كوسوفو تهدد باستقلال أحادي وبلغراد وموسكو تحذران   
الأربعاء 1428/9/29 هـ - الموافق 10/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:05 (مكة المكرمة)، 4:05 (غرينتش)
قوات الناتو والأمم المتحدة تشرفان على إقليم كوسوفو منذ عام 1999 (رويترز-أرشيف)

هدد رئيس وزراء كوسوفو أغيم تشيكو بأن الإقليم سيعلن استقلالا أحاديا عن صربيا قبل العاشر من ديسمبر/كانون الأول المقبل, إذا فشلت مباحثات تحديد وضع الإقليم في التوصل إلى اتفاق.
 
وأوضح تشيكو في مؤتمر صحفي عقده في وزارة الخارجية البريطانية في لندن بعد اجتماع مع وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند أن "كوسوفو يجب أن تنال استقلالها قبل 10 ديسمبر/كانون الأول, إنها مسألة أيام وليست مسألة أسابيع أو أشهر".
 
وتنتهي في هذا التاريخ المحادثات بين صربيا وكوسوفو برعاية ترويكا مؤلفة من الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة، بشأن استقلال كوسوفو تحت إشراف دولي. ولم تحرز المحادثات تقدما حتى الآن، ومن المقرر أن يعود الطرفان للحوار الأحد المقبل في بروكسل.
 
وقال تشيكو إن وفد بلاده الذي يضم الرئيس فاتيمار سيجديو، حصل على تأكيد دعم تام من لندن. غير أن بريطانيا لم تصل بعد حد تأييد الولايات المتحدة في دعم استقلال كوسوفو، لكنها قالت إنها تؤيد مشروع الموفد الخاص للأمم المتحدة بشأن كوسوفو مارتي أهتيساري الذي دعا إلى استقلال تحت إشراف دولي.
 
وأضاف تشيكو أن "إعلان الاستقلال لا يكمن إلا أن يكون من جانب واحد, وما نقوم به حاليا هو البحث عن أكبر قدر من الدعم الأوروبي". وتهدد روسيا باستخدام حقها في النقض في مجلس الأمن إذا أجري تصويت على استقلال كوسوفو.
 
بلغراد وموسكو
موسكو وبلغراد حذرتا من استقلال الإقليم ذي الغالبية المسلمة (الفرنسية-أرشيف)
وفي بلغراد، أخذ مكتب رئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوستونيتشا على المجموعة الدولية عدم تحذيرها ألبان كوسوفو من إعلان الاستقلال.
 
وجاء في بيان للمكتب أن "استقلالا أحادي الجانب هو عمل غير قانوني وينتهك القانون الدولي, وستلغي صربيا على الفور كافة القرارات الأحادية الجانب التي تنتهك وحدة أراضيها ودستورها".
 
وخلص البيان إلى القول إن "البلدان التي ستعترف بالإعلان الأحادي الجانب للاستقلال تعمل ضد مصالح صربيا, وسيكون ذلك محاولة حقيقية لفرض حل بالعنف على صربيا".
 
من جهتها حذرت روسيا من أن الإعلان أحادي الجانب لن يكون مقبولا، وأكدت أن المحادثات بين صربيا وألبان كوسوفو يمكن أن تستمر إلى ما بعد الموعد المحدد في العاشر من ديسمبر/كانون الأول المقبل.
 
وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي شوركين -بعد أن سلم الموفد الخاص للأمم المتحدة جواكيم راكر تقريره إلى مجلس الأمن بشأن الوضع في الإقليم- إن من الضروري عدم التحدث عن "الطابع الحتمي للاستقلال، وألا تكون هناك نهاية معدة مسبقا للمحادثات".
 
لكن نظيره الأميركي زلماي خليل زاد، رد بالقول "لا يمكننا الاستمرار إلى ما لا نهاية من دون توضيح الوضع النهائي لكوسوفو, في رأينا من الضروري الانتهاء من وضع الإقليم سريعا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة