مشروع قانون فرنسي لمكافحة الإرهاب   
الأحد 1426/8/7 هـ - الموافق 11/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:40 (مكة المكرمة)، 10:40 (غرينتش)

سيد حمدي- باريس

تسربت اليوم بنود وثيقة سرية وضعتها الحكومة الفرنسية لمكافحة الإرهاب كان خبراؤها قد عكفوا على وضعها في أعقاب هجمات لندن التي وقعت في يوليو/تموز الماضي.

وتشكل هذه الوثيقة مشروع القانون الذي تنوي الحكومة الكشف عن صيغته النهائية في اجتماعها في الخامس من الشهر القادم، تمهيدا لعرضه لاحقا على المجلس النيابي.

ويتكون مشروع القانون من 16 بندا تهدف إلى تعزيز وتوسيع الرقابة الأمنية، خاصة على مستوى "الوسائل المستخدمة في مجال العمل المخابراتي، مع تحقيق المزيد من ردع الإرهابيين.

"
يرتكز القانون الجديد في صيغته الحكومية على مبدأين أساسيين هما الوقاية والردع
"
ويرتكز القانون الجديد في صيغته الحكومية على مبدأين أساسيين هما الوقاية والردع. وتكشف الوثيقة التي نشرتها صحيفة لوفيغارو في عددها الصادر اليوم عن حق أجهزة مكافحة الإرهاب في اختراق كافة المعلومات التي تحويها الاتصالات الهاتفية مع تحديد الأرقام المستخدمة في الاتصال والمكان الذي تجرى منه هذه الاتصالات.

وينص مشروع القانون على خضوع هذه العمليات لإشراف اللجنة الوطنية للمعلوماتية والحريات، تحاشيا للإفراط والتوسع في التصنت. كما يشارك في هذا الإشراف موظفون تقوم بتسميتهم هيئات من خارج السلطات الأمنية.

كذلك يسمح المشروع بحق رجال مكافحة الإرهاب في الاطلاع على ما لدى شركات الطيران من بيانات للجوازات وقوائم السفر، فضلا عن بيانات بطاقات السفر للأفراد الذين تحوم حولهم الشبهات المغادرين والقادمين إلى فرنسا، وهي خطوة تشبه تلك التي أقدمت عليها سلطات الأمن الأميركية في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

الاتصالات والسفر
ويخضع هذا الإجراء الجديد لنفس ضوابط اختراق الاتصالات الهاتفية، تجنبا للتعسف في الاستخدام من قبل رجال الأمن. ويذهب البند السادس إلى إلزام شركات الاتصالات الهاتفية بتخزين ما لديها من اتصالات لمدة عام كامل. ويذكر في هذا الصدد أن التحقيق في قضية ريتشارد ريد اعتمد ذات الأسلوب في التحري.

كما يسمح المشروع الجديد لرجال المخابرات باختراق الاتصالات الهاتفية دون الحصول على أي تصريح قضائي مثلما كان متبعا من قبل.

"
يتضمن المشروع بندين يتعلقان بوزارة العدل، بحيث يعاقب الشخص المتورط بشكل مباشر في الإعداد لهجمات بالحبس لمدة 20 عاما وغرامة قدرها 350 ألف يورو"
ويمنح واضعو المشروع الحق لرجال الأمن في التدقيق في لوحات السيارات وتصويرها وركابها. كذلك يحق وفقا لنصوص القانون الجديد التدقيق في هويات راكبي القطارات الدولية أثناء عبورها الأراضي الفرنسية. ويشدد المشروع على الدور الذي يمكن أن تقوم به عدسات الفيديو التي يتم تركيبها في الأماكن العامة.

وألمح المشروع في هذا السياق إلى الفارق الضخم مع بريطانيا التي تستخدم 4 ملايين عدسة، مقابل 61 ألفا فقط في فرنسا.

وتتضمن الوثيقة بندين يتعلقان بوزارة العدل، بحيث يعاقب الشخص المتورط بشكل مباشر في الإعداد لهجمات بالحبس لمدة 20 عاما وغرامة قدرها 350 ألف يورو. أما قادة المتورطين فيعاقبون بالسجن 30 عاما مع غرامة مقدارها نصف مليون يورو.

سحب الجنسية
وينص البند الآخر على الحق في إسقاط الجنسية الفرنسية عن الأشخاص الذين ارتكبوا أعمالا إرهابية أو نالوا من المصالح الأساسية للأمة، خلال الخمسة عشر عاما التالية لحصولهم على الجنسية.

كما يسمح مشروع القانون الجديد لوزارة الاقتصاد والمالية بإصدار مرسوم يمكنها من تجميد ممتلكات الشخص الذي يرتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي.
ــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة