تضارب بين فتح وحماس حول نقاط الاختلاف والتوافق   
الاثنين 1429/10/7 هـ - الموافق 6/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:13 (مكة المكرمة)، 21:13 (غرينتش)

وفد من حماس سيجري محادثات مع المسؤولين المصرية نهاية الأسبوع (رويترز-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

تهيمن أجواء الترقب المشوب بالحذر على المزاج العام للشارع الفلسطيني انتظارا لما ستسفر عنه آخر اللقاءات التشاورية المزمعة بين وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والمسؤولين المصريين نهاية الأسبوع الجاري تمهيدا للحوار الشامل، في ظل تضارب وتجاذب مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بشأن نقاط الاختلاف والتوافق.

ويرجع مراقبون محليون أسباب وصول الفلسطينيين لهذا الحال إلى تضارب تصريحات مسؤولي عدد من الفصائل الفلسطينية بشأن نقاط الاختلاف والتوافق التي تتداولها تلك الفصائل عبر وسائل الإعلام.

آخر تلك التصريحات المثيرة للجدل ما صدر عن عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل المجدلاوي والتي قال فيها إن الجبهة وفصائل اليسار الفلسطيني لمست في لقاءاتها الرسمية مع قيادي حركتي فتح وحماس أن هناك إمكانية كبيرة للتوافق على تشكيل حكومة توافق وطني توحد مؤسساته وتعد لانتخابات تشريعية ورئاسية قادمة.

المجدلاوي أشار لإمكانية التوافق على حكومة وطنية وانتخابات تشريعية ورئاسية (الجزيرة نت)
تفهم وقبول
وذكر المجدلاوي في حديث للجزيرة نت أن اليسار الفلسطيني وجد تفهما وقبولا كبيرا من فتح وحماس لإعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس مهنية وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير واعتبار وثيقة الوفاق الوطني أساسا للحوار.

وأضاف أن ما تم تدوله من نقاط توافقية بين الجبهة الشعبية وجبهات اليسار والإخوة في حركتي فتح وحماس كان خاليا من أي شروط، مشيرا في هذا السياق إلى أن هناك فرصة حقيقة لنجاح الحوار.

ولعل الجديد في تصريحات المجدلاوي أنها تظهر أن فتح تخلت من جهتها عن اشتراطاتها بشأن عدم البدء بأي حوار مع حماس إلى حين إنهاء ما وصفته بالانقلاب في غزة وعودة الأمور هناك إلى ما كانت عليه قبل 14 يوليو/تموز 2007، ومن جهة ثانية تظهر أن حماس لا تمانع في عقد انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة.

طه أكد أن حماس ترفض الانتخابات المبكرة (الجزيرة نت)
نفي حماس
لكن سرعان ما سارعت حماس، وعلى لسان أيمن طه أحد المتحدثين الرسميين باسمها، إلى نفي ما تردد على لسان القيادي في الجبهة الشعبية قائلة إنها ترفض بشكل واضح مسألة الانتخابات المبكرة.

وأوضح طه للجزيرة نت أن حماس مع طرح كل القضايا على طاولة الحوار وليست مع اجتزاء أي قضية من القضايا، معتبرا أن ما صرح به المجدلاوي هو من باب التحليل وليس من باب الاستناد إلى مواقف أو معلومات.

ورغم تأكيد المتحدث باسم حماس أن الأمر ليس السهل أو الهين، فإنه يرى أن جلسات حوار القاهرة تميزت هذه المرة عن سائر الجولات السابقة بأنها جدية وتحفها إرادة مصرية صادقة لإنهاء الانقسام.

تفاؤل فتح
من جانبه أعرب عضو وفد فتح للحوار التشاوري مع القاهرة أسامة الفرا عن تفاؤله بفرص نجاح الحوارات التي ستستأنف بين الفصائل في المستقبل القريب للتوصل للمصالحة الوطنية الشاملة.

وأكد أن مبعث تفاؤله مرده التطورات الإيجابية والجدية التي لمسها في الأيام الأخيرة من كافة الأطراف الفلسطينية المشاركة في الحوار ومن خلفها مصر وأطراف عربية أخرى.

وأشار إلى أنه لم يعد أمام الفصائل الوطنية والإسلامية من سبيل سوى العودة إلى الشعب الفلسطيني باتفاق ينهي حالتي الاختلاف والانقسام.

وأضاف في حديث للجزيرة نت وعدد من مراسلي عدد من وسائل الإعلام الفلسطينية المحلية أن الفصائل الفلسطينية "لم تعد تتمرس عند ما كانت تتمرس عنده سابقا"، لافتا إلى أن هذا الأمر يعطى أفقا جديدا لإنجاح عملية الحوار الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة