الجيش الأميركي يستعرض عملياته ضد القاعدة عام 2007   
الاثنين 1429/1/14 هـ - الموافق 21/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 5:58 (مكة المكرمة)، 2:58 (غرينتش)

غريغ أكد أن تعزيز القوات الأميركية حد من هجمات القاعدة (الفرنسية)

قدم الجيش الأميركي ملخصا لعمليات العام الماضي ضد تنظيم القاعدة بالعراق والذي يعتبره أكبر تهديد للسلام بهذا البلد.

وقال المتحدث باسم الجيش الأميرال غريغ سميث بمؤتمر صحفي في بغداد إن القاعدة بالعراق نفذت أكثر من 4500 هجوم "ضد المدنيين" عام 2007 وقتلت 3870 مدنيا وأصابت نحو 18 ألفا آخرين، مضيفا بأن العمليات العسكرية ضد هذا التنظيم أسفرت عن اعتقال 8800 عنصر ومقتل 2400 آخرين وقلصت سيطرته ونفوذه، في حين لم يذكر المتحدث شيئا عن هجمات للقاعدة ضد أهداف عسكرية.

وأكد سميث أن وثائق القاعدة بالعراق التي عثر عليها أظهرت أن 750 مسلحا من 22 دولة دخلوا العراق خلال 12 شهرا حتى أغسطس/ آب 2007، وأشارت إلى أن 90% من المفجرين الانتحاريين من الأجانب.

وأشار إلى أن أقل من نصف المقاتلين الأجانب الذين يدخلون العراق يأتون من السعودية يتلوهم القادمون من ليبيا واليمن وسوريا وتونس والمغرب، مشيرا إلى أن غالبية قادة القاعدة بالعراق من الأجانب وأعضائها العاديين من العراقيين.

وأفاد المتحدث الأميركي أن هجمات القاعدة بلغت ذروتها في مارس/ آذار وأبريل/ نيسان من العام الماضي، لكنها بدأت تتراجع ببطء مع اكتمال نشر القوات الأميركية الإضافية منتصف العام ذاته.

وأوضح سميث أن الأماكن التي يسيطر عليها القاعدة انخفضت كما ضعفت شبكاتهم للسيارات المفخخة، وقطع تدفق المسلحين الأجانب والأسلحة والدعم اللوجستي، وأبقي على الضغط المتواصل على القاعدة وأجبر قيادتها على الفرار. وأضاف أن هذا التوجه مستمر خلال عام 2008.

ضغوط
وفي السياق أكد خبراء بالاستخبارات العسكرية الأميركية أن القاعدة تتعرض لضغوط كبيرة مما يجبر زعيمها الحالي أبو أيوب المصري على أن يكون أكثر دقة بانتقاء أهدافه، والاعتماد بشكل أكبر على الانتحاريين.

وذكر الخبراء لصحفيين غربيين أن المصري أقل عنفا وأكثر دقة في انتقاء الأهداف من سلفه الأردني أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل في يونيو/ حزيران 2006.

وأضاف الخبراء الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم أن قيادة التنظيم داخل العراق يسيطر عليها أجانب رغم أن معظم المقاتلين من المواطنين.

ورفض هؤلاء التكهن بعدد مقاتلي القاعدة العاملين بالعراق، إلا أنهم يعتقدون أن عددهم لا يتجاوز رقم العشرة آلاف الذي قدره القادة الأميركيون العام الماضي.

وأوضح الخبراء أن زيادة حركات "الصحوة" المعادية للقاعدة خلال العام الماضي إضافة إلى زيادة قدرات الجيش العراقي والأميركي، تؤثر على قدرة القاعدة على التخطيط لعمليات.

وقال أحد الخبراء إنه بات من الصعب على عناصر التنظيم التخطيط لتنفيذ هجمات وهم بحالة هروب موضحا أن قدرتهم على الحركة وعلى الوصول لمخزونات الأسلحة أصبحت أقل، وأخذوا يلجأون بشكل أكبر إلى التفجيرات الانتحارية مع انخفاض قدرتهم على تنفيذ تفجيرات بسيارات مفخخة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة