التدخين يحوّل جسم الإنسان إلى مرتع للأمراض   
السبت 1423/9/4 هـ - الموافق 9/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكد علماء أن التدخين يحوّل جسم الإنسان إلى مرتع للأمراض الإنتانية وبيئة خصبة لنمو آلاف الجراثيم المؤذية. وقال الأطباء في مستشفى سوتير الأميركي إن إنتانات المعدة التي تسبب القروح الهضمية تكثر عند المدخنين, فضلا عما يواجهونه من التهابات مزمنة في القصبات الهوائية والرئتين, كما يضعف التدخين قدرة الجسم على مهاجمة السرطانات الأخرى كأورام الثدي مثلا.

ويكتشف العلماء يوما بعد يوم إثباتات جديدة على خطورة التدخين وما يسببه من إنتانات خطرة في القناة البولية والمعوية والفم واللثة والحلق أيضا.

وأوضح العلماء أن التدخين يبدأ طريق إتلافه للجسم عبر حرمان الخلايا من الأكسجين, وعندما ينتشر يسبب سلسلة من التفاعلات الكيميائية في الأنسجة والخلايا في جميع الأعضاء تشجع بناء الصفائح الدهنية المؤذية في الشرايين.

وقال أخصائيو القلب إن ذلك يحدث حتى عند الأشخاص النشطين الذين يتناولون أطعمة صحية ولا يملكون تاريخا عائليا للإصابة بأمراض القلب، ولكن العامل المشترك هو التدخين، حيث تسبب التفاعلات الكيميائية انتقال الكولسترول إلى الشرايين فيستقر في جدرانها ويبدأ في بناء الصفائح عن طريق اتحاده مع مواد كيميائية أخرى مثل الكالسيوم والكيماويات التي تفرزها خلايا الدم البيضاء, وعندها تزيد سماكة الدم وتنقبض الأوعية الدموية, وأشاروا إلى أن حدوث ذلك في القلب يعني الإصابة بأزمة قلبية, وحدوثه في الرقبة يعني سكتة دماغية.

ومع كل هذه التحذيرات لا يزال ملايين الناس في العالم يدخنون بشراهة على الرغم من أن معظم هذه الحالات المرضية قابلة للوقاية بالتوقف الفوري عن التدخين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة