خطة أمنية لدعم الحكومة الصومالية   
السبت 1432/2/17 هـ - الموافق 22/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)
استتباب الأمن أولوية أساسية لحكومة الصومال (الجزيرة -أرشيف)

 
عبد الرحمن سهل-نيروبي
 
عقدت اللجنة الأمنية المشتركة الجمعة اجتماعا بجيبوتي لبحث خطة أممية لدعم الحكومة الصومالية وتعزيز المصالحة في البلاد.
 
وحددت اللجنة خطة شاملة للأشهر الستة القادمة تركز على دعم الحكومة الصومالية في المجالات الأمنية والعسكرية والإدارية والمالية والسياسية، وتعزيز وتوسيع المصالحة.
 
وعقد الاجتماع تحت الرئاسة المشتركة لعبد ولي محمد علي نائب رئيس الوزراء الصومالي ووزير التعاون الدولي والتخطيط، والممثل الخاص للأمين العام لدى الصومال أوغستين ماهيغا، والممثل الخاص لرئيس لجنة الاتحاد الأفريقي ورئيس بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال ديارا بو بكر.
 
وتؤكد الخطة التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها دعم الحكومة في القضايا ذات الصلة بأمن الوزارات الأمنية، وإنشاء هياكلها الأمنية، وتطويرها المؤسسي، والاعتماد على خطة جهاز الأمن الوطني، مع مراعاة القضايا الإنسانية التي تؤثر على الأمن.
 
وحثت اللجنة المشتركة على تعزيز التنسيق بين الحكومة الصومالية وقواتها المسلحة، وبين الأخيرة، وقوات الاتحاد الافريقي من جهة ثانية، مقترحة تقديم الدعم للوزارات الأمنية، والعدالة في وضع السياسات الأمنية والعدالة واتخاذ القرارات.
 
كما اقترحت إنشاء هياكل قوية وصفتها بالوطنية لتنسيق أعمال وزارات الأمن والدفاع والعدل، ومجلس الأمن القومي واللجان الفرعية التابعة للوزارات، مشددة على ربط تلك الأجهزة الأمنية مع مؤسسات صنع القرار بالحكومة بما في ذلك وزارة المالية.


 
قوة رادعة
اللجنة الأمنية دعت لتعزيز التنسيق بين القوات الصومالية والافريقية (الجزيرة-أرشيف)
وشجعت اللجنة التنسيق بين الحكومة الصومالية وبعثة الاتحاد الافريقي لتحقيق أقصى قدر من الفعالية في العمل، مطالبة بتعزيز القوة الرادعة لقوات البعثة الأفريقية والصومالية.
 
كما حثت الحكومة أيضا على تطوير قوات الجيش والشرطة، وضمان دفع رواتبهم بطريقة منتظمة، منبهة إلى الحاجة الملحة لتجديد موارد صندوق بعثة الاتحاد الأفريقي والمؤسسات الأمنية الصومالية بغية تسهيل دفع رواتب موظفيهما وقواتهما.
 
وأقر ماهيغا -في بيان صحفي- بأن الصندوق الخاص لدفع رواتب جنود بعثة الاتحاد الأفريقي والحكومة الصومالية يوجد في أدنى مستوياته.
 
وفي هذا الإطار طالبت بمعالجة الاحتياجات الأساسية لأفراد الجيش والشرطة عبر إنشاء البنية التحتية مثل المكاتب والثكنات العسكرية والمستشفيات وغيرها.
 
وتحدثت اللجنة عن أهمية التركيز على التدريب المتخصص لموظفي القيادات العسكرية والشرطة والذي يهم حماية الطفل، وحقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي، ومبادئ المساواة بين الجنسين. كما يشتمل على تقوية مهارات القوات الحكومية والإنشاء الفوري لقاعدة بيانات أساسية.
 
وشجعت اللجنة المشتركة الحكومة على الالتزام بمهنية وفعالية في تيسير أعمال القوات الأمنية من خلال قيادة وطنية.


 
إستراتيجيات جديدة
اللجنة الأمنية طالبت بمنع حصول حركة الشباب على إمدادات من الخارج (الجزيرة-أرشيف)
وتحدث اللجنة عن إستراتيجيات وخطط جديدة تقوم على تقوية الأمن والعدالة وتعزيز التنمية، كما رحبت بالتزام الحكومة الصومالية بتحسين التقارير المالية والشفافية وفقا لضوابط إدارية صارمة.
 
وذكرت أن مفتاح تحقيق الإستراتيجيات العسكرية والأمنية للحكومة الانتقالية، وبعثة الإتحاد الأفريقي هو تنسيق العملين العسكري والأمني مع الأهداف السياسية للحكومة لتعزيز شرعيتها ومصداقيتها، من خلال التوعية، والمصالحة وتوسيع مساحة أراضيها.
 
وقال ماهيغا -في بيان صحفي آخر حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- إن "الإستراتيجية الأمنية يجب أن تكون موجهة نحو تمكين الحكومة من تنفيذ أهدافها السياسية الرئيسية للوصول إلى توسيع قاعدتها السياسية والمصالحة".
 
وفي هذا السياق حثت اللجنة الحكومة الصومالية على تحسين شراكتها الأمنية مع الكيانات الإقليمية والجماعات المتحالفة معها كجزء من خطة شاملة لتحسين الأمن في جميع أنحاء الصومال.
 
وأعربت اللجنة عن قلقها إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في الصومال جراء الجفاف، مطالبة جميع الشركاء بالعمل على تخفيف المعاناة عنهم كعنصر من عناصر مساعيها لتحسين الأمن في البلد.
 
وطلبت من ديارا بو بكر مواصلة مساعيه مع القوات البحرية الدولية المتمركزة قبالة سواحل الصومال لتحسين الردع من أجل منع حصول حركة الشباب المجاهدين على إمدادات من الخارج عبر البحر والتي تعمل على تقويض الجهود التي تبذلها بعثة الاتحاد الأفريقي والقوات الصومالية.
 
وستتم مراجعة وتنفيذ الخطة المقترحة -من اللجنة المشتركة- من قبل الحكومة الصومالية الانتقالية بحلول أبريل/ نيسان المقبل.
 
كما ستعقد اللجنة اجتماعا مرة كل شهرين -كلما كان ذلك ممكنا- في مقديشو لمتابعة تنفيذ الخطة، كما سيجتمع الفريق الفني التابع للجنة على الأقل كل أسبوعين للغرض نفسه.
 
وتأتي هذه الخطة الشاملة -وفق مراقبين صوماليين- ضمن إجراءات وتحركات الشركاء الدوليين للحكومة الصومالية بغية تعزيز مؤسساتها الأمنية.
 
غير أن المراقبين يشككون في تطبيقها على أرض الواقع، مقابل تزايد نفوذ حركة الشباب المجاهدين لسيطرتها على معظم المحافظات الواقعة بجنوب ووسط البلاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة