الكنيست الإسرائيلي يمنح الثقة لحكومة شارون الجديدة   
الجمعة 1423/12/27 هـ - الموافق 28/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أرييل شارون وبنيامين نتنياهو أثناء جلسة الكنيست
حازت الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة أرييل شارون على ثقة الكنيست (البرلمان) في ساعة متأخرة من الليلة الماضية.

وكانت موافقة البرلمان على مجلس الوزراء متوقعة لكون الائتلاف الذي شكله شارون يسيطر في الكنيست على 68 من 120 مقعدا.

وفي الاقتراع وافق 66 نائبا على حكومة شارون الجديدة بينما صوت 48 نائبا ضدها، في حين تغيب النواب الستة الآخرون.

وفي وقت سابق أمس عرض شارون لسياسة حكومته في الوقت الذي طلب فيه من الكنيست أن يجيز الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي تشكلت بعد الانتخابات في الشهر الماضي.

وقال شارون إن المهمة الأولى لحكومته الجديدة هي معالجة أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها إسرائيل، مشيرا إلى أن هدفها هو "الهجرة الكبيرة إلى إسرائيل" معتبرا أن ذلك سيكون "الروح المنقذة" للانهيار الاقتصادي. وأكد أيضا أن حكومته الجديدة ستعمل على زيادة المستوطنات.

وأكد لدى تقديم حكومته الجديدة إلى الكنيست أن قيام دولة فلسطينية ليس مطروحا في برنامج هذه الحكومة وأنها محل خلاف في الائتلاف الجديد وستعرض "في الوقت المناسب" لاتخاذ قرار بشأنها.

وبشأن العودة إلى العملية السلمية قال شارون إن أي "موضوع سياسي في المستقبل" يجب أن يأخذ في الحسبان المصالح الأمنية و"تخلي الفلسطينيين عن حق العودة المزعوم" على حد تعبيره، والتأكيد على أن القدس عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل.

واشترط شارون كذلك للعودة إلى مفاوضات السلام إنهاء الانتفاضة وتغيير القيادة الفلسطينية الحالية وإجراء الإصلاحات في السلطة الفلسطينية. وزعم رئيس الوزراء أن "شعب إسرائيل يسعى للسلام" وأنه -أي شارون- مستعد لتقديم "تنازلات مؤلمة" من أجل السلام.

وكان شارون قد تمكن في اللحظات الأخيرة قبل تقديم تشكيلته الوزارية إلى الكنيست من ضم وزير الخارجية المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو إلى حكومته الجديدة في منصب وزير المالية بعد الاستجابة لشروطه.

واشترط نتنياهو لقبول المنصب منحه سلطات أوسع في خصخصة الشركات وأن يكون له وضع القائم بأعمال رئيس الوزراء في حال وجود شارون خارج البلاد. وطالب أيضا بتولي مسؤولية إدارة المؤسسات العامة التي هي من اختصاص رئيس الوزراء وقيادة المفاوضات مع الولايات المتحدة للحصول على ثمانية مليارات دولار من الضمانات المصرفية تطلبها إسرائيل من الخزينة الأميركية. ويريد نتنياهو أيضا تولي رئاسة مجلس حكومي اقتصادي مصغر.

وعين سيلفان شالوم -الذي كان وزيرا للمالية في الحكومة السابقة- وزيرا للخارجية. وهو يعتبر مواليا لشارون، ولكن ليس له خبرة في الشؤون الخارجية، وليس من المحتمل أن يغير السياسة الخارجية الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة