أوباما يهرع لإنقاذ الديمقراطيين   
السبت 1431/11/16 هـ - الموافق 23/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)
أوباما متحدثا أمام أنصاره في جامعة ساوث كاليفورنيا (رويترز)
 
بدأ الرئيس الأميركي جولة انتخابية في الولايات الغربية لدعم المرشحين الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي ستجري الشهر المقبل وسط مؤشرات تدل على أن الجمهوريين يقتربون من انتزاع الأغلبية في مجلس النواب على الأقل.
 
فقد انطلق الرئيس باراك أوباما في جولة وصفها المراقبون بأنها "مهمة إنقاذ" تستمر خمسة أيام وتشمل عددا من الولايات الغربية التي يجد فيها مرشحو الحزب الديمقراطي مواجهة عنيفة من مرشحي حزب الشاي أو الجمهوريين المتشددين.
 
واتفقت وسائل الإعلام الأميركية على أن الرئيس أوباما يسعى جاهدا لاستغلال شعبيته في الولايات المحسوبة على الديمقراطيين من أجل المحافظة على التحالف الذي أوصله إلى البيت الأبيض قبل عامين.
 
كاليفورنيا ونيفادا
واشتمل اليوم الثالث من حملة أوباما على محطتين في لوس أنجلوس ولاس فيغاس حيث يتطلع الرئيس لأصوات المنحدرين من أميركا الجنوبية وطلاب الجامعات والمجموعات الأخرى التي يمكنها أن تدعم الديمقراطيين في معركة لو قيض للحزب الديمقراطي خسارتها ستعني عرقلة أجندته السياسية الخاصة.
 
وقد اختار أوباما انطلاق جولته من كاليفورنيا ونيفادا باعتبارهما الولايتين اللتين بدأ فيهما الاقتراع المبكر.

وانصبت زيارته أمس الجمعة للاس فيغاس -أكثر مدن ولاية نيفادا سكانا وتعرف باسم عاصمة القمار- على تقديم الدعم لزعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد الذي يواجه معركة شرسة من منافسته الجمهورية شارون أنجيل التي تعد من أهم الرموز المحبوبة في حزب الشاي.

الشاي والتغيير
وحضر خطاب الرئيس في نيفادا حشد يقدر بتسعة آلاف شخص حيث ذكر أوباما أنصاره بضرورة متابعة العمل من أجل التغيير في 2010 كما فعلوا في الانتخابات الرئاسية 2008.
 
أوباما يلقي خطابه في لاس فيغاس (رويترز)
وكانت المرشحة الجمهورية أنجيل قد أقامت الخميس الماضي حفلا انتخابيا في لاس فيغاس بحضور رئيس مجلس النواب السابق نيوت غينغريتش طالبت فيه منافسها الديمقراطي ريد بالإقرار بمسؤوليته عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة لولاية نيفادا.
 
ورد ريد على ذلك باتهام أنجيل ومن معها من مرشحين مدعومين من قبل حزب الشاي بأنهم من أصحاب التيار المتشدد الذي لا يتفق مع مواطني الولاية، واتهم أنجيل بأنها تمثل أصحاب المصالح الخاصة ومؤيدي تعطيل المؤسسات الحكومية وخصخصة الخدمات العامة المخصصة لكبار السن والمحاربين القدماء التي يعتمد عليها ملايين من سكان الولاية.
 
كيل الاتهامات
وكان الرئيس قد وجه العديد من الاتهامات للحزب الجمهوري في حفل انتخابي أقيم في جامعة "ساوث كاليفورنيا" في لوس أنجلوس دعما للمرشحة الديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا لمجلس الشيوخ السناتورة باربرا بوكسر.
 
ووصف أوباما الجمهوريين بـ"الرجعيين المتطرفين" قائلا إن أبراهام لنكولن -أول رئيس جمهوري للولايات المتحدة- ما كان ليفوز بترشيح أعضاء الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية في الوقت الحاضر لأنهم كانوا سيعتبرونه في خانة "المعتدلين".
 
وحضر خطاب الرئيس أوباما في كاليفورنيا حشد كبير قدر بـ32 ألف شخص وتابع خمسة آلاف آخرون الخطاب عبر شاشة تلفزيونية عملاقة نصبت في المنطقة بالقرب من المنصة التي أقيمت في الهواء الطلق.
 
لغة الأرقام
يشار إلى أنه يتعين على الجمهوريين الفوز بتسعة وثلاثين مقعدا لاسترجاع الأغلبية في مجلس النواب وهي مهمة -بحسب المراقبين- في متناول الجمهوريين حيث تشير التوقعات إلى احتمال حصولهم على تسعين مقعدا من أصل 435 في المجلس المقبل.

أما في مجلس الشيوخ فيجب على الجمهوريين الفوز بعشرة مقاعد إضافية إلى المقاعد التي يشغلها نوابهم في المجلس الحالي ليضمنوا الأغلبية لهم بيد أن التوقعات لا تبشر بالكثير بالنسبة للجمهوريين في ضوء استطلاعات الرأي الأخيرة التي أظهرت أن العديد من النواب الديمقراطيين يحظون بثقة ناخبيهم.

فقد أظهر استطلاع غالوب -الذي صدر أمس الجمعة- أن 51 من الناخبين المسجلين في مختلف أنحاء الولايات المتحدة يعتقدون أن ممثليهم في الكونغرس يستحقون فرصة الانتخاب مرة ثانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة