عبد الله الشامي.. سبعة أشهر من الحبس الاحتياطي   
السبت 1435/5/15 هـ - الموافق 15/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:32 (مكة المكرمة)، 17:32 (غرينتش)
جهاد خالد زوجة عبد الله الشامي قالت إن معنوياته عالية رغم الإضراب عن الطعام (الجزيرة)

أنس زكي-القاهرة

أكمل الزميل عبد الله الشامي مراسل الجزيرة في القاهرة سبعة أشهر في الحبس الاحتياطي دون إفراج عنه أو حتى إحالة إلى محاكمة، بينما يواصل من جانبه إضرابا عن الطعام بدأه منذ نحو شهرين اعتراضا على ما يجري له من أحوال يراها ظالمة.

واعتقلت قوات الأمن في مصر مراسل الجزيرة بينما كان يقوم بتغطية قيام الجيش والشرطة بفض اعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي بميدان رابعة العدوية بشرق القاهرة، وهي العملية التي أدت إلى مقتل وإصابة واعتقال الآلاف من المعتصمين.

وأحيل الشامي إلى النيابة التي عمدت منذ ذلك الوقت إلى اتخاذ قرارات متتالية بتجديد حبسه دون أن تكشف حتى الآن عن اتهامات رسمية واضحة تحيله بمقتضاها إلى المحاكمة، بينما ينقل الإعلام المحلي عما يصفها بمصادر في النيابة العامة أن المقبوض عليهم يواجهون اتهامات بينها حيازة أسلحة وإتلاف منشآت.

وضع عبثي
من جانبها، فقد أدانت شبكة الجزيرة اعتقال الشامي وزملاء آخرين، ووصفته بالاعتقال التعسفي مطالبة بالإفراج عنهم. وتضامنت معها في ذلك عشرات المؤسسات الإعلامية والحقوقية الدولية التي أدانت أيضا ما تعرض له مكتب الجزيرة بالقاهرة من اقتحام ومصادرة لمعدات البحث رغم عمله بشكل رسمي في مصر.

وأوضحت الجلسة الأخيرة لمحاكمة الشامي عبثية الموقف حيث اضطرت هيئة الدفاع عنه إلى الانسحاب بسبب رفض الأمن دخولها إلى قاعة المحاكمة، بينما قررت محكمة جنايات القاهرة تمديد الحبس الاحتياطي لمدة 45 يوما قادمة دون توجيه اتهامات، وإن قال فرج فتحي أحد المحامين عن الشامي للجزيرة نت إن القضية توسعت وباتت تشمل متهمين كثيرين واتهامات بالقتل والشروع في القتل وإتلاف المنشآت وغير ذلك.

أما مصعب شقيق الزميل الشامي فكشف للجزيرة نت جانبا آخر من هذه العبثية حيث قال إن الأسرة تمنع من حضور جلسات عرضه على المحكمة لتجديد الحبس الاحتياطي، لكنه أوضح أنهم تمكنوا من زيارته في سجن طرة قبل يومين مؤكدا أن معنوياته ما زالت عالية ولم يفت في عضده ما يلقاه على مدى الأشهر السبعة الماضية.

الحرية لعبد الله الشامي

معركة الحرية
وتؤكد جهاد خالد زوجة الشامي ذلك حيث قالت للجزيرة نت إن زوجها يشعر أنه في معركة من أجل الحرية، ولذلك فإن ما يواجهه من صعوبات وما يتعرض له من ظلم يزيده صلابة وقوة، مؤكدة أن هذا ما لمسته في زوجها رغم إضرابه عن الطعام لفترة تقارب الشهرين.

وأضافت جهاد أن زوجها يعاني من بعض الاضطراب في ضغط الدم ونسبة السكر بسبب إضرابه عن الطعام، لكنه مع ذلك لا يشعر بالضعف بل يثق في سلامة موقفه ويعتقد أن النصر آت لا محالة مشيرا إلى أن إدارة السجن رضخت لإرادته وبدأت في تسجيل الإضراب في محاضر رسمية مرفقة بتقارير طبية تقيس حالته الصحية.

كما نقلت عن زوجها أن إضرابه عن الطعام يمثل رسالة بأن تقييد حريته لن يكسر إرادته أو يحط من كرامته، وأنه يفخر بأنه أدى عمله بمهنية وإخلاص دون مشاركة في تضليل المشاهدين أو تزييف وعيهم.

وأشارت جهاد إلى أن الشامي اختار الاحتفال بمرور خمسين يوما على بدء إضرابه عن الطعام بكتابة رسالة إلى مراسل الجزيرة تيسير علوني الذي سبق له أن اعتقل في إسبانيا عدة سنوات على خلفية تغطيته للحرب بأفغانستان، أكد فيها أنه يخوض معركة من أجل الحرية ويتمسك بإرادته واثقا في الوصول إلى لحظة النصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة