أنغوشيا: وباء السل يتفشى بين اللاجئين الشيشان   
الأربعاء 1422/2/16 هـ - الموافق 9/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عائلة شيشانية داخل معسكر للاجئين في أنغوشيا (أرشيف)

تفاقمت أوضاع اللاجئين الشيشان في جمهورية أنغوشيا مع ارتفاع نسبة تفشي وباء السل بينهم بنسبة كبيرة تهدد بنقل عدوى المرض إلى أرجاء أنغوشيا. ويزيد من صعوبة الموقف عدم توفر العلاج الكامل وقلة الأماكن في المستشفيات مما يهدد بكارثة إنسانية مأساوية.

وتقول مصادر طبية في أنغوشيا إن نسبة الإصابة وصلت إلى 155 شخصا لكل مائة ألف نسمة في الجمهورية -البالغ عدد سكانها 350 ألف نسمة- مقارنة مع باقي مناطق روسيا التي تصل فيها نسبة الإصابة بالمرض بين 60 و70 شخصا لكل مائة ألف نسمة.

وأوضحت تلك المصادر أن مقاطعة واحدة في جمهورية أنغوشيا محاذية للحدود مع جمهورية الشيشان تضاعف فيها عدد المصابين بوباء السل من 43 شخصا لكل مائة ألف نسمة عام 1999 إلى 87 لكل مائة ألف عام 2000 بسبب الاختلاط المباشر مع اللاجئين الشيشان.

ويزيد المشكلة تعقيدا أن المستشفى الوحيد في عاصمة أنغوشيا قديم ويفتقر لكميات العلاج المطلوبة، وعادة ما يعاني من انقطاع التيار الكهربائي والماء، كما أنه يعج بالمرضى والمصابين الذين افترشوا ممرات المستشفى.

ويهدد الوضع القائم حاليا بخروج المرض عن نطاق السيطرة  مع بدء عدوى الوباء بالتفشي في صفوف الفريق الطبي المشرف على علاج هؤلاء. وقد اقترح الأطباء نقل المرضى إلى مراكز للاجئين على الحدود للحد من تفشي المرض.

وتشير بعض المصارد إلى أنه مما يزيد من خطورة الوضع أن أجسام المرضى الشيشان المصابين تقاوم الأدوية بسبب انهيار نظام المناعة لديهم، لذا فإن علاج هؤلاء أكثر تعقيدا وتكلفة وطولا.

يشار إلى أن أنغوشيا تحتضن نحو 170 ألف لاجئ شيشاني، وقد اكتشفت السلطات الصحية منذ وصول هؤلاء اللاجئين إلى أنغوشيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي ستة آلاف حالة تم علاج 369 حالة فقط قبل ترحيلهم إلى خارج حدود الجمهورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة