مشاورات بمجلس الأمن حول نووي إيران وإسرائيل تهدد   
الخميس 1427/2/8 هـ - الموافق 9/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:12 (مكة المكرمة)، 6:12 (غرينتش)

مجلس حكام الوكالة الدولية أحال ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن (الفرنسية)

بدأ سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن اجتماعات للتوصل إلى مسودة قرار حول البرنامج النووي الإيراني لمناقشته في مجلس الأمن.

جاء ذلك بعد أن أحال مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقرير المدير العام للوكالة محمد البرادعي بشأن الملف النووي الإيراني، إلى مجلس الأمن عقب فشل المجلس في ختام اجتماعاته بفيينا في التوصل إلى حل للأزمة.

ولم يتوصل سفراء الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا، في اجتماعهم الأربعاء إلى وضع أسس لنص مقبل لمجلس الأمن تجاه إيران، ولكنهم سيستمرون في مشاوراتهم خصوصا مع الصين وروسيا اللتين تعارضان فرض عقوبات على إيران.

وفي واشنطن أعلن نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية في إفادة أمام لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب، أن مجلس الأمن سيجتمع الاثنين أو الثلاثاء المقبل لبحث الملف الإيراني.

تهديدات واتهامات
وفي إطار التصعيد بين إيران والولايات المتحدة رفض البيت الأبيض بيانا إيرانيا صدر بفيينا ذكر أن "الولايات المتحدة يمكنها أن تشعر بالضرر والألم" إذا نقل الملف لمجلس الأمن.

ووصف المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان البيان الإيراني بأنه استفزازي، وقال في تصريحات للصحفيين إنه لا يتعين السماح لإيران بممارسة أي نشاط في مجالي التخصيب والمعالجة على أراضيها.

واعتبر ماكليلان أن "التصريحات والأعمال الاستفزازية لن تؤدي سوى إلى زيادة عزلة إيران عن المجتمع الدولي".

وقد حذر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أيضا الغربيين من أنهم "سرعان ما سيأسفون" لزيادة الضغوط على إيران.

من جانبه أكد كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني، في مقابلة مع شبكة فرانس 2 التلفزيونية الفرنسية، أن الولايات المتحدة لا تملك "الوسائل" لشن عمليات عسكرية محتملة ضد إيران.

البرادعي دعا إلى التعقل وتحدث عن أمل في حل سلمي لنووي إيران (رويترز)
دعوة إلى التعقل
وفي أول تصريح له عقب ختام الاجتماعات قال البرادعي إن التوصل لتسوية سياسية لايزال ممكنا، داعيا جميع الأطراف إلى التعقل وتخفيف اللهجة.

وأضاف البرادعي أن المسألة معقدة وتحتاج وقتا، واعتبر أن اللجوء لمجلس الأمن مرحلة جديدة من الجهود الدبلوماسية، لافتا إلى دور المجلس في التوصل إلى تسوية سلمية للنزاعات.

من جهته أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو تعارض فرض عقوبات على طهران، معتبرا أن العقوبات لم تحقق الهدف المنشود منها في التاريخ الحديث. 

وقال عقب محادثات في نيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، إن بلاده مقتنعة بأنه لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة، مؤكدا أن بريطانيا وألمانيا تتفقان مع ذلك.

وأضاف لافروف أن هذا الموقف يذكره بمناقشات مجلس الأمن بشأن وجود أسلحة دمار شامل في العراق قبل الغزو عام 2003.

تهديد إسرائيلي
وفي برلين هدد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بعمل عسكري إذا "عجز مجلس الأمن عن اتخاذ إجراء لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية".

ودعا موفاز -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني فرانتس يوزيف يونغ- الولايات المتحدة وأوروبا إلى استصدار عقوبات فعالة من المجلس ضد طهران. وقال أيضا إنه يجب منح سلطات تفتيش شاملة لوكالة الطاقة بإيران. 

من جهته أكد وزير الدفاع الألماني أن ألمانيا تبحث بالفعل مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، كيفية منع طهران من الحصول على السلاح النووي.

كما أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينمار أن المجتمع الدولي مازال ملتزما بالتوصل إلى تسوية دبلوماسية للأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة