قتلى بمقديشو ونذر مواجهة جديدة   
الخميس 1431/2/27 هـ - الموافق 11/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:14 (مكة المكرمة)، 14:14 (غرينتش)

صوماليون يسعفون رجلا أصيب في القصف على سوق بكارا بمقديشو (الفرنسية)

جبريل يوسف علي- مقديشو

قتل 15 شخصا على الأقل باشتباكات في مقديشو وقع أبرزها بين قوة السلام التابعة للاتحاد الأفريقي ومسلحين من حركة الشباب المجاهدين وسط نذر مواجهة جديدة بين الطرفين وحركة نزوح جماعي للسكان.

حدث ذلك أمس بالتزامن مع وصول تعزيزات لحركة شباب المجاهدين لحسم المواجهة مع قوات الحكومة الانتقالية المدعومة من قوة حفظ السلام الأفريقية.

وقال الناطق باسم الحركة شيخ محمود علي راقي في تسجيل صوتي وزع بمقديشو إن حركته هاجمت أمس مخيما للقوة الأفريقية في معسكر حلني القريب من مطار العاصمة وأوقعت قتلى بين الضباط.

لكن القوة الأفريقية نفت ذلك. ووصف المتحدث باسمها الرائد بريجبا يهوكا للجزيرة نت في اتصال هاتفي ما قاله الناطق باسم الشباب بأنه "جزء من دعاية إعلامية اعتادت عليها الحركة لتلقي الأموال من أنصارها في الخارج".

غير أن عدد من الشهود قالوا إن القوة الأفريقية ردت بقصف مدفعي استمر نحو 15 دقيقة على مناطق قريبة من سوق بكارا مما أدى إلى مقتل عشرة مدنيين. وهو ما نفاه الرائد يهوكا مؤكدا أن قواته لم تقصف أحياء مقديشو أمس.

 راقي: قوة جديدة أتت من معسكر خالد بن الوليد (الجزيرة نت)

قبائل الهوية
وهاجم رئيس قبائل الهوية المعارض سلطان أحمد طوري القصف المدفعي للقوة الأفريقية ووصفه بأنه وحشي داعيا الصوماليين إلى المشاركة في أي عمل "جهادي" ضد تلك القوات.

وقال للجزيرة نت إن سكان مقديشو أمامهم خياران: البقاء في الذل أو الحرب من أجل تحرير أنفسهم.

يشار إلى أن رئيس هيئة الإسعاف في مقديشو علي موسى قال إن أحد عشر مدنيا قتلوا في اشتباكات أمس ونقل 61 شخصا إلى المستشفيات توفي ثلاثة منهم في مستشفى المدينة لاحقا حسب ما أفاده مصدر طبي بالمستشفى ذاته.

وفي تطور مواز قتل جنديان حكوميان بانفجار استهدف عربتهما أمس وتبنته حركة الشباب المجاهدين. وقضى أربعة ضباط حكوميين ومدني في اشتباك وقع بينهم لخلاف على تسلم الرواتب حسبما نقلته أسوشتيدبرس عن ضابط في الشرطة.

وترافقت هذه التطورات مع تدفق مئات المقاتلين من الشباب من معسكراتهم في جوبا السفلى إلى مقديشو "لاجتثاث" ما سماه الناطق باسم الحركة محمود راقي "الأماكن القليلة التي تبقت فيها القوات الأفريقية في العاصمة".

يشار إلى أن الشباب يسيطرون على نحو ثمانين بالمائة من مناطق جنوب غرب الصومال وسبق أن شنوا خلال مايو/ أيار الماضي هجوما كبيرا لإسقاط حكومة الرئيس شريف شيخ أحمد المدعومة من الغرب وجناح من قبيلة الهوية.

وكشف راقي أن قوة جديدة من الحركة -التي أعلنت انضمامها إلى تنظيم القاعدة- وصلت إلى مقديشو بعد أن أكملت تدريباتها في معسكر خالد بن الوليد في جوبا السفلى.

حركة نزوح كثيفة من مقديشو خشية جولة قتال جديدة (الفرنسية)
وقال شهود عيان إن مئات المتمردين المدججين بالسلاح تدفقوا على مقديشو أمس الأربعاء في حين عملت الحكومة أيضا على حشد قواتها في الوقت الذي تحاول فيه مد نفوذها الضعيف في العاصمة الصومالية.

وفر آلاف المدنيين من المدينة على مدار الأيام القليلة الماضية مستخدمين ما تيسر من وسائل النقل حيث يتوقعون اندلاع قتال عنيف.

كينيا والشباب
بموازاة ذلك حذر القيادي في حركة الشباب الشيخ حسن يعقوب أمس في حديث لإذاعة الأندلس، كينيا من دعم الحكومة الانتقالية كما حذرها مسؤول الإعلام  بالحركة في كيسمايو من مهاجمة مناطق نفوذ الشباب المحاذية لأراضيها.

وتقع كيسمايو التي يسيطر عليها الشباب على بعد 500 كلم جنوب غرب مقديشو وتبعد 160 كلم فقط من الحدود الكينية.

وكانت نيروبي قد نفت مرارا اتهامها بدعم حكومة شريف شيخ أحمد إلا أن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مصادر استخبارية في القرن الأفريقي أن كينيا دربت وسلحت مليشيات كينية وأخرى صومالية مقيمة على أراضيها لتقديم الدعم لشريف في حملته على الشباب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة