هجوم فدائي وسط تل أبيب وتدمير دبابة للاحتلال بغزة   
الخميس 1423/8/3 هـ - الموافق 10/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طفلان فلسطينيان استشهدا في الاجتياح الإسرائيلي لرفح
ــــــــــــــــــــ

الجرافات الإسرائيلية تسوي المنطقة الحدودية في رفح تمهيدا على ما يبدو لعمل عسكري واسع
ــــــــــــــــــــ
العملية تأتي بعد ساعات على استشهاد فلسطينيين وإصابة أكثر من 20 آخرين برصاص أثناء عملية توغل في مخيم يبنا برفح قرب الحدود مع مصر
ــــــــــــــــــــ

أصيب عدد من الإسرائيليين بجروح عندما فجر فدائي فلسطيني نفسه خارج حافلة في حي بني براك وسط تل أبيب، وقالت الشرطة الإسرائيلية إن خمسة إسرائيليين أصيبوا في الهجوم أحدهم إصابته خطيرة.

وحسب المصادر الإسرائيلية فإن الفدائي فجر نفسه تحت جسر قرب محطة للحافلات يستخدمها شبان إسرائيليون يدرسون في جامعة با إيلان القريبة، وأدى الهجوم إلى استشهاد الفدائي.

وتشهد التجمعات الإسرائيلية إجراءات أمن مشددة تحسبا لهجمات قد يشنها رجال المقاومة الفلسطينية ضد أهداف إسرائيلية.

وقال القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بغزة عبد العزيز الرنتيسي في تصريح للجزيرة إن الهجوم يأتي في سياق حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه، واضاف أن حركته تؤيد ضرب الإسرائيليين في كل مكان إسوة بإصرار الاحتلال على ضرب أي أهداف فلسطينية.

وجاء هجوم بني براك بعد ساعات من إعلان كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مسؤوليتها عن تفجير دبابة إسرائيلية من طراز ميركافا. وأوضحت كتائب القسام في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أن التفجير وقع أثناء اجتياح حشد من دبابات الاحتلال للمنطقة المحيطة بمسجد التوحيد في مدينة رفح بقطاع غزة.

وأفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن أكثر من 40 دبابة وآلية عسكرية إسرائيلية تقدمت الليلة الماضية من عدة محاور نحو مدينة رفح جنوبي قطاع غزة. وأضاف أن قوات الاحتلال الإسرائيلية تمركزت بعد ذلك في عدة نقاط حول المدينة.

ونقل المراسل عن مصادر فلسطينية أن الدبابات وناقلات جند مدرعة توغلت لبضعة مئات من الأمتار في أحد المحاور المحاذية للحدود الفاصلة بين رفح ومصر.

وأضافت المصادر أن 20 دبابة إسرائيلية اقتحمت منطقة معبر رفح من اتجاه الجنوب، وأن آليات ودبابات تحركت من مستوطنة تقع في غرب رفح نحو وسط المدينة. وأشارت إلى أن عملية التوغل تأتي وسط إطلاق نار كثيف.

طفل فلسطيني جرح برصاص جنود الاحتلال في رفح

وأوضح المراسل أن عملية الاقتحام تتم تحت غطاء جوي كثيف حيث تحلق طائرات هليكوبتر حربية في سماء المنطقة فيما يبدو أنها عملية اجتياح واسعة النطاق تستهدف منطقة رفح بدأتها قوات الاحتلال قبل قليل ولازالت العملية مستمرة.

وقالت مصادر طبية إن فتى وطفلا فلسطينيين استشهدا أثناء الاجتياح الإسرائيلي لرفح، وأصيب آخرون، وحسب مصادر فلسطينية فإن الطفل ثائر صلاح الحوت (12 عاما) والفتى إيهاب فتحي المغيير (18 عاما) استشهدا برصاص الاحتلال في رفح.

كما استشهد فلسطينيين وأصيب أكثر من 20 آخرين برصاص قوات الاحتلال التي قامت بجرف أراض فلسطينية أثناء عملية توغل في مخيم يبنا برفح قرب الحدود مع مصر.

وأشار مصدر طبي إلى أن "21 مواطنا أصيبوا برصاص قوات الاحتلال وبينهم عدد من الأطفال ونقلوا إلى المستشفى الحكومي برفح للعلاج"، ووصف المصدر حالتهم بين خطيرة ومتوسطة.

زملاء التلميذة مايسة أبو زنون يحيطون بجثمانها في مسجد بمخيم رفح بعد استشهادها أمس برصاص الاحتلال

وقال المراسل إن القصف الإسرائيلي جاء وسط قيام الجرافات بتسوية المنطقة وقص الأسلاك في المنطقة الحدودية "تمهيدا في ما يبدو لدخول دبابات إسرائيلية". وتوقع أن تشهد المنطقة تطورات في الساعات المقبلة.

وقال مصدر رسمي في مديرية الأمن العام إن القوات الإسرائيلية احتلت بنايتين غير مأهولتين قرب مفترق المطاحن بخان يونس جنوبي قطاع غزة "ونصبت الرشاشات الثقيلة على أسطح ونوافذ العمارتين".

وأضاف أن البنايتين اللتين تبعدان مئات الأمتار عن محيط مستوطنة غوش قطيف تعرضتا في السابق لقصف مدفعي وبالرشاشات الثقيلة كما احتلتا أكثر من مرة من جانب قوات الاحتلال.

وكان ثمانية فلسطينيين قد أصيبوا في وقت سابق برصاص جيش الاحتلال جنوبي قطاع غزة عندما فتح الجنود الإسرائيليون النار عشوائيا من مواقعهم في مستوطنة جديد جنوبي القطاع تجاه الحي النمساوي بخان يونس.

وفي هذه الأثناء شيع الآلاف من سكان مخيم رفح الشهيدة الطفلة مايسة أبو زنزن التي اغتالها رصاص الاحتلال أمس عندما كانت تلعب خارج منزلها في المخيم جنوبي غزة.

اعتقالات وهدم منازل
وفي الضفة الغربية أفادت مصادر أمنية فلسطينية وإسرائيلية أن جيش الاحتلال أوقف 12 فلسطينيا "مطلوبا" أمس. وأوضحت المصادر أن الجيش أوقف ثمانية فلسطينيين أعضاء في حركة المقاومة الإسلامية حماس، ستة في الخليل واثنين في طوباس فضلا عن ناشط في كتائب شهداء الأقصى. وأوقف ثلاثة فلسطينيين -لم يُحدد انتماؤهم- أحدهم في طولكرم واثنين في بيتونيا.

وفي سلفيت شمالي الضفة هدمت قوات الاحتلال الليلة الماضية ثلاثة منازل تخص ناشطين فلسطينيين. وقال بيان لجيش الاحتلال إن منزلين من هذه المنازل استخدمهما الناشطان ماهر بشر وبلال عبد الفتاح منفذا هجوم بالأسلحة الأوتوماتيكية على سيارة في الخامس من أغسطس/آب في الضفة الغربية أسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين. أما المنزل الثالث فيملكه "شريكهما" أحمد المعري حسبما أوضح البيان الذي أضاف أن عمليات الهدم تندرج "في إطار إجراءات الردع لمواجهة الإرهاب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة