عمليات المقاومة تهيمن على الصحافة الإسرائيلية   
الأربعاء 1436/9/14 هـ - الموافق 1/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:34 (مكة المكرمة)، 16:34 (غرينتش)

عوض الرجوب-رام الله

هيمنت العمليات التي نفذتها المقاومة الفلسطينية مؤخرا ضد الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية على أغلب أقوال الصحف الإسرائيلية. ففي حين رأت بعضها تزايدا فيما سمته الإرهاب وحملة السلطة الفلسطينية مسؤولية ما وصفته بالتحريض، قالت أخرى إن غياب الأفق السياسي هو الذي أدى لسلسلة العمليات الأخيرة.

ففي خبرها الرئيس نقلت صحيفة يديعوت أحرنوت عن جهاز المخابرات (الشاباك) أن ارتفاعا ملحوظا طرأ على العمليات منذ 2012، محملة السلطة الفلسطينية "مواصلة التحريض".

ونسبت إلى رئيس جهاز الشاباك يورام كوهن قوله -خلال استعراض أجراه أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست- إن هناك زيادة بمعدل 50% فيما سماه "الإرهاب الشعبي"، مشيرا إلى إحباط نحو 130 عملية معظمها تتبع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خلال العام الماضي، مقابل إحباط ستين عملية خلال العام الحالي.

ونقلت الصحيفة عن كوهين اتهامه حماس بأنها تُسرع منذ انتهاء العدوان على غزة استعدادها العسكري تمهيدا لمواجهة محتملة أخرى مع إسرائيل.

من جهته دعا درور إيدار في صحيفة إسرائيل اليوم الحكومة الإسرائيلية لعزل السلطة الفلسطينية، متهما الأخيرة بالتحريض.

وأضاف أن استخدام اللاسامية كأداة لزيادة الكراهية نحو إسرائيل أمر مقبول عند السلطة الفلسطينية. ودلل على ذلك بأن خطباء المساجد يحرضون على إسرائيل في دروسهم الدينية في مساجد تخضع لرقابة السلطة الفلسطينية.

حتى الأطفال لا يسلمون من إجراءات الاحتلال الأمنية (الأوروبية-أرشيف)

وفي نفس الصحيفة، أشار زئيف جابوتنسكي إلى خمس عمليات في الأيام العشرة الأخيرة، رافضا القول إن سبب هذه الزيادة هو غياب الأفق السياسي ووصفه بالتحليل السطحي "لشخوص الماضي الذين أغمضوا أعينهم عن ما يحدث في الشمال وفي الشرق" في إشارة لتمدد تنظيم الدولة الإسلامية.

أما في هآرتس فتحدث الخبير الأمني ماتي شتاينبرغ عن رغبة حماس في الهدنة في غزة واستمرار الصراع في الضفة للإبقاء على سيطرتها وإضعاف السلطة وإرضاء ذراعها العسكري.

وفي ظل الحديث عن تهدئة ترفض فتح أن تقود إلى دويلة في غزة، أضاف الكاتب أن قادة حماس، سواء البراغماتيين أو المتطرفين يؤيدون التهدئة التي يتم في إطارها إعمار القطاع.

وفي نفس الصحيفة يستبعد عاموس هرئيل أن يكون للموجة الحالية خلفية واضحة، باستثناء المقاومة للاحتلال. كما يستعبد أن تكون أجواء شهر رمضان ساهمت هي الأخرى في تشديد العداء لإسرائيل.

وخلص إلى أن التراكم الاستثنائي لعمليات إطلاق النار كفيل بأن يشهد على أنه يوجد هنا أكثر من يقظة موضوعية لمن وصفهم "بالمخربين".

وبدوره ذكر يوسي يهوشع في يديعوت أن موجة العمليات الأخيرة جلبت ضحيتين في أقل من أسبوعين، مضيفا أن جهاز الأمن وجد ليس فقط عديم الوسيلة وبلا طرف خيط، بل وأيضا مشوش في الرسائل التي تخرج عنه، ويفشل في اعتقال منفذي العمليات الأخيرة شمال الضفة.

وفي معاريف اعتبر يرى يوسي ملمان أن جذر المشكلة فيما يحدث هو غياب أفق سياسي وشعاع الأمل لتغيير الوضع والمستقبل الأفضل.

وأضاف أن 11 عملية أو محاولة عملية وقعت في الضفة الغربية الأسبوع الماضي، ثلاث منها استخدم فيها السلاح والنار الحية، خلفت وراءها قتيلين وجرحى آخرين.

ورأى أنه يمكن للوضع أن يكون أسوأ بلا قياس لو لم تنجح المخابرات في أن تحبط في السنة الأخيرة أكثر من مئة خطة لحماس لتنفيذ العمليات.

ومع ذلك يشير الكاتب إلى أن جهاز الأمن لا يذكر كلمة "انتفاضة"، مستبعدا أن تكون السلطة تقف وراء الأحداث، بل على العكس تعارضها من خلل التعاون (التنسيق الأمني) مع الجانب الإسرائيلي.

والاثنين الماضي أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة أربعة جنود إسرائيليين بجراح وصفت بالخطرة بعد إطلاق نار عليهم جنوب مدينة نابلس، حيث أطلقت النيران على الجنود من سيارة مسرعة.

وسبق ذلك في نفس اليوم طعن شابة فلسطينية لمجندة إسرائيلية في رقبتها عند حاجز عسكري إسرائيلي بمعبر راحيل بين القدس وبيت لحم قبل أن يتم اعتقالها والتحقيق معها. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة