأن الشرطة البريطانية ستتولى اعتقال 20 من المتطرفين الإسلاميين في بريطانيا بدون توجيه تهم إليهم في غضون أيام، بعد إقرار قوانين جديدة
تبيح الاعتقال التحفظي تعتزم الحكومة فرضها. وأضافت أن جهاز المخابرات الداخلية "إم آي فايف" سيسلم الشرطة قائمة بأشخاص يعتقد أن لهم علاقة بشبكة القاعدة وتنظيمات إسلامية أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة