ماكين وليبرمان: لابد لأميركا أن تخرج منتصرة من أفغانستان   
الخميس 1430/3/22 هـ - الموافق 19/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:10 (مكة المكرمة)، 14:10 (غرينتش)

أفغانستان تشهد منذ سنوات حربا ضروسا (الفرنسية-أرشيف)

انتقد اثنان من أبرز السياسيين الأميركيين الدعوة التي أطلقتها بعض الدوائر في الولايات المتحدة إلى تبني نهج اعتدالي في التعاطي مع الحرب في أفغانستان ووصفاها بأنها خطأ فادح.

ففي مقال مشترك نشرته صحيفة واشنطن بوست اليوم, ذكر السناتور جون ماكين ونظيره جوزيف ليبرمان أن الداعمين لمثل هذا التوجه يحذرون من أن أفغانستان ظلت على الدوام "مقبرة الإمبراطوريات" وعصية على الحكم.

وأضافا أن مثل هذا النهج ينطوي على خطأ فادح وخطير وأن على الرئيس باراك أوباما أن يرفضه رفضا باتا.

وكان ماكين مرشحا باسم الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأخيرة، وخاض ليبرمان انتخابات 2000 مرشحا لمنصب نائب الرئيس عن الحزب الديمقراطي.

ويشدد السياسيان البارزان في مقالهما على أن بمقدور الولايات المتحدة أن تخرج ظافرة من الحرب في أفغانستان. فالنجاح القائم على بناء أفغانستان مستقرة وآمنة وقادرة على حكم نفسها يمكن أن يتحقق.

ويستبعد الكاتبان وجود طريق وسطى للوصول لتلك الغاية: "وكما هو الحال في العراق, فليس ثمة طريق مختصرة تؤدي إلى النجاح, وما من طريق وسطى مناسبة تتيح لنا تحقيق المزيد بأقل مجهود".

ووصف المقال النهج الاعتدالي بأنه وصفة لا تصلح لكسب الحرب على نحو أبرع، بل للخسارة ببطء ودفع ثمن باهظ من حياة الأميركيين وثرواتهم وأمنهم.

وتابع الكاتبان قائلين: "إن مصلحتنا الوطنية الحيوية في أفغانستان تكمن في الحيلولة دون أن تعود تلك الدولة مرة أخرى لتصبح ملاذا للإرهابيين ليخططوا لضرب الولايات المتحدة وحلفائها".

ولكن الكاتبين يستدركان بالقول إن الوصول لتلك الغاية يقتضي تطبيق حزمة أكبر من العمليات أهمها حماية السكان, ورعاية نمط شرعي وفعال من الإدارة الرشيدة ودعم التنمية هناك.

وحرص الكاتبان على أن يعيدا إلى الأذهان ما سبق أن صرح به أوباما عندما كان مرشحا للرئاسة حيث قال عن حرب أفغانستان "إنها حرب علينا أن نكسبها".

وقالا إنهما يوافقان أوباما تماما فيما ذهب إليه, مضيفين أن الوقت قد حان لكسب تلك الحرب وأنهما على استعداد لتقديم كل الدعم للرئيس الأميركي لتحقيق ذلك الهدف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة