أنقرة وواشنطن.. من يحتاج الآخر؟   
الجمعة 1431/3/20 هـ - الموافق 5/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)

وزيرا خارجية تركيا وأرمينيا وقعا اتفاقية تاريخية لتطبيع علاقات البلدين (الفرنسية-أرشيف)

علقت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية على موافقة لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي على مشروع قانون يصف تهجير الأرمن  و"المذبحة" التي تعرضوا لها إبان الحرب العالمية الأولى بـ"الإبادة الجماعية"، قائلة إنها خلقت أزمة دبلوماسية بين أنقرة وواشنطن.

وفي حين تساءلت وول ستريت جورنال في افتتاحيتها بشأن من منهما يحتاج الآخر؟ ومن الذي يحتاج لمزيد من الحلفاء من الجانبين، إثر سحب تركيا سفيرها من واشنطن، نسبت إلى رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس هاورد بيرمان قوله إنه لا ينبغي للأتراك تخريب علاقاتهم مع الأميركيين إثر مشروع القانون الذي وصفه بـ"غير الملزم".

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات للنائب الجمهوري عن ولاية إنديانا مايك بينس قال فيها إن الوقت غير مناسب لمعاداة تركيا.

وأوضحت أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقد زادت عدد قواتها المنتشرة في أفغانستان، وهي المسؤولة عن الأمن في العاصمة الأفغانية كابل.

"
القرار الأميركي بشأن الأرمن من شأنه أيضا تعكير صفو العلاقات بين تركيا وأرمينيا اللتين وقعتا في أكتوبر/تشرين الأول 2009 اتفاقية تاريخية في زيورخ لتطبيع العلاقات وفتح الحدود بين الجانبين
"
مجريات الأحداث

وأضافت أن لتركيا دورا كبيرا أيضا في مجريات الأحداث في العراق الذي يشهد انتخابات برلمانية قد تكون لها تداعياتها ودورها في فرض الأمن والسلام في البلاد وفي تسهيل مهمة انسحاب القوات الأميركية منها.

وقالت وول ستريت جورنال إن القرار الأميركي بشأن الأرمن من شأنه أيضا تعكير صفو علاقات أرمينيا وتركيا، مشيرة إلى أن البلدين وقعا في أكتوبر/تشرين الأول 2009 اتفاقية تاريخية لتطبيع العلاقات وفتح الحدود بين الجانبين.

وأوضحت أن الاتفاقية التاريخية موجودة الآن أمام برلمانيْ تركيا وأرمينيا، وتشمل إخضاع السجلات التاريخية وأرشيفيْ البلدين لفحص وتمحيص علمييْن ودقيقين.

كما تساءلت الصحيفة عما إذا كان ما يرضي الأرمن من جانب تركيا لا يرضي الكونغرس الأميركي؟

وفي حين شككت الصحيفة ضمنيا في حقيقة اهتمام أعضاء الكونغرس الأميركي ومدى قلقهم إزاء سجل حقوق الإنسان في تركيا، دعتهم إلى أن يشغلوا أنفسهم بما تفعله الحكومة التركية في الوقت الراهن بدلا من ذلك.


واختتمت وول ستريت جورنال بالقول إنه "إذا أردنا الحكم على التاريخ القديم، فيجب أن نبحث عن الحقائق في النتائج التي يتوصل إليها المؤرخون، وليس بالتأثير على قرارات الكونغرس الأميركي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة