"رص الصفوف".. معركة المعارضة السورية بحي جوبر   
الأربعاء 4/7/1436 هـ - الموافق 22/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:48 (مكة المكرمة)، 17:48 (غرينتش)

سلافة جبور-دمشق

معركة جديدة أعلنت عنها سبعة فصائل سورية معارضة الثلاثاء باسم "رص الصفوف" لاستعادة نقاط يتمركز فيها النظام بحي جوبر شرق العاصمة دمشق.

وتشارك في المعركة تشكيلات عسكرية معارضة هي "جند العاصمة، وفيلق الرحمن، وجيش الإسلام، والاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، وجند الأصالة والتنمية، وجبهة النصرة، ولواء القعقاع".

وقال شهود عيان داخل دمشق للجزيرة نت إن أصوات القصف العنيف والغارات الحربية على حي جوبر خلال اليومين الأخيرين كانت تُسمع في معظم أحياء العاصمة، خاصة تلك القريبة من جوبر كالعباسيين والقصور وباب توما، والتي شهدت تساقطاً كثيفاً لقذائف الهاون وطلقات الرصاص المتفجر. كما تحدث بعض الأهالي عن توافد كثيف لسيارات الإسعاف من الجهة الشرقية للمدينة إلى عدد من المشافي فيما يبدو أنه نقل لجنود النظام المصابين خلال هذه المعارك.

وبحسب محمد أبو يمان -وهو أحد محرري المكتب الإعلامي لتشكيل جند العاصمة- بدأت المعركة التي تهدف "لتحرير ما تم الاستيلاء عليه مسبقاً من قبل قوات النظام في قطاع طيبة بالجبهة الشرقية الشمالية لحي جوبر، بعملية انغماسية قام بها مقاتلو جند العاصمة وجبهة النصرة".

قطاع طيبة يعد منطقة حساسة تشكل صلة الوصل بين حيي جوبر والقابون (الجزيرة)

مباغتة
ويتابع أبو يمان في حديثه للجزيرة نت "تمكن الانغماسيون من تنفيذ عمليتهم من خلال نفق حُفر خلف خطوط تواجد قوات النظام الذين تمت محاصرتها في عدد من الأبنية. ونتيجة لذلك تمكن مقاتلو التشكيلات المشاركة من قتل أكثر من أربعين عنصراً واغتنام سلاحهم الخفيف وعدد من الرشاشات، إضافة لتدمير دبابة معدلة من النوع تي72".

وينوه أبو يمان إلى أن تلك المواجهات والاشتباكات دارت تحت قصف مكثف لطيران النظام، الذي شن أمس واليوم عشرات الغارات الحربية على الحي.

ويفيد الإعلامي بمقتل أحد قياديي لواء أبو الفضل العباس -وهو من المليشيات الشيعية التي تقاتل إلى جانب النظام- حيث تمكن مقاتلو المعارضة من اختراق ترددات اللاسلكي الذي تستخدمه قوات النظام والتنصت على محادثات تؤكد ذلك. كما تمّ أسر خمسة من عناصر النظام خلال تلك المواجهات، إلا أنهم قتلوا نتيجة إحدى غارات الطيران الحربي التي أدت كذلك لإصابة ستة من مقاتلي المعارضة.

وينوه أبو يمان إلى استهداف النظام مناطق تواجد مقاتليه المحاصرين بالصواريخ خوفاً من وقوعهم أسرى بيد مقاتلي المعارضة.

بدوره، يتحدث الملازم أول حمزة قزيز أبو العباس -وهو قائد في هيئة أركان فيلق الرحمن- للجزيرة نت عن أهمية هذه المعركة، حيث يعتبر قطاع طيبة منطقة حساسة تشكل صلة الوصل بين حيي جوبر والقابون، لذلك حاول النظام السيطرة عليها منذ بدء حملته على جوبر.

القائد العسكري بالمعارضة أبو العباس يؤكد على إصرار الفصائل المعارضة على الاستمرار بالتقدم نحو دمشق، رغم استماتة النظام لاستعادة حي جوبر، وتحقيق مكاسب حتى لو كانت مجرد مكاسب إعلامية

تنسيق وتعاون
ويتابع أبو العباس "بدأ التنسيق بين التشكيلات المشاركة في المعركة قبل انطلاقها، وذلك على أعلى مستوى من حيث تأمين السلاح والمقاتلين ووضع الخطة وأهدافها والنتائج المترتبة عليها في حال النجاح أو الفشل. وسنستمر في التنسيق بما يخص الدفاع والهجوم من خلال غرفة العمليات المشتركة والاجتماعات الدورية وغير الدورية لجميع قيادات القطاعات والفصائل".

ويرى أبو يمان أن المعركة بدأت تؤتي ثمارها، "حيث تم فعلياً تحرير مجموعة أبنية في المنطقة"، كما نبه لاستمرار العمل خلال الأيام القادمة بهدف استكمال التحرير وتمشيط النقاط المحررة من تواجد قوات النظام، وذلك بعد دحرها وإعادتها أدراجها وجعلها تخسر ما اعتبرته مكاسب حققتها خلال حملتها على الحي الدمشقي.

كما يؤكد القائد العسكري أبو العباس على إصرار الفصائل المعارضة المشاركة في المعركة على الاستمرار بالتقدم نحو العاصمة دمشق، رغم استماتة النظام لاستعادة حي جوبر وإبعاد شبح الثوار عنه، وتحقيق مكاسب حتى لو كانت مجرد مكاسب إعلامية عن تحرير الحي الذي أقض مضجع النظام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة