معدلات الانبعاثات نمت أربع مرات في سبع سنوات   
الثلاثاء 30/9/1429 هـ - الموافق 30/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:40 (مكة المكرمة)، 14:40 (غرينتش)
دخان يرتفع من منشأة كيماوية
في ملبورن الأسترالية (رويترز-أرشيف)
مازن النجار
ذكر تقرير سنوي لمشروع الكربون العالمي أن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن حرق الوقود الأحفوري وإنتاج الإسمنت وتغير استخدام الأرض، ازدادت بـ3.5% سنوياً بين عامي 2000 و2007، أي أربعة أضعاف معدلات نموها السنوية في تسعينيات القرن الماضي.

وكان "مشروع الكربون العالمي" -وهو مؤسسة بحثية أسترالية مقرها كانبيرا- قدر كمية انبعاث غازات الكربون عالمياً في 2007 بنحو 9.94 مليارات طن، مقارنة بنحو 9.7 مليارات في 2006، بحسب إيفلكس ميديا.

وفي الولايات المتحدة وحدها -أكبر منتج لغازات الكربون في العالم- نمت الانبعاثات بـ2% عام 2007. ويكشف التقرير أن خزانات الكربون الطبيعية -كالغابات والمحيطات- تتباطأ معدلات امتصاصها لغازات الكربون.

أرقام مفاجئة
وفي بيان للمدير التنفيذي للمشروع قال بيب كانادل إن تقرير خارطة توزيع الكربون يظهر تسارع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتراكمه في الغلاف الجوي بشكل مدهش جداً وغير مسبوق خلال عقد.

وجاءت الأرقام والتفاصيل مفاجئة للمراقبين والعلماء لأنهم ظنوا أن الانكماش الاقتصادي وتراجع حركة الأسواق، إضافة إلى الجهود الدولية لخفض انبعاث غازات الكربون، ستؤدي مجتمعة إلى تباطؤ استخدام الطاقة. ويظهر التقرير أن الصين أضافت وحدها أكثر من نصف الانبعاثات.
 
وكانت "سيانتيفيك أميريكان" ذكرت أنه رغم تباطؤ الاقتصاد العالمي استمر تصاعد الانبعاثات في العام2007، بحسب إحصائيات استخدام الطاقة المستمدة من شركة "بريتش بتروليوم".
 
استخدامات الطاقة
وقفز استخدام الطاقة من 8.47 مليارات طن، وهو مستوى الاستخدام المترافق مع أكثر مستويات انبعاث الغازات شيوعاً والمسؤول طردياً عن الاحترار العالمي، ما يعادل زيادة في الاستخدام بـ2.9% مقارنة مع السنة السابقة.

وتفوق هذه الأرقام أسوأ توقعات لجنة أممية معنية بتغير المناخ قالت العام الماضي إنه ما لم تنخفض انبعاثات الكربون فقد يرتفع متوسط درجات الحرارة العالمية بما يتراوح بين درجتين وست درجات.

ارتفاع الحرارة هذا قد يحدث آثارا سيئة كذوبان واسع للغطاء الجليدي بجميع أنحاء العالم، ما يغير أنماط الطقس ويرفع مستويات البحار ويؤثر على إمدادات المياه العذبة لا سيما في آسيا.

تفاقم الظاهرة
وتضاعفت الانبعاثات أربع مرات في العقد الحالي رغم جهود لخفضه كمعاهدة كيوتو.

والاحترار ظاهرة مركبة تتألف من زيادة في متوسط درجة حرارة الأرض قرب هواء سطحها ومحيطاتها, وق بدأت تظهر في العقود الأخيرة.

وكشفت دراسة نشرت مؤخرا في "وقائع أكاديمية العلماء الوطنية" الأميركية أن العقد الذي انتهى عام 2006 كان أكثر الفترات دفئاً في النصف الشمالي من الأرض، على مدى 1300 سنة الماضية أو يزيد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة