اللجنة الوزارية تناقش معاقبة سوريا   
الأحد 1433/1/2 هـ - الموافق 27/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)


بدأ في القاهرة اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سوريا لبحث توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي يوم أمس بفرض عقوبات اقتصادية على النظام السوري.

وسيعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا في وقت لاحق اليوم لمناقشة تلك العقوبات المقترحة في ضوء تجاهل دمشق للمهلة التي منحتها جامعة الدول العربية لها للرد على وثيقة بروتوكول المراقبين.

ونقل مراسل الجزيرة في القاهرة عبد البصير حسن أن مسودة العقوبات تتضمن حظرا على سفر كبار المسؤولين السوريين إلى الدول العربية ووقف رحلات الطيران إليها.

كما تشمل أيضا عدم تمويل البنوك العربية لمشروعات داخل سوريا، ووقف التعاملات مع البنك المركزي السوري باستثناء السلع الأساسية التي يحتاجها الشعب السوري.

واُتخذ الإجراء بعد امتناع دمشق عن السماح باستقبال مراقبين في إطار مبادرة موسعة للجامعة العربية تهدف لإنهاء الحملة الدموية التي يقودها نظام الرئيس بشار الأسد لإنهاء ثمانية أشهر من احتجاجات قالت الأمم المتحدة إن نحو 3500 شخص قتلوا خلالها.

ورغم تعهد سوريا في وقت سابق الشهر الحالي بسحب الجيش من المناطق المدنية والسماح بدخول مراقبين، فقد تواصل العنف مما دفع الجامعة العربية لاتخاذ خطوات انتقامية وأثار انتقادات من جانب تركيا واقتراحات من جانب فرنسا لتدخل إنساني.

وتجري مناقشة العقوبات في ظل تحفظات من العراق والأردن ولبنان، ونقل مراسل الجزيرة أن اللجنة الوزارية العربية تجتمع حاليا بممثلين من الدول الثلاث.

ونقلت وكالة رويترز عن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن بلاده لن تشارك في مشاورات الجامعة العربية، مشيرا إلى أن هناك دولا أخرى من جيران سوريا لها تحفظات بشأن العقوبات.

وبرر الوزير العراقي موقف بلاده على أساس أن "العراق دولة مجاورة لسوريا وهناك مصالح ولدينا مئات الآلاف من العراقيين يعيشون في سوريا".

وكان لبنان واحدا من بين بلدين فقط صوتا برفض تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية في وقت سابق من الشهر الجاري.

دعوات للمغادرة
وفي السياق العربي أيضا، دعت البحرين وقطر الأحد رعاياهما لمغادرة سوريا بسبب أعمال العنف، في حين نصحت الإمارات رعاياها بتجنب هذا البلد.

ففي المنامة، طلبت الخارجية في بيان من مواطنيها مغادرة سوريا نظرا للأوضاع الأمنية غير المستقرة، ونصحت الوزارة البحرينيين بعدم السفر إلى سوريا حرصا على سلامتهم.

وفي الدوحة، دعت الخارجية القطريين لمغادرة سوريا في أسرع وقت بسبب الظروف والأوضاع الأمنية السائدة بهذا البلد، كما أهابت بكافة المواطنين عدم السفر إلى سوريا الوقت الحالي حرصا على سلامتهم.

وكانت الإمارات دعت، في وقت سابق خلال الأسبوع، رعاياها بسوريا إلى توخي الحذر، وطلبت من الذين ينوون التوجه إلى هذا البلد العدول عن ذلك.

وفي 22 نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت السعودية مقتل أحد رعاياها في حمص، داعية مواطنيها في سوريا إلى توخي الحذر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة