الاحتلال الإسرائيلي يهدم 1200 مسجد خلال 57 عاما   
الأحد 1426/8/14 هـ - الموافق 18/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:58 (مكة المكرمة)، 11:58 (غرينتش)

الاحتلال لم يخف نواياه بالاعتداء على الأفصى (رويترز-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغريية

رصدت مؤسسة فلسطينية تعمل داخل الخط الأخضر مئات الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية وبشكل خاص المساجد والمقابر، متهمة السلطات الإسرائيلية "بمواصلة مسلسلها الإجرامي بحق المقدسات".

وقالت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية في إشارة إلى قيام الفلسطينيين بهدم كنس في مستوطنات غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي، إنه في الوقت الذي تتباكى فيه المؤسسة الإسرائيلية على ما تسميه انتهاك المقدسات (الكنس)، تواصل انتهاك المقدسات والأوقاف الإسلامية بالهدم والإغلاق والتدنيس غيرها.

أبرز الانتهاكات
وأكدت المؤسسة في تقرير مفصل حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن سلطات الاحتلال "هدمت منذ العام 1948 أكثر من 1200 مسجد وحولت الكثير مما تبقى من مساجد إلى خمارات وبنت الفنادق الشاهقة على المقابر، ناهيك عن الاعتداءات التي تعرض وما زال يتعرض لها المسجد الأقصى.

واتهمت مؤسسة الأقصى السلطات الإسرائيلية "بتجريف مئات المقابر ووضع القوانين التي تحيل ملكية المقدسات الإسلامية إلى أيد خبيثة" مضيفة أن "المحنة والمؤامرة استمرت" وصودرت الأوقاف الإسلامية تحت ستار قانون أملاك الغائبين.

وذكر التقرير أسماء 16 مسجدا حولت إلى غير أهدافها الطبيعية، حيث حول بعضها إلى ملتقيات للفنانين، أو معارض أو متاحف أو مطاعم أو خمارات أو حوانيت، كما أورد أسماء 18 مسجدا تم تحويلها إلى كنس ومعابد لليهود أبرزها المسجد اليعقوبي في صفد، ومصلى ياقوق قضاء طبرية ومسجد العفولة ومسجد طيرة الكرمل وغيرها.

أما الهدم والإغلاق والإهمال فكان من نصيب العدد الأكبر من المساجد حيث طال حسب التقرير 41 مسجدا أبرزها مسجد أم الفرج قضاء عكا الذي هدم عام 1997، ومسجد وادي الحوارث قضاء طولكرم الذي هدم عام 2000.

خريطة مفصلة
وسعيا منها للحفاظ على المقدسات قامت مؤسسة الأقصى بمشروع الخريطة المفصلة للمقدسات لمسح جميع المعالم المقدسة في الداخل الفلسطيني مسحا هندسيا مفصلا، والعمل على إعداد خريطة واحدة تضم جميع هذه المقدسات من مقابر ومساجد وكنائس.

وترى مؤسسة الأقصى أن للمشروع أهمية كبرى على حاضر الوقف والمقدسات الإسلامية ومستقبله في الداخل الفلسطيني، خاصة في الجوانب المتعلقة بإحياء قضية المقدسات الإسلامية وهوية الأرض، وربط أبناء الأمة الإسلامية بمعالم هذه الديار المهجرة.

وتأمل المؤسسة أن يكون هذا المشروع مادة علمية قيمة ووثيقة لا لبس فيها لحق العودة، إضافة إلى كونه شاهدا إضافيا لوقفية البلاد، واعتمادها مصدرا قانونيا مع الوقفيات الإسلامية في الداخل الفلسطيني من منطلق قاعدة "إنقاذ ما يمكن إنقاذه".

وتؤكد المؤسسة أنها نجحت حتى الآن في التعرف على 313 معلما والحصول على الوثائق اللازمة لـ754 معلما للمقدسات والأوقاف الإسلامية وإعداد تعريف تاريخي لكل من 744 معلما للمقدسات والأوقاف الإسلامية، وتصوير 313 معلما للمقدسات والأوقاف الإسلامية، متعهدة بأنها ستواصل بحثها الميداني حتى يتم التعرف على مصير بقية مواقع المقدسات التي يصل عددها إلى 1155 موقعا.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة