خمسة شهداء وأولمرت يجمد خطته للانسحاب من الضفة   
الجمعة 1427/7/23 هـ - الموافق 18/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:54 (مكة المكرمة)، 10:54 (غرينتش)

الاحتلال يواصل عمليات الاغتيال والاعتقال في الأراضي الفلسطينية (رويترز-أرشيف) 

أعلن مصدر أمني فلسطيني استشهاد ثلاثة ناشطين فلسطينيين اليوم في جنين بالضفة الغربية جراء انفجار عبوة ناسفة كانوا يعدونها. وينتمي الناشطون إلى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

من ناحية أخرى أعلن متحدث باسم جيش الاحتلال أنه تم استهداف ناشطين فلسطينيين وقتلهما في بيت لحم بالضفة الغربية.

وأكدت مصادر فلسطينية استشهاد كل من خالد شنايطة وعقلة شنايطة على يد قوات الاحتلال في إحدى قرى بيت لحم وهما عضوان في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

وذكر شهود عيان أن قوات إسرائيلية تجاوز عددها 50 عنصرا قامت بمحاصرة المبنى التي تحصن فيه الناشطان.

وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن القوات الإسرائيلية نفذت اقتحامات في عدد من مدن الضفة الغربية كما اعتقلت ثلاثة ناشطين في حركة فتح في نابلس.

وفي غزة أعلنت مصادر طبية وأمنية فلسطينية إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح إثر غارة جوية إسرائيلية على غزة في الساعات الأولى من صباح اليوم في استهداف لورشة حدادة في حي الدرج.

أولمرت يجمد خطته للانسحاب من أجزاء من الضفة (الفرنسية-أرشيف)

تجميد الانسحاب
وعلى الصعيد السياسي أوردت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت جمد خطته أحادية الجانب التي تقضي بانسحاب من أجزاء من الضفة الغربية.

ونقلت الصحيفة أن أولمرت ووزراء آخرين وأعضاء في حزب كاديما يرون أن القضية لم تعد على جدول أعمال الحكومة في الوقت الحالي.

واعترف مصدر في مكتب أولمرت بأن الأولوية لدى رئيس الوزراء في الوقت الراهن هي بذل الجهود لإنعاش الاقتصاد الإسرائيلي المتضرر جراء الهجمات الصاروخية لحزب الله التي ضربت شمال البلاد وكلفته مليارات الدولارات.

تمديد اعتقال
على صعيد آخر مددت محكمة معتقل عوفر العسكرية اعتقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك إلى يوم الثلاثاء المقبل.

وقد رفض الدويك هذا التمديد إلى حين إجراء كشف طبي عليه وتحديد حالته الصحية التي يقول الدفاع إنها تدهورت. ويضيف الدفاع أن الجنود الإسرائيليين أجبروه على تناول دواء أفقده التركيز والتوازن.

وقال الدويك إن محاكمته غير شرعية وأصر خلال مثوله أمام المحكمة على عدم الاعتراف بها.

الدويك في المحكمة

من جانبها أكدت هيئة الدفاع أن المحاكمة سياسية كون الدويك سيحاسب على منصبه والذي يعد شرعيا، وفق الاتفاقات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وقالت مراسلة الجزيرة إن الدويك يعاني من وضع صحي سيء بحسب شهادة هيئة الدفاع، مشيرة إلى أن إسرائيل لم تقدم بعد لائحة اتهام رسمية ضده، لكنها رجحت أن تتضمن اللائحة اتهامات بشأن منصبه كرئيس للتشريعي وإجرائه اتصالا مع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل يطلب منه إرسال مساعدات مالية للشعب الفلسطيني.

وكان الدويك قد اعتقل في الخامس من الشهر الماضي من داخل منزله برام الله بعد مطاردة استمرت أكثر من شهرين، في إطار حملة اعتقالات واسعة شملت العديد من الوزراء وأعضاء التشريعي على خلفية أسر فصائل من المقاومة الفلسطينية جنديا إسرائيليا في غزة.

نفي التهدئة
من جهة أخرى نفى كل من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي وصول الفصائل الفلسطينية إلى اتفاق بشأن موضوع التهدئة موضحين أن هذا الموضوع لم يطرح خلال اجتماع الفصائل الفلسطينية.

ويأتي نفي الحركتين تعليقا على ما أعلنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس خلال حفل تخرج دفعة من عناصر الحرس الرئاسي الخاص بغزة، أن الفصائل الفلسطينية توصلت لاتفاق للتهدئة ووقف جميع الأعمال التي قد يكون من شأنها تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وقال المتحدث الرسمي باسم حماس سامي أبو زهري في مقابلة خاصة مع وكالة رامتان المستقلة إن "اللقاء الذي حضره ممثلون عن عدد من الفصائل الفلسطينية ناقش الوضع الفلسطيني الداخلي ولم يتناول موضوع التهدئة".

من جهته أعلن القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر حبيب في بيان له أن الاجتماع بين الفصائل تناول وقف إطلاق الصواريخ باتجاه البلدات الإسرائيلية "وقد وافق بعض الفصائل على الاقتراح فيما تحفظت حركة الجهاد بدورها عليه بسبب العدوان الصهيوني المتواصل على أبناء شعبنا في الضفة وغزة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة