تشابه الأسماء يخلط المواليد الجدد في براغ   
الأربعاء 1428/10/5 هـ - الموافق 17/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:34 (مكة المكرمة)، 19:34 (غرينتش)
أزمة نفسية تعاني منها العائلتان (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ

بعد عشرة شهور على الولادة بمستشفى مدينة ترشيبيتش الواقعة على بعد 160 كلم جنوب العاصمة التشيكية براغ, اكتشفت الأم أن مولودتها التي احتضنتها طوال هذه الفترة ليست لها.

بسبب تشابه في الأسماء, خلطت الممرضة بين مولودتين وتسلمت الأمهات مواليد لا تربطهم بهم أي علاقة.

المفاجأة التي كشفها تحليل الحمض النووي أعادت الأمور إلى نصابها, لكن بقيت الدهشة مع أزمة نفسية باتت تحتاج إلى علاج من نوع خاص.

ياروسلافا ترويانوفا الأم التي انهارت لدى تأكيد الخبر قالت للجزيرة نت إنها حتى الآن في حالة هستيريا حقيقية خاصة وأنها لا تستطيع أن تتصور كيف يمكن أن يحصل مثل هذا "الخطأ الفظيع".

كما قالت إن الذي "يعصر قلبها أكثر هو كيف ستتخلى عن الطفلة التي رعتها لمدة عشرة أشهر ولم تشعر يوما أن هذه الطفلة البريئة ستكون غريبة وأنها حصلت عليها بطريق الخطأ".

وتروي ترويانوفا كيفية اكتشاف المشكلة وتقول إن أحد الأقارب أصر في كل زيارة لهم على أن الطفلة التي حملت اسم نيكولكا لا تشبه أحدا في العائلة, واستغرب كيف أنهم لا يلحظون أن بشرتها ومواصفات الوجه مع الشعر لا تتطابق مع مواصفات الأهل.

ويعترف شريك ترويانوفا(الذي يعيش معها دون زواج) أنه بدأ يتفحص ملامح الطفلة جيدا، بل إنه راح يطابق مواصفاتها مع مواصفات أحد أصدقائه، كونها تشبهه إلى حد ما، وطلب من شريكته إجراء الفحوصات فورا لتكون النتيجة أن الطفلة لعائلة أَخرى.
الدهشة أصابت العائلتين بعد معرفة الخبر (الجزيرة نت)
وفي المقابل تقول الأم الثانية ياروسلافا تشرماكوفا التي تم إبلاغها لاحقا ان طفلتها الحقيقية في رعاية أسرة أخرى إنها لم تشعر ولم يخطر ببالها يوما ان طفلتها التي ترعاها ستكون مزيفة وان زوجها قام بتصوير الطفلة لحظة ولادتها عبر الموبايل ولم يلاحظ الفرق.

صدمة الأب
والد الطفلة الثانية فيرونيكا أعرب عن صدمته، وقال إنه رغم أن المستشفى قام على الفور بطرد الممرضة المسؤولة عن الخطأ، إلا أنه دعا لمحاسبة رئيس المستشفى، وطالب بتعويض مالي كبير.

الطبيب النفسي يرجي تيل قال للجزيرة نت إنه ينصح عند هذه الحالة أن يبتعد الأهل عن رؤية الأطفال الذين تربوا عندهم بنفس الفترة، أي عشرة أَشهر كخطوة أولى حتى يعتادوا على تقبل العيش بشكل واقعي.

كما أوصى الطبيب الأهل بأن يتركوا الأحاسيس والمشاعر جانبا، خاصة وأن الأطفال في مثل هذا العمر برأيه يستطيعون التأقلم مع أية حياة جديدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة