بكين تبدأ حملة أمنية بالتبت وواشنطن تدعوها لضبط النفس   
الأحد 1429/3/9 هـ - الموافق 16/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:04 (مكة المكرمة)، 8:04 (غرينتش)
قوات الأمن الصينية طوقت مدينة لاسا (الفرنسية)
 
أعلن المسؤولون الصينيون بدء حملة أمنية ودعائية لفرض تطبيق النظام في إقليم التبت الذي يسوده هدوء حذر عقب احتجاجات عنيفة وأعمال نهب هزت لاسا عاصمة الإقليم، في حين واصلت واشنطن دعوتها الحكومة الصينية إلى ضبط النفس.
 
وأغلقت السلطات الصينية عاصمة الإقليم بعد يوم من الاحتجاجات العنيفة التي أوقعت حسب مصادر رسمية عشرة قتلى، وفرضت طوقا أمنيا على المدينة، كما أمهلت المحتجين يومين لتسليم أنفسهم.
 
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن مسؤول محلي قوله إن "لاسا هادئة". وأضاف "لم نعلن حالة الطوارئ والوضع في التبت جيد الآن إجمالا، والحكومة قادرة على فرض الاستقرار".
 
وعلى خلاف الرواية الحكومية قالت حكومة التبت في المنفى -في درامسالا بشمال الهند- إن نحو ثلاثين شخصا قتلوا في الاشتباكات بين رجال الأمن والمحتجين التبتيين الذين كانوا رهبانا بوذيين في أغلبهم.
 
وتحظر بكين على المراسلين الأجانب تغطية الأحداث بحرية في التبت، ومن ثم فلا يمكن التحقق بسهولة من المعلومات التي يسوقها الطرفان.
 
وأكد مدير مكتب الجزيرة في بكين عزت شحرور ذلك قائلا إن المصدر الرسمي الوحيد للأخبار يبقى وكالة الأنباء الصينية في ظل انقطاع أي تواصل مع الإقليم.
 
الدلاي لاما يعيش في منفاه بالهند منذ 1959
(الفرنسية-أرشيف)
نداء للدلاي لاما

من جانب آخر أعلن مسؤول مساء أمس أن الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما الذي يعيش في منفاه بالهند منذ عام 1959 سيوجه يوم الأحد نداءً، لنبذ العنف بعد الاضطرابات بالإقليم.
 
وقال رئيس مؤتمر الشبيبة التبتية تسيوانغ راغزين إن "رسالته (الدلاي لاما) ستكون هي نفسها نبذ العنف". وخلافا للدلاي لاما الذي هاجر بعد فشل انتفاضة ضد الحكم الصيني، يطالب راغزين باستقلال التبت وليس فقط بـ"الاستقلال الثقافي".
 
وأضاف راغزين في هذا السياق "لقد وصلنا إلى آخر مواقعنا، ونشهد تفجر الغضب حيال احتلال متوحش، والحل الوحيد هو أن تغادر الصين التبت".
 
في المقابل طلب رئيس الوزراء التبتي في المنفى سامدونغ راينبوش من الصين "الرأفة والحكمة"، معربا عن خشيته من أن "يضيع التبتيون الحائرون اتجاههم" ويتخلوا عن عقود من النضال غير العنيف.
 

"


اقرأ أيضا: الصين في مواجهة تحدي التبت


"

حزن عميق

في سياق متصل دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الحكومة الصينية إلى ضبط النفس في ردها على المظاهرات المناوئة للصين في التبت.
 
وقالت رايس في بيان للخارجية الأميركية "ندعو الحكومة الصينية إلى ضبط النفس في رد فعلها على هذه المظاهرات، وندعو أيضا كافة الأطراف إلى عدم اللجوء إلى العنف".
 
وأشارت إلى أنها تشعر "بحزن عميق" جراء مظاهرات يوم الجمعة ودعت الصين "إلى احترام الحق الأساسي لجميع المواطنين في التعبير سلميا عن وجهات نظرهم السياسية والدينية، الذي يحظى باحترام دولي".
 
مظاهرات

وفي ردود أخرى تظاهر مئات من الأشخاص قبالة القنصلية الصينية في نيويورك, منددين بما وصفوه بانتهاكات حقوق الإنسان في التبت.
 
واشتبك عدد من المتظاهرين مع رجال الشرطة الذين حاولوا منعهم من الاقتراب من مبنى القنصلية.
 
وعبر المتظاهرون عن رفضهم لتنظيم دورة الألعاب الأولمبية في الصين الصيف المقبل واتهموها "بالإبادة" وبخرق حقوق الإنسان.
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في بكين إن تيارا جديدا برز مؤخرا في الصين يطالب بعدم تقديم أي تنازلات أمام الضغوط الدولية التي تستغل الألعاب الأولمبية للضغط على بكين.
 
وأضاف أن هذا التيار يذهب إلى حد القول إنه إذا كانت الألعاب الأولمبية سيكون لها انعكاسات سلبية على وحدة الأراضي الصينية "فلتذهب إلى الجحيم".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة