الذرية تستأنف محادثاتها مع إيران   
الخميس 5/10/1433 هـ - الموافق 23/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:58 (مكة المكرمة)، 21:58 (غرينتش)

أمانو (يسار) خلال لقاء سابق مع كبير المفاوضين الإيرانيين سيد جليلي بشأن برنامج إيران النووي
(الفرنسية-أرشيف)
يجتمع ممثلون للوكالة الدولية للطاقة الذرية مع مسؤولين إيرانيين بعد غد الجمعة في العاصمة النمساوية فيينا لاستئناف المحادثات بشأن برنامج إيران النووي بعد انتهاء المحادثات السابقة دون نتائج قبل ما يزيد على شهرين.
 
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو الأربعاء إنه لا يجزم بأن تقدما سيتحقق في هذه المحادثات.
 
وأوضح للصحفيين خلال زيارة لهلسنكي أن "سبب عدم إفراطي في التفاؤل هو أننا نبذل قصارى جهدنا بروح بناءة للتوصل إلى اتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكننا لم ننجح حتى الآن في التوصل إلى اتفاق، ولا أرى ما يشير إلى أن ذلك سيتغير قريبا".

 
من جهة أخرى أكدت الأمم المتحدة اليوم الأربعاء أن الأمين العام للمنظمة بان كي مون سيحضر قمة عدم الانحياز في طهران الأسبوع المقبل، رغم دعوات من الولايات المتحدة وإسرائيل إلى مقاطعة القمة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي إن الأمين العام سيستغل الفرصة لنقل بواعث القلق الواضحة والتوقعات من المجتمع الدولي، وأضاف "يشمل ذلك برنامج إيران النووي والإرهاب وحقوق الإنسان والأزمة في سوريا". وأشار إلى أن بان سيكون في إيران في الفترة من 29 إلى 31 أغسطس/آب.

ويجتمع ممثلون للوكالة التابعة للأمم المتحدة مع مسؤولين إيرانيين، ومن المتوقع أن يسعوا لإقناع إيران بالإجابة عن أسئلة تتعلق ببحوث يعتقد أنها قامت بها فيما يخص الأسلحة النووية.

وتنفي إيران أنها تريد التمكن من تقنيات صنع السلاح النووي، لكن رفضها لمطالبات غربية بالحد من أنشطتها النووية والالتزام بمزيد من الشفافية بشأن هذه الأنشطة أدى إلى معاقبتها من الغرب بإجراءات متزايدة الشدة، وجدد التكهنات بشأن احتمال أن تقصف إسرائيل منشآتها النووية.

بان كي مون سيزور طهران رغم اعتراضات أميركا وإسرائيل (الفرنسية-أرشيف)

الوكالة تضغط من جديد
ويقول دبلوماسيون وخبراء غربيون إن المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة سيضغطون من جديد في المحادثات المقبلة مع إيران من أجل السماح لهم بدخول منشأة عسكرية رئيسية.

وأصبحت زيارة مجمع بارشين العسكري أولوية للوكالة الدولية للطاقة الذرية مع سعيها لوضع حد لما يرى الغرب أنه عرقلة إيرانية منذ فترة طويلة لتحقيق الوكالة في مزاعم بخصوص محاولات لتصميم سلاح نووي.

محاولة لإزالة الآثار
ويقول دبلوماسيون غربيون استنادا إلى صور التقطتها الأقمار الصناعية، إن إيران هدمت بعض المباني الصغيرة وجرفت الأرض في بارشين في محاولة على ما يبدو لتطهير الموقع من أي أدلة قد تدينها، حيث تعتقد الوكالة الدولية أن اختبارات لها صلة بأسلحة نووية أجريت داخل غرفة من الصلب ربما قبل نحو عشر سنوات.

وتقول إيران إن بارشين الذي يقع على بعد حوالي 30 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة طهران موقع عسكري تقليدي، ورفضت المزاعم التي أثيرت حوله بوصفها "سخيفة".

لكن دبلوماسيين يقولون إن من المرجح أن تعبر الوكالة عن قلقها المتزايد بخصوص ما يشتبه في أنها جهود لتنظيف موقع بارشين وكيف يمكن أن تعرقل تحقيقها، وذلك في تقريرها ربع السنوي القادم بخصوص برنامج إيران النووي، ومن المقرر صدور التقرير الأسبوع القادم.

تقرير الوكالة في سبتمبر
ويتوقع أن يؤكد تقرير الوكالة مجددا أن إيران ماضية قدما في برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وسيرفع التقرير إلى مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة، وهو الذي سيجتمع في الفترة من 10 حتى 14 سبتمبر/أيلول، ويرجح أن يهيمن موضوع إيران على جدول الأعمال مرة أخرى.

وقالت الوكالة إن الجانبين سيجريان "المزيد من المناقشات بخصوص نهج منظم لحل المشاكل المعلقة بشأن برنامج إيران النووي"، في إشارة إلى الشكوك في وجود أبعاد عسكرية محتملة لأنشطة طهران الذرية.

ولم يتم الكشف عن تفاصيل، لكن الوكالة أوضحت في جولات محادثات سابقة هذا العام أن طلبها العاجل هو زيارة بارشين، وتقول إيران إنه يجب الاتفاق أولا على إطار عمل للتحقيق قبل إمكانية السماح بدخول المفتشين للموقع، وهو موقف رفضه دبلوماسيون غربيون باعتباره أسلوبا للتأخير.

ومن غير الواضح ما إذا كانت إيران ستقدم أي تنازلات بخصوص بارشين في محادثات الجمعة التي ستجرى في مقر بعثتها الدبلوماسية في فيينا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة