الاحتلال يحاصر ويعتقل عشرات الفلسطينيين في الضفة   
الخميس 1423/9/3 هـ - الموافق 7/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينية تنظر عبر السياج إلى دبابة للاحتلال وهي تجرف الأرض المقابلة لمنزلها في رفح جنوبي غزة

ــــــــــــــــــــ
الاحتلال يحاصر أكثر من 30 فلسطينية على مداخل بيت ريما بالضفة ويعتقل العشرات من الشبان الفلسطينيين في مدينتي جنين ونابلس
ــــــــــــــــــــ

شعث يصف الحكومة الإسرائيلية الجديدة بأنها واحدة من أسوأ الحكومات في تاريخ إسرائيل
ــــــــــــــــــــ
أفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تحاصر أكثر من 30 فلسطينية على مداخل بيت ريما في الضفة الغربية. وقد أحكمت قوات الاحتلال منذ فجر أمس الأربعاء حصارها على قرى بيت ريما وسلواد ومزرعة الشرقية التي تبعد نحو 15 كلم شمال شرق رام الله، ومنعت السكان من دخولها أو مغادرتها.

وأوضح المصدر أن الجنود في بيت ريما سمحوا صباح الأربعاء لمجموعة من النساء بالتوجه إلى رام الله لشراء ما يحتجن إليه بمناسبة بدء شهر رمضان لكنهم منعوهن بعد الظهر من العودة إلى القرية.

وتوجه بعض هؤلاء النساء إلى أقارب في القرى المجاورة في حين فضلت أخريات البقاء طوال الليل في سياراتهن المتوقفة أمام اثنين من مداخل بيت ريما. لكنه سمح لهن قبل منتصف الليل بالعودة إلى قراهن كما قال السكان.

وأكدت متحدثة باسم قوات الاحتلال أنه بسبب العمليات العسكرية الجارية في المنطقة والتي أملتها اعتبارات أمنية "لم يسمح لأحد بدخول هذه القرى أو الخروج منها". وأضافت "نأمل أن يتمكن هؤلاء من العودة إلى بيوتهم صباح الخميس".

اعتقالات بجنين ونابلس

فلسطينيون يلتفون حول جثة شهيد قتل برصاص الاحتلال في رفح أول أمس

وتزامنت هذه التطورات مع حملة اعتقالات واسعة شنتها قوات الاحتلال شمالي الضفة الغربية اعتقلت فيها العشرات من الشبان الفلسطينيين في حملة تركزت بشكل رئيسي في مدينتي جنين ونابلس المحتلتين.

وقال شهود عيان ومسؤولون أمنيون إن قوات الاحتلال شرعت في حملة تفتيش من بيت إلى بيت بحثا عن مطلوبين في وسط مدينة جنين، وقد احتجزت كل الرجال ممن هم فوق سن الخامسة عشرة واقتادتهم إلى مكان مجهول.

وفي مخيم بلاطة للاجئين في مدينة نابلس اعتقل الجنود الإسرائيليون سبعة فلسطينيين من جيران منفذ العملية الفدائية في كفار سابا القريبة من تل أبيب يوم الاثنين الماضي والتي أسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين وجرح 30 آخرين في عملية تبنتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

وفي السياق ذاته قال فلسطينيون إن فتى في السادسة عشرة من عمره ويدعى تامر أبو قلباط أصيب بجروح وصفت بأنها خطيرة عندما أطلقت قوات الاحتلال النار على المواطنين في مدينة نابلس المحتلة شمالي الضفة الغربية.

ويأتي الحادث بعد ساعات على إطلاق عامل فلسطيني النار على مستوطنين يهود في إحدى المستوطنات التي يعمل فيها في قطاع غزة مما أسفر عن مقتل اثنين منهم وإصابة ثالث بجروح قبل أن يستشهد برصاص أحد حراس المستوطنة. وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في بيان مسؤوليتها عن الهجوم، مشيرة إلى أن الشهيد يدعى إسماعيل عاشور بريف (25 عاما) من مواطني خان يونس.

وجاء الهجوم في أعقاب اعتقال الشرطة الإسرائيلية خمسة أشخاص يشتبه بأن لهم علاقة بأنشطة مقاومة الاحتلال قرب مطار بن غوريون في تل أبيب، ولم توضح الشرطة ما إذا كان المعتقلون الخمسة من فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة أو من فلسطينيي 48. ومن غير الواضح ما إذا كانت المجموعة كانت تخطط لشن هجوم على المطار الدولي أم لا.

عرفات يتحدى الإبعاد
ياسر عرفات
في غضون ذلك أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس الأربعاء أنه لا أحد يستطيع إبعاده عن الأراضي الفلسطينية.

وقال عرفات في تصريح صحفي بعد استقباله في رام الله وفدا دينيا من بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس ردا على سؤال عن إمكانية إبعاد إسرائيل له "لا أحد يستطيع أن يبعدني عن وطني.. ويجب أن يتذكروا أنني الرئيس عرفات".

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد بنيامين نتنياهو قال الثلاثاء إن عملية تتيح التخلص من الرئيس العراقي صدام حسين ستوفر مناسبة جيدة للتخلص من عرفات. وأعرب نتنياهو عن أسفه لأن إسرائيل لم تبعد في الماضي الزعيم الفلسطيني إثر العمليات الفدائية.

وفي سياق متصل وصف وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث الحكومة الإسرائيلية الجديدة بأنها واحدة من أسوأ الحكومات في إسرائيل. وقال للصحفيين عقب لقائه وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في القاهرة أمس الأربعاء ردا على سؤال عن تقييمه انضمام نتنياهو لحكومة الليكود "ربما تكون أسوأ حكومة تحكم إسرائيل حتى الآن, فهي تضم كل العناصر الذين لا يريدون عملية السلام". وأوضح من جهة أخرى أن لدى الفلسطينيين تحفظات على مبادرة السلام الأميركية بشأن مسائل منها المستوطنات والانسحاب الإسرائيلي والقدس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة