رئيسا الكنيسة والبرلمان الروسي يرفضان لقاء شارون   
الأربعاء 1422/6/17 هـ - الموافق 5/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شارون لدى وصوله موسكو

أفاد مراسل الجزيرة في روسيا أن السفارة الإسرائيلية قالت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي يزور موسكو حاليا تعرض لوعكة صحية وإنه ألغى اثنين من لقاءاته المقررة، فيما يبدو أنه محاولة للتغطية على امتناع عدد من القيادات الكنسية والسياسية الروسية عن مقابلته.

وقال مراسل الجزيرة إن شارون سوف يلتقي بعد ظهر اليوم بزعماء في المؤتمر اليهودي الروسي لحثهم على زيادة الهجرة لإسرائيل، وذلك في تناقض واضح مع أنباء الوعكة الصحية. وكان رئيس مجلس الدوما الروسي غينادي سيليزنيف وبطريرك الكنيسة الأرثوذكسية لعموم روسيا إلكسي الثاني، قد رفضا الالتقاء بشارون، ما شكل المرة الأولى التي يتلقى فيها رئيس الحكومة الاسرائيلية صفعة كبيرة. ويضيف مراسل الحجزيرة أن هناك رفض شعبي لزيارة شارون الى موسكو.

ومن جهته نفى متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي تقارير الوعكة الصحية وأكد أن شارون بحالة صحية جيدة وسيلتقي في وقت لاحق اليوم بوزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف. وزعم رعنان غيسين أن اللقاءين كانا قد ألغيا قبل وصول شارون لموسكو "لأسباب أمنية وقانونية"، وأكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قام صباح اليوم بإجراء مقابلات صحفية مع وسائل الإعلام الروسية. ومن المقرر أن يغادر شارون (73 عاما) موسكو غدا الخميس.

هجرة اليهود
من جهة ثانية دعا شارون يهود روسيا إلى تجاوز خلافاتهم ومضاعفة هجرتهم إلى إسرائيل في السنوات المقبلة. وقال شارون بشيء من السخرية أثناء حفل أقيم في أحد أكبر فنادق موسكو دعي إليه ممثلو الطائفة اليهودية إنه يوجد في إسرائيل أيضا "خلافات وهذا لا يمنعنا من تشكيل حكومة وحدة وطنية".


ينقسم اليهود الروس في انتمائهم بين مؤتمر المجموعات اليهودية بزعامة الحاخام الأكبر بيرل لازار وهو من المتشددين, والمؤتمر اليهودي الروسي التابع للمؤتمر اليهودي العالمي
وحث اليهود الروس على تكثيف هجرتهم لإسرائيل، وقال إن إسرائيل يمكنها أن تستقبل مليونا منهم في غضون 10 إلى 15 عاما.

وقد استقر في إسرائيل أكثر من مليون يهودي مع أقاربهم المنحدرين من دول الاتحاد السوفياتي السابق في العقد الأخير ويشكلون ما يقارب سدس عدد سكان إسرائيل.

لكن موجة الهجرة تراجعت كثيرا خلال السنوات الماضية لاسيما بعد اندلاع الانتفاضة في أيلول/ سبتمبر الماضي، مما أدى إلى تدهور الأمن في إسرائيل ووقف التنمية الاقتصادية.

وينقسم اليهود الروس في انتمائهم بين مؤتمر المجموعات اليهودية في روسيا, الذي انتخب الحاخام الأكبر بيرل لازار وهو من المتشددين, والمؤتمر اليهودي الروسي التابع للمؤتمر اليهودي العالمي الذي لا يعترف بلازار حاخاما لروسيا.

وكان شارون قد أجرى عدة لقاءات مع كبار المسؤولين الروس في زيارته الحالية التي تستمر ثلاثة أيام، وهي الأولى لموسكو منذ انتخابه رئيسا للوزراء في فبراير/ شباط الماضي.

فلاديمير بوتين وأرييل شارون
دور روسي
وأبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شارون لدى لقائه إياه أمس عن رغبة بلاده في القيام بدور رئيسي في وقف المواجهات المستمرة منذ 11 شهرا في الأراضي الفلسطينية دون أن يشير إلى أي مبادرات سلام جديدة، لكنه عبر عن قلقه من تعثر مفاوضات السلام.

كما وأبدى بوتين حرصه على سلامة الإسرائيليين من أصل روسي وقال نريد لهؤلاء أن يعيشوا بأمن وسلام، وندد بالعمليات التي تستهدف المدنيين. وأشار الرئيس الروسي إلى العلاقات القوية التي تربط موسكو بالعالم العربي وبالفلسطينيين مما يعطي بلاده الأساس الجيد للاضطلاع بدور الوسيط بين الطرفين.

ويأمل شارون في أن يتمكن من إقناع روسيا بممارسة ضغوط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوقف المواجهات مع المواطنين الفلسطينيين، وإقناع موسكو بوقف اتفاقات التعاون العسكري مع إيران وخاصة ما يتعلق بنقل الخبرات النووية والصاروخية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة