سوريا تتودد لدول بريكس   
السبت 1434/4/27 هـ - الموافق 9/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:58 (مكة المكرمة)، 7:58 (غرينتش)
موظف بسفارة سوريا بالهند يضع صورة بشار الأسد في صالة عقدت فيها بثينة شعبان مؤتمرا صحفيا (الفرنسية)
ربما تكون كتلة الاقتصادات الخمسة الصاعدة التي تُطلق على نفسها اسم "دول بريكس" قد فقدت بعض ألقها مؤخرا، لكن الحكومة السورية المحاصرة دولياً بدأت تخطب ودها لعلها تُعينها في محنتها كمجموعة ضغط (لوبي) هامة.

فقد طلبت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية السورية بثينة شعبان، أثناء زيارتها للهند التي تستغرق ثلاثة أيام، من نيودلهي أخذ زمام المبادرة في صياغة بيان شديد اللهجة دعماً لدمشق عندما تجتمع دول "بريكس" الخمس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا) في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقالت بثينة شعبان إنها سلمت المسؤولين الهنود رسالة لرئيس الوزراء مانموهان سينغ من الرئيس السوري بشار الأسد. وأضافت أن الرسالة طلبت من الهند المناداة بحل سلمي للأزمة السورية دون المساس بسيادتها.

وأبلغت المسؤولة السورية مؤتمرا صحفيا في نيودلهي أمس الجمعة أن بلادها تريد من الهند والبرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا "اتخاذ قرار قوي للغاية يدعم الحل السياسي في سوريا، ويؤيد حق الشعب السوري في تقرير مستقبله بنفسه".

ووصفت المتمردين المسلحين المناوئين للحكومة بأنهم "متشددون دينيون" وانتقدت الدول الغربية لدعمها المقاتلين.

وتابعت قائلة "حمداً لله فهناك دول مثل مجموعة بريكس تقارع المجتمع الدولي بالحجة والمنطق، وإلا كنا سنواجه ما تواجهه ليبيا اليوم. وقد ظلت دول بريكس تتبنى موقفا أمينا ومتوازنا للغاية".

وتشهد سوريا منذ عامين انتفاضة دموية أودت بحياة عشرات الآلاف من السوريين. ولطالما اعترضت الصين وروسيا على مبادرات الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى لفرض عقوبات كنوع من الضغط على الحكومة السورية.

وقد دعت دول بريكس العام المنصرم إلى وضع حد للتصريحات التي تتوعد بعمل عسكري ضد سوريا.

وظلت الهند إلى اليوم تتعامل بحذر لكي لا تُغضب الولايات المتحدة أو سوريا، فصوتت لصالح فرض العقوبات لكنها امتنعت في وقت لاحق عن تصويت آخر بالجمعية العامة للأمم المتحدة بذريعة أنها تعارض الخطوات التي تهدف إلى تغيير النظام في سوريا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة