موسكو تقرر إبقاء نقاط تفتيش حول أوسيتيا بعد الانسحاب   
الجمعة 1429/8/21 هـ - الموافق 22/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:31 (مكة المكرمة)، 19:31 (غرينتش)
عشرات الدبابات والآليات انسحبت من جورجيا واتجهت صوب أوسيتيا الجنوبية (الفرنسية)

أعلنت موسكو بدء سحب قواتها من جورجيا وفقا لخطة وقف إطلاق النار, غير أنها أكدت إقامتها نقاط تفتيش دائمة حول إقليم أوسيتيا الجنوبية, وسط مطالب الإقليم بالاعتراف باستقلاله.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إن الجيش سيكمل اليوم سحب قواته من جورجيا.
 

وأضاف أوفاروف في تصريحات للجزيرة أن قوات بلاده ستبقى بصفة دائمة في المنطقة العازلة بين جورجيا وأوسيتيا الجنوبية.

 
بدوره أوضح أناتولي نوغوفتيسن نائب رئيس الأركان الروسي أن نقاط التفتيش العسكرية الروسية التي تقام بمنطقة مجاورة لأوسيتيا الجنوبية "ستكون دائمة"، وأضاف أن بلاده "تحتفظ بحقها في زيادة عدد جنود حفظ السلام في جورجيا عند الضرورة".
 
انسحاب
وجاءت هذه التصريحات, في وقت بدأت قافلة تضم عشرات الدبابات وناقلات جند مدرعة وشاحنات روسية بالتحرك شمالا من وسط جورجيا باتجاه أوسيتيا الجنوبية.
 
وذكرت وكالة رويترز أن رتلا طويلا يضم 40 مركبة يتحرك على الطريق السريع الرئيسي بين شرق جورجيا وغربها باتجاه مدينة غوري التي تقع خارج أوسيتيا الجنوبية.
 
بدورها ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن قافلة عسكرية روسية تضم 80 عربة اقتربت من خط التماس بين جورجيا ومنطقة أبخازيا.
 
من جهة أخرى قالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إن أول مجموعة من 20 مراقبا سينتشرون في أماكنهم بحلول مطلع الأسبوع المقبل لمراقبة التزام موسكو وتبليسي بوقف إطلاق النار.
 
اتهامات
موسكو تمسكت بالبقاء في نقاط التفتيش المجاورة لأوسيتيا الجنوبية (الفرنسية)
وجاءت هذه التطورات الميدانية بعد اتهام واشنطن موسكو بالتلكؤ في تنفيذ الانسحاب، وقال قائد بارز بالجيش الأميركي "المعلومات التي لدي تفيد بأنهم إذا كانوا يتحركون فإنهم يتحركون كالسلحفاة ببطء شديد".

وفي واحد من أكثر التصريحات الأميركية شدة، قال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو إن "الانسحاب لا يجري بسرعة كافية، إذا كان قد بدأ حقا.. يجب أن يحدث الانسحاب، وأن يحدث الآن".

واستبعد أن تعيد الولايات المتحدة تعاونها العسكري مع روسيا قبل أن يحل الوضع في جورجيا.
 
مطالب
وعلى الصعيد السياسي طلب برلمان إقليم أوسيتيا الجنوبية من روسيا الاعتراف باستقلال "جمهورية أوسيتيا"، وهو تطور يهدد بمزيد من التعقيد في أزمة القوقاز.

ووفقا لوكالة الأنباء الروسية ريا نوفوستي فإن البرلمان الأوسيتي الجنوبي قدم هذا الطلب للقيادة الروسية، مؤكدا أن أوسيتيا الجنوبية تتمتع بكل مقومات الدولة.

آلاف الأبخازيين طالبوا موسكو بالاعتراف باستقلالهم (الفرنسية)
وكان رئيس أوسيتيا إدوارد كوكوتي قد وجه هذا الطلب أمس لروسيا في خطاب له في تسخينفالي أمام ألف شخص.

وشهد إقليم أبخازيا أمرا مشابها، عندما خاطب أحد المسؤولين هناك آلاف الأشخاص الذين حضروا مؤتمرا وطنيا في الساحة الرئيسية للعاصمة سوخومي قائلا "نتوجه إلى الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف وإلى مجلس الدوما في الاتحاد الروسي بطلب الاعتراف باستقلالنا".

وتأتي هذه التطورات في حين فشل مجلس الأمن الدولي أمس في التوصل لمشروع قرار لخطة سلام بالقوقاز.

وقد ظهر الخلاف بعد اعتراض روسيا على تفسير بندين في مشروع القرار الذي قدمته باريس، أحدهما يدعو لضرورة احترام سلامة أراضي جورجيا.
 
أما البند الآخر فيطالب روسيا بسحب فوري لقواتها من جورجيا. وهما تفصيلان لم يكونا موجودين في خطة وقف إطلاق النار التي وافقت روسيا عليها مسبقا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة