واشنطن تبحث صيغة جديدة لنشر قوة أممية في دارفور   
الجمعة 18/10/1427 هـ - الموافق 10/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:44 (مكة المكرمة)، 4:44 (غرينتش)
واشنطن تشير إلى أن الصيغة تطمئن الخرطوم من مخاوف القوات الدولية (الفرنسية -أرشيف)

يعكف البيت الأبيض والخارجية الأميركية حاليا على بحث صيغة تسوية حول القوة التي تسعى واشنطن عن طريق الأمم المتحدة لنشرها في إقليم دارفور.
 
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك أن بلاده "تبحث حاليا الطريقة التي يمكننا معها طمأنة مخاوف الحكومة السودانية وكذلك القلق الذي تعبر عنه حكومات أخرى في المنطقة حول طبيعة القوة الدولية".
 
وأشار إلى أن واشنطن تشدد على قوة دولية تكون فيها الأمم المتحدة عنصرا رئيسيا وكذلك الاتحاد الأفريقي.
 
وكشف أن المحادثات تجري حاليا في الأمم المتحدة ولكنها تجري أيضا ثنائيا مع دول المنطقة خصوصا الدول العربية.
 
وأكد المتحدث أن واشنطن مستعدة بدافع الفعالية للقبول بتسويات. وقال "نحن بحاجة لأن يكون هناك وجود قوي. نحن بحاجة لأن تكون هناك قوة بصلاحيات أكبر لكي تكون هناك قوة فعالة".
 
ولكنه لم يوضح الفرضيات المطروحة لإقناع الرئيس السوداني عمر البشير بقبول نشر هذه  القوة. ويرفض البشير نشر قوة دولية في بلاده لأنه يرى فيها نوعا من الاستعمار.


 
بلازي يبحث في الخرطوم إرسال قوات أممية إلى إقليم دارفور(الفرنسية  -أرشيف)
فرنسا والقوات
وفي تطور ذي علاقة سيتوجه وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي غدا السبت إلى السودان ومصر لإجراء محادثات حول نشر قوة دولية في دارفور.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي إن المحادثات ستتناول الوضع في دارفور والدول المجاورة وسبل نشر قوة دولية صلبة تتولى ضمان أمن السكان المدنيين وتسهيل تطبيق اتفاق سياسي في أسرع وقت.
 
وفي سول كرر وزير الخارجية السوداني لام أكول رفض حكومته إرسال قوة من الأمم المتحدة إلى دارفور، وذلك إثر لقائه نظيره الكوري الجنوبي بان كي مون، الأمين العام المقبل للأمم المتحدة.
 
وقال الوزير السوداني لوكالة يونهاب الكورية الجنوبية إنه لا يفهم لماذا تسعى الأمم المتحدة إلى إرسال قوات إلى دارفور، مضيفا أن السيطرة على هذا الإقليم يجب أن تبقى في عهدة الاتحاد الأفريقي الموجود على الأرض.


 
الدعوة إلى محادثات
وعلى الصعيد الوطني السوداني قال مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع إن الحكومة مستعدة لبدء محادثات غير مشروطة مع جبهة الخلاص الوطني المتمردة لوقف العنف في دارفور، لكنها لا ترى حاجة إلى إبرام اتفاق سلام جديد.
 
وقال لصحفيين من مصر وجنوب أفريقيا وفرنسا وبريطانيا عبر الأقمار الصناعية من الخرطوم في وقت سابق إن السودان لن يقبل وجود جنود من الأمم المتحدة في المنطقة التي مزقها الصراع ولو في مقابل رفع الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية.
 
وأكد أن الحكومة مستعدة للحوار مع جبهة الخلاص دون "أن تختلق شروطا أو نقبل فيها شروطا وإذا اتفقنا فالحمد لله، وإذا لم نتفق سنستمر في الحوار".
 
ولم يرد تعليق من الجبهة وهي تحالف لجماعات متمردة رفضت اتفاق سلام أبرم في العاصمة النيجيرية أبوجا في مايو/أيار الماضي.
 
وعندما سئل عما إذا كانت الحكومة ستوقع اتفاق سلام جديدا مع أي مجموعة متمردة رفضت الاتفاق الماضي، قال نافع إن بالإمكان التوصل لاتفاق دون الحاجة لتعديل اتفاق أبوجا، مؤكدا أن هناك أساسا تمكنها المساعدة في التوصل لذلك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة