المغرب والجزائر تتعاونان لمكافحة الإرهاب   
الخميس 1424/4/20 هـ - الموافق 19/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
إجراءات أمنية مشددة في الدار البيضاء عقب التفجيرات (أرشيف-الفرنسية)

أعلن وزير الاتصالات المغربي نبيل بن عبد الله أن الرباط والجزائر تتعاونان لمكافحة الإرهاب، دون أن يذكر تفاصيل أخرى.

ونقلت وكالة المغرب العربي للأنباء عن الوزير قوله إنه مع معاناة المغرب والجزائر بشكل متساو "فإننا يتعين علينا أن نعمل معا لاستئصال هذا البلاء".

وكان بن عبد الله يشير بذلك إلى أعمال العنف التي تشهدها الجزائر منذ أكثر من عشر سنوات وألقيت المسؤولية فيها على جماعات إسلامية، وخلفت أكثر من 100 ألف قتيل فضلا عن خسائر مادية تقدر بحوالي 20 مليار دولار.

وجاءت تصريحات بن عبد الله أثناء مؤتمر صحفي عقده في باريس أمس بعد شهر من تفجيرات الدار البيضاء التي وقعت يوم 16 مايو/ أيار الماضي وأسفرت عن سقوط 43 قتيلا بينهم 12 من المهاجمين.

وتشهد العلاقات المغربية الجزائرية توترا منذ أكثر من 25 عاما في ما يرجع بشكل رئيسي إلى النزاع في الصحراء الغربية، حيث تطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر باستقلال المنطقة التي تخضع في معظمها لسيطرة المغرب.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن الإدارة الأميركية والحكومات الأوروبية وبصفة خاصة فرنسا وإسبانيا تشعر بقلق بشأن الخطر الأمني الذي تشكله جماعات إسلامية في المنطقة وفي الخارج وتسعى إلى دفع المغرب والجزائر للعمل معا.

وكثف البلدان الاتصالات الثنائية في الأشهر القليلة الماضية مع قيام وزيري خارجية البلدين بزيارات متبادلة. ولم يستبعد بن عبد الله اجتماعا بين العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة. وسيكون اللقاء أول اجتماع علني بين قيادة البلدين منذ العام 1999 عندما حضر بوتفليقة جنازة الملك الراحل الحسن الثاني.

آثار الدمار التي خلفتها تفجيرات الدار البيضاء الشهر الماضي (أرشيف- الفرنسية)
إحالة للقضاء
على صعيد آخر ذكرت وكالة الأنباء المغربية أن ثمانية مغاربة أحيلوا إلى محكمة القنيطرة (40 كلم شمال الرباط) بتهمة "الانتماء إلى منظمة سرية والتحريض على العنف".

وقالت الوكالة إن هؤلاء الأشخاص متهمون بالانتماء إلى السلفية الجهادية وهي جماعة محظورة تتهمها الحكومة بالوقوف وراء تفجيرات الدار البيضاء.

ومن بين المعتقلين أجنبي واحد هو الفرنسي المسلم بيار ريشار المتهم بأنه على اتصال وثيق مع القادة الرئيسيين للمجموعات المهاجمة.

ويقول مصدر بالشرطة إن المشتبه بهم الثمانية لهم علاقات مع أشخاص "ضالعين" في هجمات الدار البيضاء اتهموا "بارتكاب جرائم والمس بالمؤسسات الدستورية وتوزيع منشورات تدعو إلى زعزعة النظام العام والتأثير في إيمان المسلمين".

وأوضحت أن زعيم هذه الجماعة أحمد ماتو يقيم أيضا "علاقات مع محرضين" يعتبرون أعضاء فاعلين في السلفية الجهادية كانوا اعتقلوا في إطار التحقيقات في هجمات الدار البيضاء. ويبلغ عدد الأشخاص المعتقلين على خلفية التفجيرات 100.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة