أضرار تعاطي الخمور تفوق فوائدها   
الثلاثاء 1426/11/5 هـ - الموافق 6/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:41 (مكة المكرمة)، 21:41 (غرينتش)

مازن النجار

خلصت دراسة طبية نيوزيلندية جديدة إلى أن الأضرار الناجمة عن تعاطي المشروبات الكحولية، ولو بمقادير صغيرة أو متوسطة، تفوق أي فوائد متوقعة مما يناقض المفهوم الشائع بالغرب من أن كأسا واحدة من الخمر كل يوم قد تقي من أمراض القلب.

وفي مقاله المنشور بالعدد الأخير من مجلة لانسيت الطبية، يرى أستاذ علم الأوبئة بجامعة أوكلاند بنيوزيلندا الدكتور رود جاكسون أن أي وقاية من أمراض القلب بسبب التعاطي الخفيف أو المعتدل للخمور، ستكون ضئيلة جدا ولا تعادل الأضرار الناجمة عنه.

ويحذر جاكسون من افتراض أن هناك احتمالا بأن ترجح الفوائد الصحية من وراء تعاطي الكحول على الأضرار التي يسببها، إذ أنه ليست هناك فرصة لمزايا خالصة دون سلبيات.

ومنذ السبعينات الماضية، توالت الدراسات التي كانت تقترح أن تعاطي الخمور، بمقادير تتراوح بين كأس واحدة وثلاث كؤوس في اليوم الواحد، يؤدي إلى انخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تتراوح بين 20 و25%.

"
أي وقاية من أمراض القلب بسبب التعاطي الخفيف أو المعتدل للخمور ستكون ضئيلة جدا ولا تعادل الأضرار الناجمة عنه
"
ويبدو أن نتائج هذه الدراسات قد انحرفت أكاديميا بسبب حقيقة أن مخاطر الإصابة بأمراض القلب، تبدو أكثر شيوعا بين الناس الذين لا يتعاطون الكحول.

ومن المعلوم أن الكحول يقوم بزيادة ذلك النوع من كوليسترول الدم الذي يقدر بأنه مسؤول عن نصف التأثير الوقائي للقلب من الأمراض، كما أنه يساعد أيضا على تحسين سيولة الدم كما يفعل الأسبرين.

ورغم الوقاية من أمراض القلب التي قد تنجم عن التعاطي المعتدل أو المفرط للخمور، يلاحظ الدكتور جاكسون أن الأضرار الناجمة عنها تفوق فوائدها المتوقعة.

وتشمل أضرار تعاطي الخمور زيادة مخاطر الإصابة بقرحة المعدة، وتخلخل العظام، وأمراض الكبد، وحرقة في المعدة، والبدانة، والسرطان. بل إن السلوك غير الصحي للمفرطين في تناولها قد يحجب أو يمنع أي وقاية للشرايين قد تنجم عن تعاطي الخمور.
ـــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة