مقتل جندي دولي وشرطي أفغاني وبتراوس يؤكد تفاقم العنف   
الثلاثاء 1429/9/30 هـ - الموافق 30/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:51 (مكة المكرمة)، 4:51 (غرينتش)
بتراوس اعترف بتدهور الأوضاع في بعض مناطق أفغانستان (الفرنسية)

قال قائد العمليات الجديد في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الجنرال الأميركي ديفد بتراوس المكلف بشكل خاص بالعراق وأفغانستان، إن بعض مناطق أفغانستان شهدت تفاقما للعنف. جاء ذلك في حين أعلن مصدر عسكري رسمي الاثنين مقتل جندي من قوات الحلف الأطلسي وشرطي أفغاني الأحد في "شجار" بشرق أفغانستان، كما قتل تسعة أفغان في أعمال عنف بأنحاء مختلفة من البلاد.
 
واعتبر بتراوس أن "تقدما ملحوظا" سجل في بعض المناطق الأفغانية في حين شهدت مناطق أخرى "تدهورا متزايدا".
 
وقال للصحفيين عقب لقائه رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون في داونينغ ستريت "حصل في بعض المناطق تدهور واضح يريد كل الأطراف المعنيين وقفه".
 
وشدد على أن مكافحة طالبان ستتواصل بدون هوادة خلال فصل الشتاء "وربما ستكون أشد مما شهدناه في الماضي"، وأضاف "أظن أننا سنبذل كل ما في وسعنا لمواصلة عملنا بوتيرة عملية أكبر لئلا تحصل استراحة في موسم المعارك التي نشنها وفي التصدي  للعدو". وشدد بتراوس أيضا على أن الخطر النابع من المتمردين في باكستان المجاورة "يشكل نوعا من الخطر الوجودي. إنه خطر على وجود باكستان نفسها. يجب أن يأخذوا ذلك في الاعتبار".
 
شجار مميت
وفي هذا السياق أعلن مصدر عسكري رسمي الاثنين مقتل جندي من قوات الحلف الأطلسي وشرطي أفغاني الأحد في "شجار" بشرق أفغانستان، في حين قتل تسعة أفغان في أعمال عنف بنواح مختلفة من البلاد.

وجرى الشجار بين جندي من القوة الدولية المساهمة في إرساء الأمن بأفغانستان (إيساف) التابعة للحلف الأطلسي وشرطي أفغاني الأحد في ولاية بكتيكا.

وأوضحت إيساف في بيان أن "شرطيين أفغانا وجنودا من إيساف كانوا يقومون بدورية مشتركة عندما انفجرت قنبلة دون أن تخلف ضحايا وبعد ذلك بقليل تعرضت الدورية إلى إطلاق رصاص وتم اعتقال سبعة مدنيين لاستجوابهم بعد العثور على مواد متفجرة في منزلهم".

وأضافت إيساف أن "الموقوفين نقلوا إلى مركز شرطة في وسط منطقة جاجي وهناك اندلع شجار قتل خلاله شرطي أفغاني وجندي من إيساف"، دون توضيح ظروف الحادث ولا جنسية الجندي. يشار إلى أن معظم الجنود في ولاية بكتيكا من الأميركيين.
 
وأطلق مسلحون النار خلال هجوم مساء الأحد على رئيس مجلس ولاية زابل بجنوب البلاد قرب مدينة قندهار معقل طالبان.

وقال حاكم زابل دلبار جان عرمان لوكالة الصحافة الفرنسية "لم يصب محمد هاشم قراناي لكن قتل أربعة من حراسه الشخصيين في الهجوم".

من جهة أخرى أعلن مساعد قائد شرطة ولاية بكتيكا حليم شامتو مقتل اثنين من المدنيين وجرح اثنين آخرين صباح الاثنين في انفجار قنبلة لدى مرور سيارتهم في تلك الولاية.

وأعلن قائد الشرطة المحلية في ولاية غزنة بجنوب أفغانستان إسماعيل جهانغير أن متمردين هاجموا ليلة الاثنين مركزا للشرطة فقتلوا شرطيين وخطفوا ثالثا. وقال حاكم منطقة أندار عبد الرحيم دايسيوال إن القوات الدولية قصفت ليلا مجموعة من عناصر طالبان فقتلت خمسة منهم.

غيتس والتكنولوجيا
إلى ذلك حث وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أفراد الجيش يوم الاثنين على ألا يعتقدوا أن التكنولوجيا بوسعها حل كل مشكلة مشيرا إلى أن الحلول السريعة التي تعتمد على تكنولوجيا بسيطة قد تكون أكثر جدوى أحيانا.

وتعكس التصريحات رؤية غيتس أنه بوسع الجيش الأميركي التكيف سريعا لمواجهة عمليات تمرد معقدة على غرار ما يحدث في العراق وأفغانستان بالإضافة إلى الاستعداد للتصدي للصراعات التقليدية ضد دول.

غيتس دعا جنوده إلى عدم إهمال الأبعاد النفسية والإنسانية للحرب (الفرنسية-أرشيف)
وقال غيتس لضباط في جامعة الدفاع القومي بواشنطن "لنكن متواضعين بشأن ما تستطيع قوة الجيش والتكنولوجيا إنجازه".

وأضاف المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية "لا تهملوا أبدا الأبعاد النفسية والثقافية والسياسية والإنسانية للحرب التي لا مناص من أنها مأساوية وغير مؤكدة".

وتابع يقول "تشككوا في تحليل النظم ونماذج الكمبيوتر ونظريات اللعب أو المبادئ التي تشير إلى غير ذلك".
 
طالبان تنفي
وكانت حركة طالبان قد نفت في وقت سابق أمس تقريرا ذكر أنها تتفاوض مع الحكومة الأفغانية لإنهاء الحرب، وجددت الحركة تعهدها "بمواصلة القتال حتى طرد القوات الأجنبية من البلاد".
 
وكانت صحيفة أوبزيرفر البريطانية قد قالت أول أمس إن "المحادثات غير المسبوقة" شارك فيها قيادي بارز سابق من طالبان ينتقل بين كابل وقواعد القيادة العليا لطالبان في باكستان والسعودية وبعض الدول الأوروبية.
 
ورفض وزير الخارجية الأفغاني رانجين دادفار سبانتا أمس تأكيد التقرير الذي ذكر أن المحادثات توسطت فيها السعودية ودعمتها بريطانيا.
 
وذكرت قيادة طالبان أن التقرير يأتي ضمن خطة تهدف إلى إثارة القلق وعدم الثقة بين طالبان وأنصارها في الخارج. وأضافت أن طالبان لن تلجأ إلى محادثات سرية ولن تتفاوض إلا لنصرة الإسلام وأفغانستان.
 
وقال بيان لطالبان "سيستمر كفاحنا حتى انسحاب القوات الأجنبية وقيام حكومة إسلامية مستقلة". وعلى الرغم من نفي البيان إجراء محادثات ورغم أسلوبه المتشدد فقد بدا أنه يواصل تخفيف لهجة الحركة، وتمثل ذلك في عدم دعوتها إلى الإطاحة بنظام الرئيس حامد كرزاي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة