تلاعب فولكس فاغن ربما زاد وفيات تلوث الهواء   
الخميس 11/12/1436 هـ - الموافق 24/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)

دفع اعتراف شركة فولكس فاغن بتلاعبها في نتائج اختبارات الانبعاثات من سياراتها خبراء في البيئة والصحة للتساؤل إن كان مثل ذلك الخداع مسؤولا عن عدم تحقيق تقدم في تقليل الوفيات والمرض بسبب تلوث الهواء؟

وتقول منظمة الصحة العالمية إن الهواء المحمل بجسيمات صغيرة والأوزون وملوثات أخرى يتسبب في وفاة نحو 3.7 ملايين شخص كل عام. ومن المتوقع أن يتضاعف العدد بحلول عام 2050 إذا لم يبدأ كبار الملوثين في تحسين أنشطتهم.

واستقال مارتن فينتركورن من منصب الرئيس التنفيذي لفولكس فاغن بعد اجتماع مع مجلس إدارة الشركة الألمانية أمس الأربعاء.

وبينما تقول الشركات إن السيارات التي تعمل بالديزل تسهم بنسبة صغيرة في تلوث الهواء فإن خبراء ردوا بحسم بأن المخاطر الصحية أكبر بكثير، إذ إن غالبية هذا النوع من السيارات توجد في المدن حيث يعيش غالبية الناس ويتنفسون.

ويقدر متخصصون أن نتائج الاختبارات الزائفة ربما تعني خروج حوالي تسعمئة ألف طن من أوكسيد النيتروجين كل عام من سيارات فولكس فاغن وحدها، أي ما يعادل تقريبا كل الانبعاثات الصادرة عن محطات الكهرباء وقطاعي الصناعة والزراعة والسيارات في بريطانيا.

ورغم أن التركيز ينصب حاليا على الولايات المتحدة فإن فولكس فاغن تقول إن 11 مليون سيارة حول العالم ربما تأثرت. ويذكر خبراء أن السيارات التي تعمل بالديزل نسبتها 3% فقط من سيارات الركوب في الولايات المتحدة مقارنة بنحو 50% في أوروبا.

وقال أستاذ كيمياء الغلاف الجوي بجامعة يورك البريطانية أليستير لويس إنه في المدن الرئيسية التي يعيش بها معظم الناس فإن السيارات تمثل مصدرا مهما جدا للتلوث الذي يستنشقه الناس، لذا فإن أي فشل في مراقبة الانبعاثات يمثل شيئا بالغ الأهمية للصحة.

وقال أستاذ علوم البيئة ومدير مركز موارد إدارة الجودة الجوية في جامعة ويسترن إنجلاند، جيمس لوغوريست إنه إذا كان التلاعب المتعمد بأنظمة مراقبة الانبعاثات منتشرا بشكل أكبر من مجرد مبيعات فولكس فاغن من سيارات الديزل في الولايات المتحدة فإن هذا قد يساعد في تفسير ما تم رصده في قياسات تلوث الهواء بالمدن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة