تجدد القتال بمنروفيا وواشنطن لن تتدخل قبل رحيل تايلور   
الأحد 1424/5/29 هـ - الموافق 27/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ضحايا مدنيون سقطوا أثناء القتال الدائر
في منروفيا منذ أسبوعين (رويتر)
قال شهود عيان إن قتالا عنيفا يدور حول جسرين يؤديان إلى قلب العاصمة الليبيرية منروفيا. وأكد هؤلاء أن قذائف هاون سقطت على الحي الدبلوماسي في المدينة. واتهمت مصادر عسكرية المتمردين بشن الهجوم الجديد رغم نداءات الولايات المتحدة إليهم بالانسحاب إلى خارج المدينة.

من جانبها أعلنت واشنطن اليوم أن القوة الأميركية المنتظرة قبالة شواطئ ليبيريا لن تتدخل قبل إعلان وقف إطلاق النار ورحيل الرئيس الليبيري تشارلز تايلور.

وقال مساعد وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز "إن العسكريين الأميركيين سيدخلون إلى ليبيريا عندما يعلن وقف إطلاق النار ويكون تشارلز تايلور غادر البلاد".

وأكد المسؤول الأميركي أنه ليس من الوارد في الوقت الراهن القيام بتدخل بري أميركي رغم مقتل العديد من المدنيين في الحرب الأهلية.

وصول مجموعة من القوات الأميركية
إلى منروفيا لحماية السفارة الأميركية (رويترز)
ومن جهة أخرى طلب السفير الأميركي في ليبيريا جون بلاني من متمردي حركة الليبيريين الموحدين من أجل المصالحة والديمقراطية الذين يواصلون هجماتهم للسيطرة على وسط العاصمة، أن ينسحبوا إلى ما وراء خط التماس الواقع على بعد عشرة كيلومترات شمال منروفيا.

وقال بلاني "طلبنا من الجميع أن يعلنوا وقف إطلاق النار ويقبلوا بأن يكون نهر بو خط التماس الجديد"، مشيرا إلى أن الرئيس تايلور وافق على هذا الاقتراح. وأضاف "نقوم باتصالات مع المسؤولين في حركة الليبيريين الموحدين من أجل المصالحة والديمقراطية ونعتقد أنهم سيوافقون، لكننا لم نحصل على جواب بعد".

المتمردون يرفضون
غير أن رد المتمردين على الطلب الأميركي جاء سريعا وعلى لسان زعيمهم سيكو داماتي كونيه الذي أكد أن قواته لن تنسحب من منروفيا التي تحاصرها منذ أكثر من أسبوع قبل نشر قوة سلام في البلاد.

وقد قررت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا إرسال قوة سلام قوامها ثلاثة آلاف عنصر إلى ليبيريا في موعد لم يحدد بعد. لكن مع احتدام المعارك وتدهور الأوضاع الإنسانية هناك أعلنت المنظمة إرسال كتيبتين نيجيريتين بشكل عاجل، وسيتخذ غدا الاثنين قرار بشأن موعد بدء نشرهما.

تشارلز تايلور
مسؤولية أميركا
وقد أنحى الرئيس الليبيري تشارلز تايلور في وقت سابق اليوم باللائمة على الدول الغربية لما يعم البلاد من قتل وتدمير، مؤكدا أنه سيتنحى عن السلطة فقط بعد وصول قوات حفظ السلام الدولية.

وقال تايلور في لقاء خاص مع مراسل الجزيرة في منروفيا أمس إن الولايات المتحدة هي المسؤولة عما يجري في ليبيريا بسبب دعمها للمتمردين، وأكد أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على ليبيريا وراء تدهور اقتصاد البلاد وتفاقم الوضع هناك.

ونفى الرئيس تايلور أن تكون الحرب الجارية حاليا حربا دينية، وشدد على أن التعايش بين المسلمين والمسيحيين في ليبيريا قائم. وأضاف في اللقاء الخاص مع الجزيرة أن الحرب تهدد المسلمين والمسيحيين على حد سواء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة