معلومات جديدة حول تسليم إيطاليا أسرة سورية لدمشق   
الأربعاء 1423/9/29 هـ - الموافق 4/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رصدت اللجنة العربية لحقوق الإنسان وقائع عملية تسليم السلطات الإيطالية أسرة سورية إلى دمشق. وقالت في بيان تسلمت الجزيرة نسخة منه إن السلطات الإيطالية ادعت أنها حاولت إعادة الناشط الإسلامي محمد سعيد الصخري المحكوم عليه بالإعدام في سوريا لانتمائه لجماعة الإخوان المسلمين وأسرته إلى الأردن التي رفضت استقبالهم بحجة أنهم لا يحملون جوازات سفر.

وقد لجأت سلطات الأمن الإيطالية إلى دمشق بعد رفض الأردن استقبال الصخري وزوجته ميسون أحمد لبابيدي وأبنائهما الأربعة. ورحلت هذه الأسرة في الشهر الماضي عبر الخطوط الجوية الإيطالية إلى العاصمة السورية حيث كان في استقبالهم بالمطار عناصر الأمن العسكري والمدني السوري الذين اقتادوا الأسرة إلى مكان غير معلوم حتى الآن.

وأشار بيان اللجنة العربية لحقوق الإنسان -ومقرها باريس- إلى أن السلطات السورية كانت تلاحق الصخري منذ عام 1982 أثناء المواجهات بين الإخوان المسلمين وقوات الأمن السورية، مشيرة إلى أن الحكم على كل من ينتمي لهذه الجماعة كان الإعدام بموجب القرار رقم 49 الصادر عن مجلس الشعب السوري.

واستنكرت اللجنة هذا الإجراء "غير الإنساني" من جانب الحكومة الإيطالية و"الذي يتنكر لأول مبادئ اتفاقية جنيف لعام 1951 الخاصة باللجوء"، واعتبرت أن الحكومة الإيطالية مدانة وفقا للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية. وأعلنت اللجنة أنها ستقوم بمقاضاة الحكومة الإيطالية بالتعاون مع أهالي هذه الأسرة أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وندد البيان "بالوضع المشين" الذي يعيشه قرابة 30 ألف سوري مع أسرهم والذين حرموا من الجنسية السورية لأسباب سياسية، وطالب الحكومة السورية بإصدار عفو عام "يعيد لهؤلاء المواطنين أبسط حقوق الإنسان" في هذا العصر، كما دعا إلى الإفراج عن أسرة محمد سعيد الصخري وكل المعتقلين السياسيين.

وكانت ألمانيا وبلجيكا قد سلمتا مؤخرا اثنين من المعارضين السوريين إلى دمشق, مما أثار موجة غضب كبيرة في صفوف منظمات حقوق الإنسان والبرلمانيين الأوروبيين المعروفين بدفاعهم عن حق اللجوء السياسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة