"شفاهيات".. رواية عراقية بالهولندية   
الأحد 1432/2/25 هـ - الموافق 30/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)
غلاف رواية شفاهيات للكاتب حازم كمال الدين (الجزيرة نت)

عماد فؤاد-أنتويرب
 
يبدو أن حظ الرواية العراقية الجديدة في اللغة الهولندية أصبح كبيراً، فقد احتفت الأوساط البلجيكية مؤخرا بعدد من الكتاب العراقيين وبأعمالهم المترجمة إلى الفرنسية أو الهولندية.

فقد أقامت دار نشر "بيف كيك" البلجيكية حفلاً كبيراً بمناسبة إصدارها أول روايات الكاتب المسرحي العراقي حازم كمال الدين والتي صدرت باللغة الهولندية تحت عنوان "شفاهيات – Oraal""، في 135 صفحة.

والرواية هي العمل الأول باللغة الهولندية للكاتب المسرحي العراقي الذي يقيم في بلجيكا منذ ما يقرب من 24 عاماً، وجاءت بعد تاريخ حافل في الكتابة والعمل المسرحي من كتابة وإخراج وتمثيل.

عن السبب الذي دفعه إلى كتابة عمله الروائي الأول في اللغة الهولندية يقول حازم كمال الدين "لم أشعر بأهمية إصدار أعمالي المسرحية في كتب طوال مشواري الإبداعي، كنت أكتفي بعرضها مسرحياً ظناً مني أن هذا يكفي، لكن رواية (شفاهيات) دفعتني إلى الكتابة باللغة الهولندية رغبة منّي في تأريخ مرحلة مهمة من تاريخ العراق الذي عايشته وخرجت على إثره هارباً من العراق".

ويوضح في حديث للجزيرة نت أن السيرة الذاتية تتدخل في الإبداع، ويقول "مؤكد هناك علاقة كبيرة بما عايشته في العراق وما تضمنته الرواية من أحداث وشخصيات، لكنّي أعتقد أن كل مبدع ينطلق من وقائع حياته الشخصية ليصنع منها بعد ذلك حياة أخرى موازية".

ويضيف "في الرواية تجد مصائر الشخصيات تتشابه وتتقاطع مع مصائر الملايين من أبناء العراق الذين وجدوا أنفسهم مطاردين من نظام صدام حسين الدكتاتوري، وأنا لست الوحيد الذي خرج من العراق هرباً من هذا النظام".

الكاتب العراقي حازم كمال الدين (الجزيرة نت)
عمل تجريبي
ويلفت الكاتب أن روايته "شفاهيات" تؤرخ لهذا الواقع الذي عاشه العراق تحت حكم صدام، لكنه يستدرك بالقول "هذا لا يمنع إدانتي لما أحدثه الاحتلال الأميركي للعراق، والذي خلّف هذا البلد على شفا انقسامات عدة، نحيا واقعها المأساوي في اللحظة الراهنة".

واللافت أن "شفاهيات" عمل تجريبي، يتجوّل بين الميثولوجيا والوقائع تحت ظلال مدن قديمة وجديدة، مدن متخيلة وأخرى قائمة بالفعل.

وكانت أجواء الرواية قد أثارت أسئلة متعددة لدى حفل التوقيع، فقد دفعت عددا من الحاضرين إلى طرح علامات الاستفهام على الكاتب في عدّة مداخلات بشأن بنية الرواية وتركيبها الفني.

ولاحظ البعض أن تنقل الرواية بين الميثولوجيا والواقع يجعل من الصعب التفرقة بين الحقيقي والخيالي في العمل الروائي، فيما لاحظ آخرون حدّة اللغة في تناوله للعديد من المحرمات الراسخة في الأدب العربي الراهن كالدين والجنس.

يذكر أن حازم كمال الدين كان قد تنقل -بعد خروجه من بلاده- في عدة بلدان منها سوريا ولبنان حتى استقر به المقام في بلجيكا، حيث أسس فرقته المسرحية المعروفة "محترف صحراء 93" والتي استمرت فاعلة بين بلجيكا وهولندا حتى العام 2004.

بعدها أسس جماعة "زهرة الصبار" للمسرح حيث ما زال يعمل كمخرج ومؤلف، وإلى جانب عمله في المسرح اشتغل كمال الدين مدرّسا في جامعتي "أنتويرب" و"خِنت"، وفي معهد مسرح الحركة البلجيكي. كما عمل مستشاراً في المعهد العالمي للدراسات المسرحية العليا في أمستردام "داس آرتس".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة