أستراليا تدرس تشديد قوانين الهجرة تحسبا لهجمات من الداخل   
السبت 1426/7/23 هـ - الموافق 27/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:54 (مكة المكرمة)، 16:54 (غرينتش)
أستراليا قد تطلب من دول أخرى إطلاعها على السوابق العدلية للمهاجر قبل وصوله البلاد (الجزيرة)

قالت الحكومة الأسترالية إنها تفكر في تشديد قوانين الهجرة تحسبا لهجمات من الداخل في ضوء الهجمات التي تعرضت لها لندن الشهر الماضي.
 
وتتضمن التوصيات رفع عدد سنوات الإقامة من سنتين إلى أربعة قبل الحصول على الجنسية الأسترالية, وكذا تشديد الرقابة الأمنية بما في ذلك مراجعة السوابق العدلية للمرشح مع دول أخرى.
 
وقال وزير المواطنة جون كوب في لقاء مع قناة سكاي نيوز البريطانية إن "كل شيء يمكنه أن يعزز أمن البلد مطروح على طاولة", وإن أستراليا بحاجة إلى التأكد من عدم خطورة من يريد الهجرة إليها قبل حتى أن يدخل أراضيها.
 
ولم تتعرض أستراليا لحد الآن لهجمات إرهابية إلا أنها توجد في حالة تأهب أمني منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 بسبب تحالفها مع واشنطن فيما يسمى حرب الإرهاب وكذا احتفاظها بقوات في العراق.
 
وزادت مخاوف الحكومة الأسترالية من الهجمات من الداخل خاصة بعد تفجيرات لندن الشهر الماضي بعد أن تبين أن منفذيها بريطانيون مولدا ومنشأ.
 
 الحكومة تؤيد التجسس على أئمة المساجد لـ"معرفة من يحرض على العنف" (الفرنسية-أرشيف)
تجسس على الأئمة
وكان رئيس الوزراء جون هوارد قال الأربعاء الماضي إن الحكومة تؤيد التسلل إلى المساجد لمراقبة الأئمة لمعرفة من يروج للعنف, بعد يوم واحد فقط من لقاء مع زعماء الجالية المسلمة المقدر عددها بحوالي 280 ألفا لمراقبة ما يدرس في المدارس الإسلامية بدعوى محاربة الأفكار المتطرفة.
 
أما وزير المالية بيتر كوستيلو الذي ينظر إليه على أنه وريث هوارد في منصبه فألمح إلى أن من لم ينصع للقوانين الأسترالية سيتم ترحيله, قائلا إن أستراليا بلد علماني, "وإذا لم تكن هذه هي قيمكم وإذا كنتم تريدون بلدا تطبق فيه الشريعة أو تكون دولة دينية فإن أستراليا ليست مناسبة لكم".
 
وقد أعلن محافظ الشرطة الفدرالية ميك كيلتي في وقت سابق من هذا الشهر أن حوالي 60 مشتبها به يوجدون تحت الرقابة في سيدني وملبورن. غير أن ناشطي حقوق الإنسان حذروا من أن القوانين المقترحة تضيق على الحريات وتمارس تمييزا ضد أشخاص قد يكونون أبرياء.
 
وقال رئيس الحريات المدنية كاميرون مورفي إن "هذه السياسة يمكن أن تستعمل لممارسة تمييز ظالم ضد أناس لا تحبهم


الحكومة فقط لأنهم زاروا مكانا ما في العالم, أو قاموا بأفعال بريئة ويمكن تفسيرها, لكنها لا تناسب سياسة الحكومة الأسترالية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة