قادة الكومنولث يقررون إرجاء معاقبة زيمبابوي   
الاثنين 1422/12/20 هـ - الموافق 4/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

روبرت موغابي
أرجأ رؤساء حكومات رابطة الكومنولث فرض عقوبات على زيمبابوي إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية في هذا البلد المزمع إجراؤها هذا الشهر, معبرين عن قلقهم من أعمال العنف والمضايقات التي رافقت الحملة الانتخابية, ودعوا جميع الأطراف السياسية إلى خلق أجواء مؤاتية لانتخابات حرة ونزيهة.

وقد اكتفت القمة بتكليف مجموعة عمل تضم ممثلين من جنوب أفريقيا وأستراليا ونيجيريا لدراسة تقرير سيعرضه مراقبون بعد الانتخابات لتحديد أسلوب تحرك الكومنولث إزاء زيمبابوي.

وكانت انقسامات برزت داخل الرابطة التي تضم المستعمرات البريطانية السابقة عقب دعوة بريطانيا وأستراليا وكندا ونيوزيلندا إلى اتخاذ إجراء صارم ضد الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي المتهم بالسعي للتلاعب في الأصوات الانتخابية وانتهاك حقوق الإنسان قبل انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها يومي التاسع والعاشر من الشهر الحالي.

وقد انحازت الدول الأفريقية التي تمثل ثلث أعضاء الكومنولث بشكل قوي إلى جانب زيمبابوي. ودعا موغابي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى الابتعاد عن الشؤون الأفريقية والذهاب إلى الجحيم حسب قوله.

من جانبها قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا هيلين كلارك في تصريحات صحفية إن زعماء الكومنولث الذين اجتمعوا وسط إجراءات أمن مشددة على ساحل صن شاين في ولاية كوينزلاند الأسترالية اختلفوا بشدة بشأن زيمبابوي. وأشارت إلى أن زيمبابوي "تمارس سلطات قمعية لتخويف الناس من التصويت لصالح المعارضة". وأضافت أن فريقا من مراقبي الانتخابات التابعين للكومنولث سيرفع تقريرا بعد انتخابات زيمبابوي, وأن زعماء الرابطة سيتحركون وفقه.

ولم تقتصر مناقشات قمة كولون على قضية زيمبابوي فقط بل تطرقت أيضا إلى قضايا البيئة ومحاربة مرض الإيدز. وفي هذا الإطار طالبت دولة توفالو الصغيرة الواقعة جنوبي المحيط الهادي أستراليا باتخاذ موقف أكثر تشددا من ظاهرة الاحتباس الحراري التي تهدد بإغراق الجزيرة.

وقال كولوا تاليك رئيس وزراء توفالو إن حكومة أستراليا التي أبدت تعاطفها مع اعتراض واشنطن على معاهدة كيوتو الخاصة بالتغيرات المناخية الموقعة عام 1997 يجب أن تفكر في خطر التلوث وارتفاع مستوى مياه البحر. وتوفالو هي سلسلة من تسع جزر يكاد ارتفاعها لا يزيد على خمسة أمتار فوق سطح البحر. وتقول إنها ستختفي تحت الأمواج خلال خمسين عاما ما لم تحدث انخفاضات حادة في مستوى الانبعاثات الحرارية التي يلقى عليها اللوم في ظاهرة الاحتباس الحراري المؤدية لارتفاع مستويات مياه البحار.

كما تناولت مناقشات القمة سبل تعاون الدول الغنية في الرابطة مع الدول الفقيرة في محاربة مرض الإيدز, يأتي ذلك بعد أن أظهرت تقديرات أن 60% من مصابي الإيدز في العالم من دول أعضاء في الكومنولث البريطاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة