مجازر غزة وأوهام القوة الإسرائيلية   
الخميس 22/8/1425 هـ - الموافق 7/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:02 (مكة المكرمة)، 13:02 (غرينتش)

"
ما يحدث في غزة يعكس هوس قادة إسرائيل وغرورهم وضخامة أوهامهم بأن القوة هي الوسيلة لحل الصرعات
"
الرأي
علقت الصحف الأردنية على المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال في قطاع غزة، فقالت صحيفة الرأي في افتتاحيتها إن ما يحدث في غزة "يعكس هوس قادة إسرائيل وغرورهم وضخامة أوهامهم بأن القوة هي الوسيلة لحل الصراعات".

وأضافت "إذا كان ما يحدث في غزة من تقتيل وتدمير وتجريف وإفراط غير مسبوق في قوة النيران في العدوان الذي يحمل اسم أيام الندم
يسبق الحديث الغامض والضجيج الإعلامي المرافق لخطة الانسحاب من غزة بأشهر معدودات، فكيف يمكن تصديق أن شارون يريد السلام وأنه يسعى إلى تحقيق الأمن للإسرائيليين".

وخلصت إلى أنه "لن يصح إلا الصحيح في النهاية ولا بد من وضع حد للاحتلال وتطبيق خريطة الطريق من قبل الطرفين تنفيذا كاملا وقيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، وبغير ذلك فإن الفوضى والمجهول سيحكمان المنطقة".

الرد الوحيد

وفي الإطار نفسه قال سكرتير المبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي في تصريحات لصحيفة الدستور إن الرد الوحيد على المجازر الإسرائيلية المستمرة في القطاع يكمن في تصعيد المقاومة والانتفاضة وحركة التضامن الدولي لفرض عقوبات على إسرائيل.

 

وأضاف البرغوثي أن الصمت الدولي المطبق يستدعي أن يأخذ الشعب الفلسطيني "زمام المبادرة" عبر تصعيد العمل الكفاحي الشعبي ضد "آلة" الاحتلال الإسرائيلية.

وشدد على أن المذبحة البشعة في غزة تكشف القناع عن الوجه الحقيقي للحكومة الإسرائيلية حيال خطة إعادة الانتشار المزعومة في القطاع، وأن ما يجري هناك هو عملية إعادة احتلال بالكامل كما جرى في الضفة الغربية عام 2002.

كما أكد سكرتير المبادرة الوطنية أن "عراب المجازر الإسرائيلية أرييل شارون واهم إذا ظن أن بإمكانه كسر إرادة الشعب الفلسطيني وحسم المعركة معهم عسكريا".

 

وأفاد بأن مسيرات ستنطلق اليوم السبت من شمال الضفة الغربية حتى رفح بالتوافق مع إعلان الإضراب لمدة ساعة واحدة، وأن حركة التضامن الدولية ستبدأ هي الأخرى سلسلة فعاليات للضغط على حكومات الدول الأوروبية وستصل هذه الحملة ذروتها خلال اجتماعات المنتدى الاجتماعي الأوروبي في لندن.

رسائل سرية
"
هناك مراسلات واتصالات سرية بين قريع وبوش من أجل تأمين انطلاق عملية تفاوضية فلسطينية إسرائيلية جديدة
"
شيحان
وعلى صعيد آخر قالت صحيفة شيحان إن هناك تقارير خاصة كشفت النقاب عن مراسلات واتصالات سرية جرت على أعلى المستويات بين رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع والرئيس الأميركي جورج بوش من أجل تأمين انطلاق عملية تفاوضية فلسطينية إسرائيلية جديدة لبحث قضايا الحل النهائي بين الطرفين.

 

وأفادت التقارير بأن المراسلات الفلسطينية الأميركية جاءت في أعقاب التوتر الحاصل بين تل أبيت والقاهرة على خلفية خطة الانسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة.

وأشارت إلى أن بوش طلب من قريع إعطاء أولوية لتسهيل مهمة شارون الانسحاب من قطاع غزة، وطالب القيادة الفلسطينية بأن تقبل بأن يكون القطاع بعد الانسحاب الإسرائيلي منه بمثابة دولة فلسطينية مصغرة بدون تحديد موعد معين أو تقريبي لإقامة الدولة الفلسطينية المتكاملة.

كما طالب بوش القيادة الفلسطينية بأن تقبل إيجاد "إطار حل واقعي وعادل ومنصف ومتفق عليه لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين"، وبأن تقبل أيضا أن أي مفاوضات سلام جديدة "يجب أن تعكس بعض الوقائع المتعلقة بحياة الفلسطينيين والإسرائيليين وبمستقبل الدولة الفلسطينية وبأمن إسرائيل كدولة يهودية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة